مصاب جليل وصنع جميل
ابن الجياب الغرناطيمملوكيالمتقاربمدحاللام
حجم الخط
- مُصابٌ جليلٌ وصنعٌ جميلوَمُلكٌ سعيدٌ وأجرٌ جزيل
- فذاكَ يهيِّجُ برحَ الأسىوهذا يسكِّنُ فرطَ الغليل
- وكلُّ الأنامِ له باحثُوكلُّ فؤادٍ صحيح عَليل
- فمذ غاض بحرُ النَّدى لم تَزَلبِحارُ الدموع عليه تسِيل
- وحقَّ لأجفاننا أن تصوبَوحقَّ لأجسادنا أن تحول
- لئن ساءنا خطبُ ذاك المصابِلقد سرَّه وشكُ ذاك الرحيل
- فَمِن قصرِهِ وإلى قصرِهفطابَ مُعرَّسهُ والمَقيل
- تبدَّل من نعمة تنقضينعيماً مقيماً ونعم البديل
- وعُوِّضَ من زائلٍ باقياًفها هو فينعمةٍ لا تزول
- فقل للمعادين موتوا أسىًوقُل للموالينَ كُفُّوا العوَيل
- فقد حلَّ حيث اشتهى وارتقىبأعلى محَلٍّ وأسنى مَقِيل
- وأولاه مولاه ما اختارهوقابل أعماله بالقبول
- فما زال حزبُ الهدى في اعتزازلديه وحزبُ الضلال الذليل
- فطَوراً يَسيرُ إلى حربهمففي كل فج دماء تسيل
- وطوراً يجهّز جيشاُ لهمفي كل حَزنٍ وسهل رعيل
- وخلَّف فينا الرضا العادل الإمام السعيد الهمام الجليل
- به ألّف الله شمل الهداة وجدَّد ربعَ المعالي المَحيل
- ضللنا لفقد إمام الهُدىفكان لنا منه أهدى دليل
- فقام لإعزاز ديني الإلهفكان له الله نعم الوكيل
- فلولاكَ يا مُحييِ المكرُماتِ لمَا غادرَ الحزنُ مِنَّا العقولُ
- ولولاكَ مَن للعلى بعدهوللصفح عن مذنب مستقيل
- ومن للكفاح وسمر الرماح ومن للحُسام اليمان الصقيل
- ومن للعباد ومن للبلادومن للسماح وبذل الجزيل
- وقد جبر الله صَدعَ القلوببجارٍ على نهج تلك السبيل
- يُغيثُ العُفاةَ وسم العداةوأسعد كافٍ وأسنى كفيل
- فأشرقَت الأرض من بعدماتردَّت بغيهب ذاك الأفول
- وألبس أندلُساً عدلهجمالاً فليس لها من عديل
- وقابِل جميعَ جيوش الأسىبصبر يَرُدُّ شِباهاً قَليل
- ولا زلتَ في ملكك المعتليوفي نعم ضافيات الذُيول