إن المطايا في السراب سوابحا
ابن الجياب الغرناطيمملوكيالكاملمدحالألف
حجم الخط
- إنَّ المطايا في السراب سوابِحاتُفلي الفَلاة غوادِيا ورَوَائِحا
- عوجٌ كأمثالِ القسيّ ضوامرٌيَرمِينَ في الآفاقِ مَرمَىً نازحا
- أو كالسحابِ تَسِيرُ مُثقَلَةً بماحَمَلَتهُ من سُقيَا البِطاحِ دوالِحا
- ركبٌ تَيَمَّم غايةً بل آيةأبدَت مُحيَّا الحق أبلج واضحا
- لما دعا داعي الرشاد مردِّداًلَبَّوهُ شَوقاً كالحَمَامِ صَوادِحا
- فلهم عَجيجٌ بالبسيطة صاعدٌيُذكي بنار الشوق منكَ جَوانِحا
- وإذا حَدَا الحادي بذكرِ المصطفىأذروا على الأكوارِ دمعاً سافحا
- عيسٌ تهادى بالمحبّين الألىركبوا من العزم المصمم جامحا
- طارت بهم أشواقهم سبّاقةًفتركن أعلامَ المطيّ روازحا
- رِفقاً بِهنَّ فهنَّ خلقٌ مِثلُكُمأنضاءُ أسفارٍ قطعن منادحا
- قد جُبن لِلهَادِي وهاداً جمَّةوسلكن نحو الأبطحيّ أباطحا
- ناشدتك الرحمن وافد مكةألاَّ صرفتَ إليَّ طَرفاً طامحا
- وإذا أتيتَ القبرَ قبرَ مُحَمَّدٍوحمدتَ سَعياً من سِفَارِكَ ناجِحا
- وذُهِلتَ عن هذا الوجود مُغَيِّباًلمَّا لمحتَ من الجمالِ مَلاَمِحَا
- فاقبُر سلامي عند قبرِ المصطفىوامسَح بيُمنَاكَ الجِدارَ مُصافِحا
- حتى أناخوا بالمحصَّبِ مِن مِنىوتأملوا النورَ المبينَ اللائِحا
- وتعرَّضوا لعوارف عرفيّةٍهبَّت بها تلكَ الرياح لوافِحا
- وآوَوا إلى الحرمِ الشريفِ فطائِفابالبيتِ أو بالرُكنِ منه مَاسِحا
- وسقوا بها من ماءِ زمزم شربةًنالوا بها بالخُلدِ حظاً رابحا
- ثم انثَنوا قصداً إلى دارِ الهُدَىيتَسابقونَ عزائما وجوارِحا
- فتبوأوا المغنى الذي بركاتُهفاضت على الآفاقِ بَحراً طافِحا
- ختموا مناسكَهُم بزورَةِ أحمدٍفختامُ مسكٍ طَابَ عَرفاً نافِحا
- إن السماحةَ والشجاعةَ والنَّدَىوالبأسَ والعقلَ الأصيلَ الراجِحا
- وقفٌ على شَمسِ المَعَالِي يُوسُفأعلَى المُلوك خَواتِماً وفواتحا