سقى الله قبرا بين تلك الفدافد

حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالدال

حجم الخط
  1. سَقى اللَه قبراً بَين تلكَ الفدافدِوَحياه من فانٍ له ذكرُ خالدِ
  2. لَقد ضم جسماً جمَّع البرَّ وَالتُقىوَهمةَ نَفسٍ فَوقَ هامِ الفَراقد
  3. وَما كُنت أَدري الترب أَن ببعضهامشارقَ أَنوارِ الهُدى وَالمحامد
  4. وَقفتُ بها وَالنفسُ جاشت وَأَجهشتأَقلّب في الأَيام أَفكارَ فاقد
  5. وهوّن عندي خَطبَ دُنياي أَننيرَأَيتُ ثَرى جدي وَقد زُرت والدي
  6. رَأَيتُ الَّذي قَد كانَ قَبلي وَقبلهجدوداً تَفانَوا وَاحداً بعدَ واحد
  7. كذا تنقضي الدُنيا وَيذهب أَهلهاوَيُترَك ما فيها لأيدي الأوابد
  8. يَعيش الفَتى ما بين آمالِ أَشعبٍوَعرقوب تَغريرٍ من الدَهر شارد
  9. فَلم نَبكِ ميتاً قَد ثَوى جَوفَ لحدهوَقد جهلت عقبى فقيدٍ وَلاحد
  10. أَنبكي رَميماً همه اليَوم واحدٌوَهمُّ الَّذي يَبكيهِ شَتى المَوارد
  11. أَرى الناس والدُنيا أَضاليلَ حالمٍوَلا بدّ للرائي من قهر ساهد
  12. وَلَولا قوى القهار ما هان هيّنٌفكيف بذي عَزم جَميل العَوائد
  13. لهُ البدء والإفناء يقضي بعزةلها ذُللت أَعناق خير الأَماجد
  14. وَلَيسَ كمن في الدَهر ميتٌ خطوبُهمقيمٌ بدار الخلد بين الخَرائد
  15. فهذا عَلى نيران حزنٍ وَلَوعةٍوَذاكَ من الجَنات يحظى بزائد
  16. أَنيسٌ هوَ الرَحمن وَالظلُّ فضلهوَدارٌ هيَ الجَنات تَزهى لرائد
  17. فنم في نعيم إن سهدي له البقاوَدُم في رخاء وابق عندي شدائد