إن المطايا في السراب سوابحا

ابن الجياب الغرناطيمملوكيالكاملمدحالألف

حجم الخط
  1. إنَّ المطايا في السراب سوابِحاتُفلي الفَلاة غوادِيا ورَوَائِحا
  2. عوجٌ كأمثالِ القسيّ ضوامرٌيَرمِينَ في الآفاقِ مَرمَىً نازحا
  3. أو كالسحابِ تَسِيرُ مُثقَلَةً بماحَمَلَتهُ من سُقيَا البِطاحِ دوالِحا
  4. ركبٌ تَيَمَّم غايةً بل آيةأبدَت مُحيَّا الحق أبلج واضحا
  5. لما دعا داعي الرشاد مردِّداًلَبَّوهُ شَوقاً كالحَمَامِ صَوادِحا
  6. فلهم عَجيجٌ بالبسيطة صاعدٌيُذكي بنار الشوق منكَ جَوانِحا
  7. وإذا حَدَا الحادي بذكرِ المصطفىأذروا على الأكوارِ دمعاً سافحا
  8. عيسٌ تهادى بالمحبّين الألىركبوا من العزم المصمم جامحا
  9. طارت بهم أشواقهم سبّاقةًفتركن أعلامَ المطيّ روازحا
  10. رِفقاً بِهنَّ فهنَّ خلقٌ مِثلُكُمأنضاءُ أسفارٍ قطعن منادحا
  11. قد جُبن لِلهَادِي وهاداً جمَّةوسلكن نحو الأبطحيّ أباطحا
  12. ناشدتك الرحمن وافد مكةألاَّ صرفتَ إليَّ طَرفاً طامحا
  13. وإذا أتيتَ القبرَ قبرَ مُحَمَّدٍوحمدتَ سَعياً من سِفَارِكَ ناجِحا
  14. وذُهِلتَ عن هذا الوجود مُغَيِّباًلمَّا لمحتَ من الجمالِ مَلاَمِحَا
  15. فاقبُر سلامي عند قبرِ المصطفىوامسَح بيُمنَاكَ الجِدارَ مُصافِحا
  16. حتى أناخوا بالمحصَّبِ مِن مِنىوتأملوا النورَ المبينَ اللائِحا
  17. وتعرَّضوا لعوارف عرفيّةٍهبَّت بها تلكَ الرياح لوافِحا
  18. وآوَوا إلى الحرمِ الشريفِ فطائِفابالبيتِ أو بالرُكنِ منه مَاسِحا
  19. وسقوا بها من ماءِ زمزم شربةًنالوا بها بالخُلدِ حظاً رابحا
  20. ثم انثَنوا قصداً إلى دارِ الهُدَىيتَسابقونَ عزائما وجوارِحا
  21. فتبوأوا المغنى الذي بركاتُهفاضت على الآفاقِ بَحراً طافِحا
  22. ختموا مناسكَهُم بزورَةِ أحمدٍفختامُ مسكٍ طَابَ عَرفاً نافِحا
  23. إن السماحةَ والشجاعةَ والنَّدَىوالبأسَ والعقلَ الأصيلَ الراجِحا
  24. وقفٌ على شَمسِ المَعَالِي يُوسُفأعلَى المُلوك خَواتِماً وفواتحا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها