قصائد

بعيشك هل تدري أهوج الجنائب

ابن خفاجهأندلسيالطويلالباء

  1. ١بَعَيشِكَ هَل تَدري أَهوجُ الجَنائِبِتَخُبُّ بِرَحلي أَم ظُهورُ النَجائِبِ
  2. ٢فَما لُحتُ في أولى المَشارِقِ كَوكَباًفَأَشرَقتُ حَتّى جِئتُ أُخرى المَغارِبِ
  3. ٣وَحيداً تَهاداني الفَيافي فَأَجتَليوَجوهَ المَنايا في قِناعِ الغَياهِبِ
  4. ٤وَلا جارَ إِلّا مِن حُسامٍ مُصَمَّمٍوَلا دارَ إِلّا في قُتودِ الرَكائِبِ
  5. ٥وَلا أُنسَ إِلّا أَن أُضاحِكَ ساعَةًثُغورَ الأَماني في وُجوهِ المَطالِبِ
  6. ٦وَلَيلٍ إِذا ماقُلتُ قَد بادَ فَاِنقَضىتَكَشَّفَ عَن وَعدٍ مِنَ الظَنِّ كاذِبِ
  7. ٧سَحَبتُ الدَياجي فيهِ سودَ ذَوائِبٍلِأَعتَنِقَ الآمالَ بيضَ تَرائِبِ
  8. ٨فَمَزَّقتُ جَيبَ اللَيلِ عَن شَخصِ أَطلَسٍتَطَلَّعَ وَضّاحَ المَضاحِكِ قاطِبِ
  9. ٩رَأَيتُ بِهِ قِطعاً مِنَ الفَجرِ أَغبَشاًتَأَمَّلَ عَن نَجمٍ تَوَقَّدَ ثاقِبِ
  10. ١٠وَأَرعَنَ طَمّاحِ الذُؤابَةِ باذِخٍيُطاوِلُ أَعنانَ السَماءِ بِغارِبِ
  11. ١١يَسُدُّ مَهَبَّ الريحِ عَن كُلِّ وُجهَةٍوَيَزحَمُ لَيلاً شُهبَهُ بِالمَناكِبِ
  12. ١٢وَقورٍ عَلى ظَهرِ الفَلاةِ كَأَنّهُطِوالَ اللَيالي مُفكِّرٌ في العَواقِبِ
  13. ١٣يَلوثُ عَلَيهِ الغَيمُ سودَ عَمائِمٍلَها مِن وَميضِ البَرقِ حُمرُ ذَوائِبِ
  14. ١٤أَصَختُ إِلَيهِ وَهوَ أَخرَسُ صامِتٌفَحَدَّثَني لَيلُ السُرى بِالعَجائِبِ
  15. ١٥وَقالَ أَلا كَم كُنتُ مَلجَأَ قاتِلٍوَمَوطِنَ أَوّاهٍ تَبَتَّلَ تائِبِ
  16. ١٦وَكَم مَرَّ بي مِن مُدلِجٍ وَمُؤَوِّبٍوَقالَ بِظِلّي مِن مَطِيٍّ وَراكِبِ
  17. ١٧وَلاطَمَ مِن نُكبِ الرِياحِ مَعاطِفيوَزاحَمَ مِن خُضرِ البِحارِ غَوارِبي
  18. ١٨فَما كانَ إِلّا أَن طَوَتهُم يَدُ الرَدىوَطارَت بِهِم ريحُ النَوى وَالنَوائِبِ
  19. ١٩فَما خَفقُ أَيكي غَيرَ رَجفَةِ أَضلُعٍوَلا نَوحُ وُرقي غَيرَ صَرخَةِ نادِبِ
  20. ٢٠وَما غَيَّضَ السُلوانَ دَمعي وَإِنَّمانَزَفتُ دُموعي في فِراقِ الصَواحِبِ
  21. ٢١فَحَتّى مَتى أَبقى وَيَظعَنُ صاحِبٌأُوَدِّعُ مِنهُ راحِلاً غَيرَ آيِبِ
  22. ٢٢وَحَتّى مَتى أَرعى الكَواكِبَ ساهِراًفَمِن طالِعٍ أُخرى اللَيالي وَغارِبِ
  23. ٢٣فَرُحماكَ يا مَولايَ دِعوَةَ ضارِعٍيَمُدُّ إِلى نُعماكَ راحَةَ راغِبِ
  24. ٢٤فَأَسمَعَني مِن وَعظِهِ كُلَّ عِبرَةٍيُتَرجِمُها عَنهُ لِسانُ التَجارِبِ
  25. ٢٥فَسَلّى بِما أَبكى وَسَرّى بِما شَجاوَكانَ عَلى عَهدِ السُرى خَيرَ صاحِبِ
  26. ٢٦وَقُلتُ وَقَد نَكَّبتُ عَنهُ لِطِيَّةٍسَلامٌ فَإِنّا مِن مُقيمٍ وَذاهِبِ