وقف الهوى بك بعد طول وجيفه
حجم الخط
- وقف الهوى بك بعد طول وجيفِهِوأفاق من يلحاك من تعنيفِهِ
- ولقد يروقك بارتجاج نبيلهقمر النساء وباهتزاز قضيفِهِ
- قَبحَ الهوى ملكُ السماء فلم يزلدَيناً يدين قويه لضعيفه
- ولحا الصِّبا بعد المشيب فإنهشأوٌ يريك الحرَّ خلفَ وصيفه
- يا جارتي أودى بياضُ مُسرَّحيوبريقه بسواده ورفيفه
- والشيب ضيف لايزال موكّلابمعقَّةٍ ومساءةٍ لمُضيفه
- وأرى قوامي لج في تقويسهولقد يلج اللين في تعطيفه
- إن يحمني بيض المشيب وشيبهمرعاي من بيض الشباب وهيفه
- أو يقرني دهري مذيقَ حليبهفلقد قراني من وَريَّ سديفه
- ومُنعَّمٍ كالماء يشفي ذا الصدىكشفائه ويشفُّ مثل شفيفه
- ممن له حسن الرحيق وطيبهومراحُ شاربِه ومشيُ تريفه
- تلقى جنى التفاح في وجناتهوترى جنى العنّاب في تطريفه
- متَّعتُ منه مسامعي ومراشفيبنثير لؤلؤِهِ وماء رصيفه
- رويت سامعتي من ترجيعهبيتَيْ زيادٍ في سقوط نصيفه
- وطفقت أرشف ريقه عن ثغرهحتى شفيت جوى الهوى برشيفه
- فالآن بدل صحوه من لهوهلاه وطول عزوفه بعزيفه
- أنَّى لذي شيب نسيمُ نسيمهأنى له التتريف من تنزيفه
- نسخ الزمان سخافة بحصافةفأتى حصيف الرأي دون سخيفه
- وطوى المشيب تغزلي بتجمليفطوى لذيد تمتعي بعفيفه
- ما زال مرتاد الزمان مطوِّفاًحتى أصاب الرشد في تطويفه
- عفَّى بإسماعيل في شيبانهما كان من حَجَّاجه وثقيفه
- لبس الزمانُ من الوزير وعهدهبرداً تحار العين من تفويفه
- ناهيك من حسن الرواء جميلهعفِّ المغيب لدى الخلاء نظيفه
- أو ليس تطريف الزمان بمثلهما شئت أو ما شاء من تطريفه
- خُصَّ الوزير ببيت مجد زادهبيديه تشريفاً على تشريفه
- لو لم يُسقَّف بالسماء بناؤهعجزت ظلال المزن عن تسقيفه
- يا حاسباً حسب الوزير وحقُّهُأن يعجز الحساب عن تنصيفه
- أنى تروم يداك إحصاء الحصىويداه دائبتان في تضعيفه
- لم يخل دهر فيه إسماعيلهمن أمن خائفه وخوف مخيفه
- منجاةُ هاربه محل طريدهمنهاة طالبه غياث لهيفه
- قدر يبور المترفون بسيفهبحر يلوذ المعتفون بِسِيفه
- وهب الزمان له فضائل نفسهورجاله فحكاه في تصريفه
- لا حزم قشعَمِهِ تراه يفوتهفي النائبات ولا شذى غطريفه
- وكأنما إشراقه وسماحهإغداق مشتاه وصحو مصيفه
- وترى له نعماً كجوِّ ربيعهوكروضه وكطيِّبات خريفه
- بسطت يداه العدل في سلطانهحتى استوى بدنيِّه وشريفه
- جُزِي الوزير عن الرعية صالحاًبنواله والرفق في تثقيفه
- يعد العقوبة فهي في تأخيرِهِويرى المثوبة فهي من تسليفه
- يا سائلي عن جوده بجزيلهورضاه من شكر امرئ بطفيفه
- أضحى حليفاً للسماح ولم يكنليراه ربك غادراً بحليفه
- نغدو بمدح فيه أيسرُ حقِّهفنحوز كل تليده وطريفه
- واسوأتي والله من تطفيفهإذ لا تخاف هناك من تطفيفه
- نمتاحه والجور في توظيفناويسوسنا والعدل في توظيفه
- متطول نشتط في تكليفناأبداً ولا يشتط في تكليفه
- أمواله وقف على تثقيلناوثناؤنا وقف على تخفيفه
- وبه نحوك الشعر فيه لأنناتبع لمفتقر الفعال مَقِيفه
- يبني العلا ونقول فيه فإنماتأليفنا يُحذى على تأليفه
- عجباً له أنى يثيب معاشراًيتعلمون الشعر من توقيفه
- كم جاد فيه من مديح لم يجدعن نحت شاعره ولا تحذيفه
- غيث نعيش بصوبه ونرى العدىضعفين تحت لهيبه ورجيفه
- متبادرين قصيفه بوميضهمتناذرين حريقه بقصيفه
- ليث تراعى الوحش حول حريمهوترى الأسود مجانبات غريفه
- متبادراتِ دليفِه بزئيرهمتناذرات وثوبه بدليفه
- كم قد نجا منه الرفيق وما نجامنه العنيف بلفِّه ولفيفه
- كالريح والزرعُ استكان لمرِّهاوعتت فلم تقدر على تقصيفه
- وتماتن الجزع الأبيُّ مهزُّهفأتت عليه ولم تُرَع بحفيفه
- ملك تضمن لي بلوغ محبتيعند اعتلال الدهر أو تخويفه
- فإذا رهبت أقلني في ربعهوإذا رغبت أحلني في ريفه
- ما قلت فيه كأنَّ إلا أعوزتأشباهه فعجزت عن تكييفه
- لكنني استفرغت في تشبيههجهد المطيق وحدت عن تحريفه
- فأريت معناه العقول كما يُرىمعنى كلام المرء في تصحيفه
- ولواصف في جملة من وصفهشغلٌ لعمر أبيك عن تصنيفه
- يا من إذا ناديته بصفاتهدون اسمه بالغت في تعريفه
- كم ظلِّ يأسٍ مطبق كشَّفتهعند اعتقاد اليأس من تكشيفه
- بك طِيف تدبيرٌ يكيِّف لطفهسداً صلاح الناس في تكييفه
- يبني الكثيف من اللطيف وإنماتكثيف ذي التحصين من تلطيفه
- متخصّراً قلماً نحيفاً جسمهفي وزن ضخم الشأن غير نحيفه
- لله أي مصدَّرٍ ومردَّفٍيهتز بين ثقيله وخفيفه
- ناهيك من صدر ومن تسنينهناهيك من ردف ومن تسنيفه
- كُسِي المهابة كلها بغنائهفي كل نازل مضلعٍ ومُطيفه
- فترى السنان يلوح في تصديرهوترى الحسام يلوح في ترديفه
- وظليمِ أسفارٍ إذا افترش الفلابارى الظليم فزفَّ مثل زفيفه
- كلَّفتُه حملي إليك فخفَّ بيوابتاع خطوته بقرب أليفه
- يممت وجهك أهتدي بنجومهعند احتشاد الليل في تسجيفه
- وصدرت عما قال فيك مجرِّبٌلا عن مقالة عائفٍ ومعيفه
- ومؤمَّل أغنيته ومؤمِّلٍرجَّى غناك لججت في تسويفه
- لم تأل في تقديم مالك غائظاًلمسابق لم تأل في تخليفه
- فاسلم وكن أبداً أمام عنانهسبقاً وكن عُمراً وراء رديفه
- وأما وأشراف الرجال أليَّةًمن مخلص يغنيك عن تحليفه
- ليُشنِّفنَّهُمُ بمدحك صائغٌلا تكبر الآذان عن تشنيفه