طربت إلى ريحانة الأنف والقلب
ابن الروميعباسيالطويلغزلالباء
- ١طَربتُ إلى رَيْحانةِ الأنفِ والقلبِوأعمالها بين العوازف والشَّرْبِ
- ٢ولا عيشَ إلا بين أكوابِ قهوةٍتَوَارَثَها عَقْبٌ من الفرس عن عقبِ
- ٣من الكُمْت قبل المزج صهباءُ بعدَهُسليلةُ جُونٍ غير كُمْتٍ ولا صُهبِ
- ٤سُلالة كرمٍ شارفٍ غير أنهاعُلالةُ عود من دِنان القُرى ثِلْبِ
- ٥تأتَّتْ أكفُّ القاطفين قِطافَهافسالت بلا عَصْرٍ ودَرَّت بلا عَصْبِ
- ٦أطافت بها الأيامُ حتى كأنهاحُشاشةُ نفس شارفَتْ منقضى نحبِ
- ٧لها منظرٌ في العين يشهدُ حسنُهُعلى مَخْبِرٍ يُهدي السرورَ إلى القلبِ
- ٨تردُّ صفاء العيش مثلَ صفائهاوتكشفُ عن ذي الكرب غاشية الكربِ
- ٩جلاها من الأطباع طولُ ثَوائهاوإمرارُها الأحقابَ حِقباً إلى حقبِ
- ١٠فلو رُفعتْ في رأس علياءَ لاهتدىبكوكبها السارونَ في الشرق والغربِ
- ١١غَنِيٌّ عن الريحان مجلسُ شَرْبهابنشرٍ كنشر المسك في مُحتوىً نهبِ
- ١٢ولم ترَ موموقاً إلى النفس مثلهاتُشَمُّ فتُلقى بالعبوس وبالقَطْبِ
- ١٣يناضل عنها الماء حين يَشُجُّهانفِيٌّ لها مثلُ الدَّبا لجَّ في الوَثْبِ
- ١٤لها مَكْرعٌ سهلٌ يخبِّر أنهاذَلول وفيها سَورةُ الجامح الصعبِ
- ١٥سأَعصِي إليها اللَّومَ في بطنِ روضةٍكساها الحيا نَوْراً كأرديةِ العَصْبِ
- ١٦وكم مثلها من بنتِ كرمٍ جلوتُهاعلى كلِّ خِرق ماجد الجَدِّ من صحبي
- ١٧له خُلقٌ عذبُ المذاق ولن ترىمِزاج كؤوس الراح كالخُلُق العذبِ
- ١٨يسرُّك في السراء حُلوٌ نِدَامُهُوأنجَدُ في العَزَّاءِ من صارم عضبِ
- ١٩بمُونِقة الرُّواد حُوٍّ تِلاعُهاتُراعي بها الأُدمانُ آمنَةَ السَّربِ
- ٢٠صففنا أَباريق اللُّجين حِيالهافمثَّلْنَ سِرباً مُشرئباً إلى سرْبِ
- ٢١تظل تُرانيها الظباءُ تخالُهاظِباءً وتدنو فهْي منا على قُربِ
- ٢٢إذا نحن شئنا عَلَّلتنا صوادحٌمن الطير جمَّاتِ الأهازيج والنَّصْبِ
- ٢٣فذاك نَصيبُ السَّلم عندي ولم أكنْلأنسى نصيبَ الحرب في نُوُب الحربِ
- ٢٤أخي دون إخواني إذا الحربُ شمَّرتحسامٌ بحدَّيه فُلولٌ من الضربِ
- ٢٥له حين يعلو قَوْنَسَ القِرن هَبَّةٌتُواصلُ ما بين الذؤابة والعَجْبِ
- ٢٦إذا شيم فيه بارقُ الموت أو مَضْتبه صفحةٌ مثلُ العقيقة في الجلبِ
- ٢٧ومُطَّردٌ مثل الرِّشاء تهزهكعوبٌ تدانت فيه مثلَ نوى القَسْبِ
- ٢٨عليه سِنانٌ يَرْعُفُ الموتَ لهذمٌقليلُ التخفِّي بالجوانح والجنبِ
- ٢٩وكلّ ابن ريحٍ يسبِقُ الطرفَ مَعْجُهتُطَوِّحُه عَطْوَى منوعاً لدى الجدبِ
- ٣٠صنيعٌ مَريشٌ قوَّم القَيْنُ متنَهفجاء كما سُلَّ النخاع من الصُّلْبِ
- ٣١يُغلغلُهُ في الدرع نصلٌ كأنهلسانُ شجاع مُخرَجٌ همَّ باللَّسْبِ
- ٣٢ومَوْضُونَةٌ مثل الغدير حصينةٌتفُلُّ شباةَ السيفِ ذي المضرب العضبِ
- ٣٣فذاك عَتادي فوق أجردَ سابحٍيُريحُ زفيرَ الجري من منْخَرٍ رحبِ
- ٣٤ذَنوبٍ يمس الأرض عند صيامهبضافٍ يواري فرجَهُ سَبِط الهُلْبِ
- ٣٥له عند إيغال الطريدة في الوغىأَجاريُّ مضمونٌ لها دَرَكُ الطَّلْبِ
- ٣٦يُدِلُّ على صُمِّ الصفا بحوافرمن اللائي أُعطين الأمان من النَّكبِ
- ٣٧بذلك إن دارت رحَى الحرب مرةًثبتُّ ثباتَ القطب في مركز القطبِ
- ٣٨إذا أُخِّرتْ سرجُ الجبان وجدتَنيأغامسها في حومة الطعن والضربِ
- ٣٩متى يَلقني قِرْنِي فإنّ قُصارَهُعلى ضَربةٍ أو طعنة ثَرَّةِ الشَّخبِ
- ٤٠وإني لذو حلمٍ وشَغْبٍ وراءهفحلمٌ لذي حلمٍ وشغب لذي شغبِ
- ٤١وإني لنَحَّار لدى الأَزْبِ لا يَنيقِرايَ من الكُوم المقاصيد كالهَضْبِ
- ٤٢إذا حاردتْ خورُ العِشار حلبتهادماءً وقدْماً كان ذلك من حلبي
- ٤٣وقد يَرْجعُ الوجناءَ سيري وعينُهامُهَوَّكةٌ مثلُ الصُّبابة في الوَقْبِ
- ٤٤طويتُ حشاها طيّةَ البُرد بعدماطويتُ بها سهباً عريضاً إلى سهبِ
- ٤٥أنا ابن شهابِ الحرب يونان ذي العلاولا فَخر إن الفخر فرعٌ من العُجْبِ
- ٤٦وكم من أبٍ لي ماجد وابن ماجدله شرف يُرْبي على الشرف المُرْبي
- ٤٧إذا مَطرتْ كفّاهُ بالبذل نَوَّرتْله الأرضُ واهتزت رُباها من الخصْب
- ٤٨وإن حاول الأعداءُ يوماً بكيدِهأحلَّ بمن عاداه راغيةَ السَّقبِ
- ٤٩وحُرٍّ من الفتيان ليس بقُعْدُدٍولا قائلٍ من فعلِ مكرمةٍ حَسْبي
- ٥٠أخي ثقةٍ لو أصبح الناسُ كلهمعليَّ معاً حِزباً لأصبح من حزبي
- ٥١أنوءُ به فيما عرا وأعدُّهُلساناً وسيفاً في الخطاب وفي الخَطْبِ
- ٥٢أبحتُ حمى قلبي له دون غيرهوأنزلتُهُ في السهل منه وفي الرَّحْبِ
- ٥٣إذا اشتركَ الورَّادُ في الشِّرب أخلصتْله النفسُ وُدّاً غيرَ مشتركِ الشِّربِ
- ٥٤وقد حاول الواشون إفساد بيننافأعيى على ذي المكرِ منهم وذي الإربِ
- ٥٥سوى أنهم قد آذنونا بجفوةٍأدالت رضانا ما حَيينا من العَتْبِ
- ٥٦وَشَوْا فعرَفنا للتجافي مرارةًوهبنا لها مهما أتيناه من ذنبِ
- ٥٧فعُدنا وأصبحنا بحيث يسرُّنامن الوصلِ والواشون في مَزْجَر الكلبِ