رحلت ولم تقض اللبانة من جمل
حجم الخط
- رَحَلْتَ وَلَمْ تَقْضِ اللُّبَانَةَ مِن جُمْلِوكانَ سِفَاهًا صَرْمُ ذي الوُدِّ والوَصْلِ
- وما ذاك مِن صَرْمٍ بَدَا لِي ولا قِلًىولكنْ مُلِمَّاتٌ عَرَضْنَ مِن الشُّغْلِ
- وخَطْبٌ يُعَدِّي ذا الهَوَى عن صَدِيقِهِوَيَمْنَعُ مِن بَعْضِ الصَّبَابَةِ ذا العَقْلِ
- وَرَكْبٍ يُرِيدونَ الرُّقَادَ بَعَثْتُهُمْعلى لاحِبٍ يَعْلُو الأَحِزَّةِ كالسَّحْلِ
- فَقَامُوا نَشَاوَى يَلْمَسُونَ ثِيَابَهُمْيَشِيمُونَ أَبْرَاقَ المَشَقَّةِ مِن أَجْلِي
- وَقُمْتُ إلى حَرْفٍ كَأَنَّ قُتُودَهاإذا دُقَّ أَعْنَاقُ المَطِيِّ على فَحْلِ
- شَدِيدَةِ دَرْءِ المَنْكِبَينِ جُلالَةٍوَثِيقَةِ وَصْلِ الدَّفِّ مَفْرُوشَةِ الرِّجْلِ
- ومَاءٍ كَلَونٍ البَوْلِ قَدْ عَادَ آجِنًاقِلِيلٍ به الأصواتُ في كَلإٍ مَحْلِ
- لَقِيتُ عليه الذِّئْبُ يَعْوِي كأَنَّهُخَلِيعٌ خلا مِن كلِّ مَالٍ ومِن أَهْلِ
- فقلتُ له يا ذِئْبُ هَلْ لك في أَخٍيُوَاسِي بلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ
- فقال هَدَاكَ اللهُ إِنَّك إِنَّمادَعَوتَ لِمَا لَمْ يَأْتِهِ سَبْعٌ قَبْلِي
- فَلَسْتُ بِآتِيهِ ولا أَسْتَطِيعُهُوَلاكِ اسْقِنِي إِنْ كانَ مَاؤُك ذا فَضْلِ
- فَقَلْتُ عليكَ الحوضَ إِنِّي تَرَكْتُهُوفي صَفْوِهِ فَضْلُ القَلُوصِ مِن السَّجْلِ
- فَطَرَّبَ يَسْتَعْوِي ذِئَابًا كَثِيرَةًوَعَدَّيْتُ كُلٌّ مِن هَوَاهُ على شُغْلِ