أحقا عباد الله أن لست ناظرا

يحيى بن طالبعباسيالطويلالراء

حجم الخط
  1. أحقاً عباد اللَه أن لستُ ناظراًإلى قَرقرَى يوماً وأعلامِها الغُبر
  2. كأن فؤادي كُلّما مَرَّ رَاكبٌجَنَاحَا غُرابٍ رامَ نهضاً إلى وكرِ
  3. إذا ارتحلت نحو اليمامة رِفقَةٌدَعاكَ الهَوَى واهتاجَ قلبُكَ للذِّكرِ
  4. أقول لموسى والدموعُ كَأَنَّهاجَدَاوِلُ ماءٍ في مساربها تجري
  5. ألا هَل لِشَيخٍ وابن ستين حِجَّةًبكى طرباً نحو اليمامة من عُذرِ
  6. فقال لقد يَشفي البكاءُ من الجوىولا شيءَ أجدى مِن عزاءٍ ومِن صَبرِ
  7. فواحزني مما أُجِنُّ من الهوىومن مُضمر الشوقِ الدَّخيلِ إلى حَجرِ
  8. تَغَرَّيتُ عنها كارهاً وتركتهاوكان فِراقيها أمَرَّ من الصَّبرِ
  9. فيا راكبَ الوَجناء أُبتَ مسلَّماًولا زِلتَ مِنرَيبِ الحوادث في سترِ
  10. إذا ما أَتيتَ العِرضَ فاهتف بِجَوِّهسُقيتَ على شَحطِ النَّوى سَبَلَ القَطرِ
  11. فإنك من وادٍ إليَّ مُحبَّبوإن كنت لا تزدار إلا على عفرِ
  12. لعل الذي يقضي الأُمورَ بِعِلمِهسَيَصرِفُنِي يوماً إليه على قَدرِ
  13. فَتَفتُرَ عينٌ ما تَمَلُّ من البكاوَيَصحُو قلبٌ ما يُنهنَهُ بالزّجرِ
  14. يقولون إن الهجر يَشفي من الجَوىوما زِدتُ إلا ضعفَ ما بي على الهَجرِ
  15. لَشُربُكَ بالأنقادِ رَنقاً وصافياًأعَفُّ وأعفى من رُكُوبِكَ في البحرِ
  16. إذا أنتَ لم تَنظُر لنفسك خالياًأَحاطَت بك الأحزانُ من حيثُ لا تدري
  17. مُدايَنةُ السلطانِ بابُ مَذَلَّةٍوأشبهُ شيءٍ بالقَناعَة والفَقرِ
  18. يُزَهِّدُني في كلِّ خيرٍ فَعَلتُهإلى الناس ما جَرَّبتُ من قِلَّةِ الشُّكرِ