نبث إليك رب العالمينا
حسن حسني الطويرانيعثمانيالوافرابتهالالنون
حجم الخط
- نبثُّ إِليكَ ربَّ العالميناوَإِنك عالمٌ ما قَد لَقينا
- تقاطِعُنا الملاحُ وَقَد وَصَلناوَيُبقينا الغَرامُ وَقَد فَنينا
- إِلى كَم لا يراع الحُبُّ عَنّاوَكَم ذا تحكمُ الأَلحاظُ فينا
- وَما خَوفٌ وَلا جَزَعٌ سِوى أَنيَبعِّدَنا الهَوى دُنيا وَدينا
- وَيا كَم ذا نقضّي اللَيلَ سُهداًوَلا أَجراً وَلا صَبراً مُعينا
- وَقَد وَلّى النَضير بحبِّ فانٍوَما يَبقى وَإِن كُنّا بَقينا
- وَإِنّي لا أَرى أَحَداً سِوانايَحقُّ عَلَيهِ نَوحُ النائِحينا
- فَنَحنُ الهالكون بغير جرمٍوَنَحنُ الحائرونَ وما هُدينا
- وَنَحنُ الضائعون بكلِّ أَرضٍوَنَحنُ الظاعنونَ القاطنونا
- وَنَحنُ السافحونَ دَماً وَدَمعاًعَلى حُبِّ الطغاة الظالمينا
- يَعلمنا الهَوى في العزِّ ذلاًوَكَيفَ يَطيب ذلُّ الكابرينا
- نريد العزَّ بالسلوان لَكنأَبى القهّارُ إِلا أَن ندينا
- وَلو صينت لما هانت لديهمنُفوسٌ تَحفظُ الودَّ المَصونا
- أَلَيسَ المَوت للعشاق خَيراًبَلى وَالمَوتُ سترُ العاشقينا
- فوا ويلاً لِمَن يَهوى ظَلوماًلعمري ذاكَ أَشقى العالمينا
- وَيا بُعداً لمن يُفني اللياليعَلى جهدٍ بحبِّ الهاجدينا
- وَيا يأساً لذي أَملٍ وَحُزناًوَخسراناً لِمَن يَرجو ضَنينا
- فَلا هوَ يَستطيع لَهُ اكتتاماًوَلا إِن قالَ يَأَمَنُ عاذلينا
- وَلا غَيرَ الأَكفِّ لَهُ مَعينٌيُكفكفُ دمعةً تَجري عُيونا
- وَلا غَيرَ النُجوم لَهُ سَميرٌوَلا غَيرَ الهُمومِ يَرى خَدينا
- وَلَو كَتم الهَوى يَوماً فَهَينٌوَلَكن كَيفَ يَكتمُه سنينا
- فَلا رحم الإِلهُ الحُبَّ يَوماًوَلا لقّاه خَيراً يا أخينا
- فَلَولا حُبُّ آدمَ ما خَرَجنامِن الجَنات نَشكو مِن أَبينا
- وَلَولا الحُبُّ لَم يَقتل أَخاهفَيَلقى الخزيَ قابيلٌ مهينا
- وَفي الملكين معتَبَرٌ عجيبٌفَسل عَن ذاكَ ذكر الغابرينا
- فَكلُّ ضَلالة فتشتَ فيهاوَجدتَ بِها الهَوى رُكناً رَكينا