أتظن أن الدهر يسعف طالبا
السري الرفاءعباسيالكاملعتابالباء
حجم الخط
- أَتظُنُّ أنَّ الدَّهرَ يُسعِفُ طالباًأو تُعتِبُ الأيّامُ منا عاتِبا
- فُقِدَ النَّوالُ فعادَ بَرقاً خُلَّباًومضى السَّماحُ فعاد وعداً كاذِبا
- وطوى الرَّدى شِيَمَ ابنِ فَهدٍ بعدمانشرَتْ بدائعَ سُؤدُدٍ وغرائبا
- ليتَ الرَّدى لمّا سما لَكَ جَحفلٌملأَ البلادَ أسنَّةً وقواضبا
- فيؤوبَ مغلوباً لديك مذمَّماًوتؤوبَ محمودَ السجيَّةِ غالبا
- يَبكيكَ عَزمٌ لم يزلْ إشراقُهفي كلِّ مُظِلمَةٍ شِهاباً ثاقبا
- وسماءُ مجدٍ إن تَغَيَّمَ أُفقُهاأطلعْتَ فيها بالسيوفِ كواكبا
- ورغائبٌ شيَّدْتَها بمواهبٍلو أنهنَّ نطَقْنَ قُمْنَ خواطبا
- في مَضجَعٍ وسِع الحسينَ وجُودُهيَسَعُ البلادَ مشارقاً ومغاربا
- لو أنَّ قبراً جادَ ساكنُ لَحْدِهِلم يَرجِعِ المرتادُ منه خائبا
- لأبي الفوارسِ في السَّماحِ مآربٌتُقضَى فتَقضي للعُفاةِ مآرِبا
- مَلِكٌ أبرَّ على الملوكِ بهمَّةٍزِيدَتْ بها الأزدُ الكِرامُ مَناقِبا
- وأغرُّ يَحسُنُ منظراً وضَرائباًكالسَّيفِ يحسُنُ رَوْنقاً ومَضارِبا
- ومُناسِبُ السَّيفِ الحُسامِ فإنْ جرَىفي الجودِ أصبحَ للسَّحابِ مُناسبا
- شِيَمٌ كأنفاسِ الرِّياحِ جرَتْ علىزَهْرِ الرَّبيعِ شَمائلاً وجَنائبا
- طلبَ العُفاةُ نوالَه فَبدا لهممتهلِّلاً للحَمْدِ منهم طالبا
- ورأى الزمانَ عليهم متعتِّباًفغدا له بالمكرُماتِ مُعاتِبا
- كم قد رأيتُ لبِشْرِهِ من شارِقٍيَحتَثُّ من جَدوى يديه سَحائِبا
- فأريتُه زُهرَ الربيعِ مَدائحاورأيت منه حَيَا الرَّبيعِ مَواهبا