إذا المشيب على حكم القضا وخطا
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالطاء
حجم الخط
- إِذا المشيبُ عَلى حُكم القَضا وَخَطافَإِنّ ذكر التَصابي ذلة وَخَطا
- وَإِنّ من أَفرط الأَهوا وَفرّط في الــتقوى فَقد صارَ فيها أَمرُه فُرُطا
- فَذر تغاليك في يَأسٍ وَفي أَملٍوَاختر لنهج النجاة المنهجَ الوَسطا
- وَاجعل مباديك للغايات مدرجةًوَلا تَكُن بانحلال الرأي مرتبطا
- وَلا تَكن بحجاب الغيّ محتجباًرَهين حسنٍ عَلى حُكم الهَوى غلطا
- وَاسأل إلهك من غيّ الهَوى رَشَداًفَاللَه لَو شاءَ عَن عينيك زالَ غَطا
- وَيا فَتى الحُب إِن شَطَّ المَزارُ بهارفق بنفسك قَد حمّلتها شَططا
- فَإِنما أَنتَ أَنتَ الرُوحُ لا جَسَدٌلا بدّ أَن يَتجزّى بعد ما اختلطا
- وَالدَهر أَبناؤه ما بَين منخفضٍوَبَينَ مُرتفع وَالكُلُّ قَد حبطا
- وَكَم خليلين إِذ جادَ الصبا شطحاًحَتّى إِذا ما اِنقضت أَيامه شحطا
- وَإِنّ أَعظم همٍّ بِالعَواقب مَنيَلقى بِبَهرجِ هَذا الدَهر مُغتبطا
- وَمَن يكذِّب عَلى صدقٍ يمامتَهيَنام لَيلاً وَقَد ذُقنَ السهاد قَطا
- وَمَن يَكِل أَمرَه للغير يَلقَ بِهِعَرشاً يُثَلُّ وَرَأياً يَصحب الغَلطا
- وَمَن يقدّم مقالاً قبل تبصرةٍفَقَد تورّط في بَحر العَنا وَرطا
- وَلَيسَ يِنفَع جدٌّ وَانبساطُ يَدٍإن لم يكن بدؤه بالحزم مشترطا
- وَلَيسَ يَعرف ذو جَهل حَقيقتهوَلَيسَ يَجهل حداً من دَرى نَمَطا
- وَأَغبنُ الناسِ ذو حلم إِذا جَهلواوَمَن إِذا حالموه في الأَنام سَطا
- وَأَحزنُ الناس من يَمضي بِهِ كَسَلٌعَن فُرصة نالَها إقدامُ من نَشطا
- سُبحان من خلق الدُنيا وَأَشغلنابالحرص فيها وَأَولى كُلَّنا بعطا
- وَسَوف يَبدو شهودٌ فَوق ما نَظرتعَينُ الوجود إِذا سترُ الخَفا كُشطا