سما لك شوق من نوار ودونها
الفرزدقأمويالطويل
- ١سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارٍ وَدونَهاسُوَيقَةُ وَالدَهنا وَعَرضُ جِوائِها
- ٢وَكُنتُ إِذا تُذكَر نَوارُ فَإِنَّهالِمُندَمِلاتِ النَفسِ تَهياضُ دائِها
- ٣وَأَرضٍ بِها جَيلانُ ريحٍ مَريضَةٍيَغُضُّ البَصيرُ طَرفَهُ مِن فَضائِها
- ٤قَطَعتُ عَلى عَيرانَةٍ حِميَرِيَّةٍكُمَيتٍ يَئِطُّ النِسعُ مِن صُعَدائِها
- ٥وَوَفراءَ لَم تُخرَز بِسَيرٍ وَكيعَةٍغَدَوتُ بِها طَيّاً يَدي في رِشائِها
- ٦ذَعَرتُ بِها سِرباً نَقِيّاً كَأَنَّهُنُجومُ الثُرَيّا أَسفَرَت مِن عَمائِها
- ٧فَعادَيتُ مِنها بَينَ تَيسٍ وَنَعجَةٍوَرَوَّيتُ صَدرَ الرُمحِ قَبلَ عَنائِها
- ٨أَلِكني إِلى ذُهلِ بنِ شَيبانَ إِنَّنيرَأَيتُ أَخاها رافِعاً لِبِنائِها
- ٩لَقَد زادَني وُدّاً لِبَكرِ بنِ وائِلٍإِلى وُدَّها الماضي وَحُسنِ ثَنائِها
- ١٠بَلاءُ أَخيهِم إِذ أَنيخَت مَطِيَّتيإِلى قُبَّةٍ أَضيافُهُ بِفِنائِها
- ١١جَزى اللَهُ عَبدَ اللَهِ لَمّا تَلَبَّسَتأُموري وَجاشَت أَنفُسٌ مِن ثَوائِها
- ١٢إِلَينا فَباتَت لا تَنامُ كَأَنَّهاأُسارى حَديدٍ أُغلِقَت بِدِمائِها
- ١٣بِجابِيَةِ الجَولانِ باتَت عُيونُناكَأَنَّ عَواويراً بِها مِن بُكائِها
- ١٤أَرِحني أَبا عَبدِ المَليكِ فَما أَرىشِفاءً مِنَ الحاجاتِ دونَ قَضائِها
- ١٥وَأَنتَ اِمرُؤٌ لِلصُلبِ مِن مُرَّةَ الَّتيلَها مِن بَني شَيبانَ رُمحُ لِوائِها
- ١٦هُمُ رَهَنوا عَنهُم أَباكَ فَما أَلواعَنِ المُصطَفى مِن رَهنِها لِوَفائِها
- ١٧فَفَكَّ مِنَ الأَغلالِ بَكرَ بنَ وائِلٍوَأَعطى يَداً عَنهُم لَهُم مِن غَلائِها
- ١٨وَأَنقَذَهُم مِن سِجنِ كِسرى بنِ هُرمُزٍوَقَد يَئِسَت أَنفارُها مِن نِسائِها
- ١٩وَما عَدَّ مِن نُعمى اِمرُؤٌ مِن عَشيرَةٍلِوالِدِهِ عَن قَومِهِ كَبَلائِها
- ٢٠أَعَمَّ عَلى ذُهلِ بنِ شَيبانَ نِعمَةًوَأَدفَعَ عَن أَموالِها وَدِمائِها
- ٢١وَما رُهِنَت عَن قَومِها مِن يَدِ اِمرِئٍنِزارِيَّةٍ أَغنَت لَها كَغَنائِها
- ٢٢أَبوهُ أَبوهُم في ذَراهُم وَأُمُّهُإِذا اِنتَسَبَت مِن ماجِداتِ نِسائِها
- ٢٣وَما زِلتُ أَرمي عَن رَبيعَةَ مَن رَمىإِلَيها وَتُخشى صَولَتي مِن وَرائِها
- ٢٤بِكُلِّ شُرودٍ لا تُرَدُّ كَأَنَّهاسَنا نارِ لَيلٍ أوقِدَت لِصِلائِها
- ٢٥سَتَمنَعُ بَكراً أَن تُرامَ قَصائِديوَأَخلُفُها مَن ماتَ مِن شُعَرائِها
- ٢٦وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن آلِ شَيبانَ تَستَقيإِلى دَلوِكَ الكُبرى عِظامُ دِلائِها
- ٢٧لَكُم أَثلَةٌ مِنها خَرَجتُم وَظِلُّهاعَلَيكُم وَفيكُم نَبتُها في ثَرائِها
- ٢٨وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن ذُهلِ شَيبانَ تَرتَقيإِلى حَيثُ يَنمي مَجدُها مِن سَمائِها
- ٢٩وَقَد عَلِمَت ذُهلُ بنُ شَيبانَ أَنَّكُمإِلى بَيتِها الأَعلى وَأَهلُ عَلائِها