بكرت مهينمة الصبا تغليسا
ابن النقيبعثمانيالكاملالسين
- ١بَكَرتْ مهينمةُ الصبا تغْليسافوجدتُ منها للفؤاد أنيسَا
- ٢وافت فرنحت المشوقَ وبرّدَتْلأخي المُدامة والنديم كؤوسا
- ٣والروض قد لبست معاطف دَوْحهسَحَراً وشاءً للربيع نفيسا
- ٤وارنّ في عذْب الأراك سواجعٌهيَّجْن من بُرَح الغرام رسيسا
- ٥فيهنَّ مستحرٌ يساهِمُني الهوىأحمى بقلبِ المُسْتَهام وطيسا
- ٦طارحتُه شكوى الصبابة والجوىوتخذته في الواديين جليسا
- ٧حتى إِذا انْتَبَه السُّقاةُ لِشَدْوهِوسَفَرْنَ ما بين الظِّلال شُموسا
- ٨طَرِبتْ نْدامايَ العِطاش وأطلقوانُوراً بأحْشاءِ الدِّنان حَبِيسا
- ٩فكأنَّما حيَّا المزاجُ بأنْجُمٍمنها وزَفَّ لنا الزُجَاجُ عَروسا
- ١٠يَسْعى بها رَشَأ إليه تَطايرَتنَفْسُ المشوق مَعَ الزَّفير نفوسا
- ١١قد جالَ ماءُ الحُسْنِ في وجَنَاتِهوَجَلا بصبْحِ جبينهِ الحنديسا
- ١٢حيثُ المنى أمَمٌ وعيشُ أخي الهوىبَشُّ الأسرّة ما اسْتَغارَ عبوسا
- ١٣والروضُ داريّ الشميم ثنتْ لهأيدي النسيم معاطِفاً وغروسا
- ١٤وحَبَتْهُ أنديةُ البُكورِ لآلِئأوكَسَتْهُ أزهارُ الربيعِ لَبُوسا
- ١٥حاكت بهنَّ من القريضِ رسالةًألْقَتْ إِليَّ بودّها تأنيسا
- ١٦كادَتْ تُمانِعُها رجاحةُ قَدْرهامن أن تميلَ مَعَ الصَّبا وتميسا
- ١٧جُمل تلاحَمَ نَسْجُها وبَدائِعٌأضحى سِباق رهانها ميؤوسا
- ١٨فالسّحْرُ أدْنى عنْدَ غَنْجِ لحاظهامن أنْ نُمثّلها به ونقيسا
- ١٩والوشيُ من صنعاءَ أنزلُ رتبةًمن أن يكون لعطِفها ملبوسا
- ٢٠وشَّتْ معاطفَها قريحةُ ماهرٍبطرائِفٍ قد أُحْكِمَتْ تأسيسا
- ٢١هو ذلك الزَّكِنُ اللبيبُ ومن غدادَوْحُ البيانِ بِفِكْرِه مغروسا
- ٢٢فلقُسُّ أدْنى مَعْ شقاشِقِ هَدْرِهِمن أن يكونَ له بذاك جنيسا
- ٢٣فإِليكَ يا ربَّ الفصاحةِ غادةقَد أخْجَلَتْ بجمالها بلقيسا
- ٢٤سِيقَتْ إِليكَ وقد أَتحْتَ لِمِثْلِهامِن لفظِك الدُّرِّيّ مغناطيسا
- ٢٥عذراء تَرْفُلُ في حَبِيرِ مُلاءَةٍحَثّ الودادُ بها إِليك العيسا
- ٢٦فاحْلُل قراطِقها لدَيْكَ وأَوْلِهانَظَرَ الجميل مُمَتّعاً محروسا
- ٢٧واسلَم ودُمْ ما زالَ رَبْعُكَ آهِلاًومَقرّ أُنْسِكَ بالهنا مَأْنُوسَا