هبطت إليك من المحل الأرفع
ابن سيناعباسيالكاملرومانسيةالعين
حجم الخط
- هبطت إليك من المحلّ الأرفعورقاء ذات تعزّز وتمنّع
- محجوبة عن كلّ مقلة عارفوهي التي سفرت ولم تتبرقع
- وصلت على كرهِ اليك وربماكرهت فراقك وهي ذات تفجع
- أنفت وما أنست فلما واصلتألفت مجاورة الخراب البلقع
- وأظنّها نسيت عهوداً بالحمىومنازلا بفراقها لم تقنع
- حتى إذا اتصلت بهاء هبوطهافي ميم مركزها بذات الأجرع
- علقت بها ثاء الثقيل فأصبحتبين المعالم والطلول الخضّع
- تبكي إذا ذكرت جواراً بالحمىبمدامع تهمى ولمّا تقطع
- وتظل ساجمة على المن التيدرست بتكرار الرياح الأربع
- إذ عاقها الشرك الكثيف وصدّهاقفص عن الأوج الفسيح الأربع
- حتى إذا قرب المسير من الحمىودنا الرحيل إِلى الفضاء الأوسع
- وعذت مفارقة لكلّ مخلّفعنها حليف الترب غير مشيّع
- سجعت وقد كشف الغطاء فابصرتما ليس يدرك بالعيون الهجّع
- وغدت تغرد فوق ذروة شاهقوالعلم يرفع كل من لم يرفع
- فلأي شيء أُهبطت من شاهقسام إِلى قعر الحضيض الأوضع
- إن كان أرسلها الإله لحكمةطويت عن الفذ اللبيب الأروع
- فهبوطها إن كان ضربة لازبلتكون سامعة لما لم تسمع
- وتعود عالمة بكل خفيةفي العالمين فخرقها لم يرقع
- وهي التي قطع الزمان طريقهاحتى لقد غربت بعين المطلع
- وكأنها برق تألق بالحمىثم انطوى فكأنّه لم يلمع
- أنعم برد جواب ما أنا فاحصعنه فنار العلم ذات تشعشع