نبه عيونك واعتبر
حسن حسني الطويرانيعثمانيمجزوءالراء
حجم الخط
- نَبه عُيونك وَاعتبرْلا بدّ يَصحو من سكرْ
- يا أَيُّها المَغرور بالــأَيام حاذر وازدجر
- ماذا الذي ترجوه مندارٍ أقامتُها سفر
- كَيفَ الوَفا تَرجوه مندَهرٍ بغيرك قَد غدر
- كَيفَ الصَفا تَرجوه فيدُنيا وَمنشؤها كدر
- ردّد لحاظك في حَقيقة ما تَرى ثم انتظر
- عادٌ عدت فيها الليالي بعد جَمع منتصر
- وَدعتهمُ كفُّ العَفافي يَوم نحسٍ مستمر
- أَخذتهمُ من حَيث لايَدرون سَطوةُ مقتدر
- تركتهمُ عِبَراً لمنيدري وهل من مدّكر
- تَركتهمُ وَكأنهمأَعجازُ نخل منقعر
- وَأَتت ثَمودَ وَبلّغتأَملاً وَطابَ المستقرّ
- وَتَبَوّأت من سهلهاوَجبالها نعماً أخر
- حَتّى إِذا حل القَضاوَتبدّل المغَنى ممرّ
- نَسيت ثَمودُ وَكذّبتبَعد الإِجابة بالنذر
- وَمضت وَحل محلهاغيرٌ وَنالتهُ الغِيَر
- وَعَلى كذا مرّت ليالٍ دُونَها تَقفُ الفكر
- خَفضٌ وَرفعٌ شَأنهاوَفعالها جبرٌ وكَسر
- وَلكل يَومٍ عالمٌهذا يُساء وَذا يُسَر
- وَلكل قَوم دَولةٌتَبدو وَيختمها القدر
- وَالكُل شَيء هالكطُوبى لِمَن بلغ المقرّ
- وَاللَه ما في الكَون شَيءٌ يصطفى للمختبِر
- خُلق الأَنام لجنةٍعملوا لها وَإلى سقر
- لَكنهم جهلوا فَلَمتُغني النصايحُ وَالسير
- لا تسمع الصمُّ الدعاءَ وَلا يَرى الأَعمى القَمر
- دَعهم لِيَومٍ تشخص الــأَبصارُ من هَولٍ قُدِر
- إِذ يَخرجون كَأَنَّهُمفيهِ جرادٌ منتشر
- إِذ يُهطعون لِمَن دَعاهُم يَومُهم يَومٌ عَسِر
- فَهُناك يَظهر بالعيان دَليلُ ما هذا الخَبر
- وَالأَمر حقٌّ واقعٌبِكَ فارتقبهم وَاصطبر