تضوع مسكا بطن نعمان إن مشت

النُّميريأمويالطويلغزلالتاء

حجم الخط
  1. تَضوَّعَ مِسكاً بَطنُ نُعمانَ إِن مَشَتبِهِ زينَبٌ في نِسوَةٍ عَطراتِ
  2. فَأَصبَحَ ما بَينَ الهَماءِ فَحُزوَةًإِلى الماءِ ماءَ الجَزعِ ذي العَشَراتِ
  3. لَهُ أَرَجٌ مِن مَجمَرِ الهِندِ ساطِعٌتَطلَّعُ رَيَّاهُ مِنَ الكَفراتِ
  4. تَهادينَ ما بَينَ المُحَصَّبِ مِن مِنىًوَأقبَلنَ لا شُعثاً وَلا غَبِراتِ
  5. أَعانَ الَّذي فَوقَ السَماواتِ عَرشَهُمَواشيَ بِالبِطحاءِ مُؤتَجَراتِ
  6. مَرَرنَ بَفَخٍّ ثُمَّ رُحنَ عَشِيَّةًيُلَبَّينَ لِلرَّحمنِ مُعتَمَراتِ
  7. يُخبِّئنَ أَطرافَ البَنانِ مِنَ التُقىوَيَقتُلنَ بِالأَلحاظِ مُقتَدَراتِ
  8. وَلَيسَت كَأُخرى أَوسَعَت جَنبَ دِرعِهاوَأَبدَت بَنانَ الكَفِّ لِلجَمراتِ
  9. وَغالَت بِبانِ المِسكِ وَحَفا مُرَجَّلاعَلى مِثلِ بَدرٍ لاحَ بِالظُلُماتِ
  10. وَقامَت تَراءى بَينَ جَمعٍ فأفَتَنَتبِرُؤيَتِها مَن راحَ مِن عَرَفاتِ
  11. تَقَسَّمنَ لُبِّي يَومَ نُعمانَ أَنَّنيبُليتُ بِطَرفٍ فاتِكِ اللَحظاتِ
  12. جَلونَ وُجوهاً لَم تَلُحها سَمائِمٌحَرورٌ وَلَم يَسفَعنَ بِالمُسبراتِ
  13. يُظاهِرنَ أستاراً وَدوراً كَثيرَةًوَيَقطَعنَ دورَ اللَهوِ بِالحُجراتِ
  14. وَلَما رَأَت رَكبَ النَميريِّ أَعرَضَتوَكُنَّ مِن أَن يَلقينَهُ حَذِراتِ
  15. فَأَدنينَ حَتّى جوَّزَ الرَكبُ دونَهاحِجاباً مِن القَسِّيِّ وَالحَبَراتِ
  16. دَعَت نِسوَةٌ شَمَّ العَرانينِ كَالدمىأَوانِسَ مَلءَ العَينِ كَالظَبياتِ
  17. فَأَبدَينَ لَمَّا قُمنَ يَحجِبنَ زَينَباًبُطوناً لِطافَ الطَيِّ مَضطَّمِراتِ
  18. فَقُلتُ يُعافيرَ الظِباءِ تَناوَلَتنِياعَ غُصونِ الوَردِ مُهتَصِراتِ
  19. فَلَم تَرَ عَيني مِثلَ رَكبٍ رَأَيتُهُخَرَجنَ مِنَ التَنعيمِ مُعتَجِراتِ
  20. وَكِدتُ اِشتِياقا نَحوَها وَصَبابَةًتَقطَّعُ نَفسي إِثرَها حَسَراتِ
  21. وَغادَرَتُ مِن جَدّى بِزينَبَ غَمرَةًمِنَ الحُبِّ إنَّ الحُبَّ ذو غَمَراتِ
  22. وَظَلَّ صِحابي يُظهَرونَ مَلامَتيعَلى لَوعَةِ الأَشواقِ وَالزَفراتِ
  23. فَراجَعَتُ نَفسي وَالحَفيظَة إِنَّمابَلَلتُ رِداءَ العَصبِ بِالعَبراتِ
  24. وَقَد كانَ في عِصيانيَ النَفسَ زاجِرٌلِذي عِبرَةٍ لَو كُنَّ مُعتَبِراتِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها