بدا وصلها من بعد ما راعني الهجر
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالراء
حجم الخط
- بَدا وَصلها مِن بَعد ما راعَني الهَجرُوَلَولا اعتِكارُ الجوّ ما همعَ القطرُ
- فَيا طُول لَيلاتٍ قَضيتُ لبعدهايُكحِّلُ أَجفاني بِأَثمده الفكرُ
- يُخَيّل في الأَفكار أَحمرُ خدّهالذاك تَرى العَينين أَدمعُها حمرُ
- وَيسودّ ذاكَ الخالُ تَحتَ جَبينهاوَتَحتَ ضياء الشَمس قَد يَحلُكُ البَدر
- وَيَبدو إِلى العَينين مشرقُ حسنهافَيصبح في الأَجفان من غربها فجر
- جَفَتني بِلا ذَنبٍ سِوى ذلِّ جانِبيإِلَيها وَصدّتني وَقَد خانَني الصَبر
- شَكَوتُ وَملّتني وَكدتُ وَلا أَرىأَقول لقلب دُونه الرُوح يا صَخر
- فَما زلتُ يُدنيني إِلَيها تذللٌوَيبعدُها عَنّي التعزُّزُ وَالكبر
- إِلى أَن دَعاها علمُ ما بي فأَقبلَتتَزور محبّاً قَد أَضرّ بِهِ الأَسر
- بَسطتُ لَها خدّاً يعز انبساطُهلغير هواها وَالغَرامُ لَهُ أَمر
- وَأَرسلتُ دَمعاً هوّنَ الوَجدُ صَعبَهوَأَذهلتُ لبّاً ليس يخدعه الدَهر
- تَقول وَقَد أَجرَت شؤوني أَدمعاًجعلت نثاراً حينَ زُرتُكَ بَل درّ
- وَعاينتُ منها وَالمدام وَأَدمعيمع الليل غُصناً دُونه البَدرُ وَالنَهر
- يَقول عذولي إِذ نصبتُ نَواظريلطلعتها هل تعبد الشَمس قل عذر
- ستعلمُ لو أَبصرت تَرنو لحاظهاوَقامتها ما تفعل البيضُ وَالسمر
- فَيا وَيل عذّالي بِما يَعذلوننيوَما أَنكروا منها وَهَل ينكر البَدر
- هُمُ أَوقدوا نارَ الحُروب فَبُدّلَتبِنار القرى وَاليسر أَنتجه العسر
- وَكنّا على بُعدٍ كمكنون عنبرٍفَمُذ أَوقدوها نمَّ ما بَيننا العطر