إذا المشيب على حكم القضا وخطا

حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالطاء

حجم الخط
  1. إِذا المشيبُ عَلى حُكم القَضا وَخَطافَإِنّ ذكر التَصابي ذلة وَخَطا
  2. وَإِنّ من أَفرط الأَهوا وَفرّط في الــتقوى فَقد صارَ فيها أَمرُه فُرُطا
  3. فَذر تغاليك في يَأسٍ وَفي أَملٍوَاختر لنهج النجاة المنهجَ الوَسطا
  4. وَاجعل مباديك للغايات مدرجةًوَلا تَكُن بانحلال الرأي مرتبطا
  5. وَلا تَكن بحجاب الغيّ محتجباًرَهين حسنٍ عَلى حُكم الهَوى غلطا
  6. وَاسأل إلهك من غيّ الهَوى رَشَداًفَاللَه لَو شاءَ عَن عينيك زالَ غَطا
  7. وَيا فَتى الحُب إِن شَطَّ المَزارُ بهارفق بنفسك قَد حمّلتها شَططا
  8. فَإِنما أَنتَ أَنتَ الرُوحُ لا جَسَدٌلا بدّ أَن يَتجزّى بعد ما اختلطا
  9. وَالدَهر أَبناؤه ما بَين منخفضٍوَبَينَ مُرتفع وَالكُلُّ قَد حبطا
  10. وَكَم خليلين إِذ جادَ الصبا شطحاًحَتّى إِذا ما اِنقضت أَيامه شحطا
  11. وَإِنّ أَعظم همٍّ بِالعَواقب مَنيَلقى بِبَهرجِ هَذا الدَهر مُغتبطا
  12. وَمَن يكذِّب عَلى صدقٍ يمامتَهيَنام لَيلاً وَقَد ذُقنَ السهاد قَطا
  13. وَمَن يَكِل أَمرَه للغير يَلقَ بِهِعَرشاً يُثَلُّ وَرَأياً يَصحب الغَلطا
  14. وَمَن يقدّم مقالاً قبل تبصرةٍفَقَد تورّط في بَحر العَنا وَرطا
  15. وَلَيسَ يِنفَع جدٌّ وَانبساطُ يَدٍإن لم يكن بدؤه بالحزم مشترطا
  16. وَلَيسَ يَعرف ذو جَهل حَقيقتهوَلَيسَ يَجهل حداً من دَرى نَمَطا
  17. وَأَغبنُ الناسِ ذو حلم إِذا جَهلواوَمَن إِذا حالموه في الأَنام سَطا
  18. وَأَحزنُ الناس من يَمضي بِهِ كَسَلٌعَن فُرصة نالَها إقدامُ من نَشطا
  19. سُبحان من خلق الدُنيا وَأَشغلنابالحرص فيها وَأَولى كُلَّنا بعطا
  20. وَسَوف يَبدو شهودٌ فَوق ما نَظرتعَينُ الوجود إِذا سترُ الخَفا كُشطا