مسرى النسيم بطيب عرف البان
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالنون
حجم الخط
- مَسرى النَسيمِ بطيب عَرفِ البانِوَوَميضُ برقِ الحيِّ من جيراني
- سحراً سَرينَ فَذا يَميلُ مَع الهَوىدَأباً وَذاكَ يَهيجُ من نيران
- يا حُسنَ نَفحِ الطيبِ كيفَ بدت لَهُمن فيضِ جفني قَلائدُ العقيان
- أَحيى عهودي بِالصَبابةِ بعدماذهبت بها الأَيامُ منذُ زَمان
- من بعدِما كُنّا استرحنا وَانطوتتِلكَ الصحائفُ في يَدِ النسيان
- وَالطَرفُ كادَ يَجفُّ فائضُ دمعِهوَالقَلبُ قاربَ يَخلو من أَحزان
- يا حسرتا آبَ الهَوى فتغرّبتأَلبابُنا كَالشأنِ في الأَجفان
- فَإِلَيك عَنّي يا فراغُ وَيا صَفاوَهلمَّ صَدماً طارِقَ الحدثان
- كَيفَ اكتتامٌ وَالفؤادُ شجونُهُكادَت تمزِّقُ حلَّةَ الكتمان
- فقل السلامُ عَلى السلُوِّ وَمرحباًبِالوَجدِ وَالتسهادِ وَالأَشجان
- في حبِّ مَن لَولاه ما ذُقتُ الأَسىأَبَداً وَلا مَلَكَ الغَرامُ جناني
- حبٌّ تغيّرت اللَيالي وَانطوَتجُددُ السنين بعزّةٍ وَهَوان
- وَمضت عصورٌ وَانقضت حِجَجٌ وَماشَأني بِهِ إِلا كأوّلِ شان
- وَيمرّ حينٌ في هَواهُ أَظنّنيأَفنيتُه وَهوَ الَّذي أَفناني
- وَأَخالُ أَني قَد سَلَوتُ إِذا جَفافَيَقودُني يَومَ اللقا لِأَمان
- سَلني فَإِني قَد أَقولُ هويتُهحَقاً وَسَلهُ يَقول قَد يَهواني
- يا وَيلَ مَن يَهوى إِذا لَم تُسعد الدُنيا بوصلٍ دائمٍ وَتَداني
- يُمسي عَلى السرّاء وَالضرّاء فيوَجدٍ وَشَوقٍ دائمِ الهَيمان
- وَعداك مثلي لاعداك غَرامُهبمنزَّهٍ متمنِّعٍ فتّان
- لا النَفسُ تقنعُ من وصالٍ بِالَّذييَرضى وَلا تَرضى بِما أَرضاني
- يا صاحبَ الوَجه الَّذي لِخلالِهِأَبَداً سجودُ العاشقِ الوَلهان
- في خَدّك الجَنّاتُ دانيةُ الجَنَىلَكنّها بَعُدت لنَيلِ الجاني
- بِاللَه قُل لي ما يُسيغُ لَك الجَفاوَالفَرق بَين الحُسن وَالإِحسان