عجبت من قناعتي وقعودي
حجم الخط
- عَجِبْتُ من قَنَاعَتي وقُعُوديغلب الجَدَّ عالياتِ الجُدُودِ
- إن تَكُوني ذممت كَرَّ نُحُوسيفلقد طَالَ ما حَمِدْتِ سُعُودي
- ما وَفَى لي بِوَعْدِهِ الدّهْرُ إلاَّلِيَفي عِنْدَ وَعْدِهِ بالوَعِيْدِ
- إن ذَوَى عُودُ نِعْمَتي فَرُوَيْداًوَعَسَى أَنْ يَثُوبَ نضرةُ عُودِي
- ما تَنَاهَتْ بي السُّنُونُ وَلا قارَبَ خَطْوي ولا تَحَانَى عَمُودي
- بَعُدَتْ هِمّتي وما أَنَا مِمّنْبَعُدَتْ فيه هِمَّةٌ بَبَعِيْدِ
- وَأَبَى لي القُنُوطُ أَنَّ غُدُوِّيفي رِدَاءٍ مِنَ الشَّبَابِ جَدِيْدِ
- حُبِّيَ الحَمْدُ كَانَ أكْبَرُ أَسْبَابِ ذَهَابِي بِطارِفي وتَلِيْدي
- وَغَرَامِي بِلَذّةِ الجُوْدِ ما إنْزال حتَّى أتى على مَوْجُودي
- واعتياضي من الغِنَى بالغَوَانيواعتِقادي هَوَى ابْنَةِ العُنْقُودِ
- أقسِمُ الدَّهْرَ بين وصلِ حبيبٍتحت ظِلِّ الصِّبا وَوَصْلِ وَدُودِ
- مُعْطِياً رِبْقَتي أَكُفَّ ظِبَاءٍمُطِئاً أَخْمَصي رِقَابَ أُسُودِ
- لا يَزَالُ الغَرِيْرُ يَقْتَادُ من فضلِ عناني قَوْدي لِتِلْكَ الجُنُودِ
- بَيْنَمَا أَسْتَكْهِلُ في صدر ديوانٍ تَصَابَيْتُ بَيْنَ نايٍ وعودِ
- وَغُدُوِّي على غطارِفِ شُوسٍوَرَوَاحي إلى كواعِبَ غَيْدِ
- قد لَعَمْرِي رأيتُ وجهَ رَشَاديلاحَ لي إذْ رأيتُ وَجْهَ الرَّشِيْدي
- صَفْوَةُ الأَكْرَمَيْنِ من آلِ عَبَّاسٍ وَحَبْلُ المكارِمِ الممدُودِ
- وعَقِيْدُ النَّدَى تُنَالُ به الآمالُ إذْ ليْسَ للنّدى من عَقِيْدِ
- وخطيبُ المهذَّبِيْنَ بَنِي العَبْاسِ في كلِّ مَحْفَلٍ مَشْهُودِ
- يَرِدُ المشْهَدُ الوُفُودُ وَيَاْتيوحدَهُ من بيانِهِ في وُفُودِ
- وَتَرَى نحوَهُ المسامِعَ تُصْغيلحديثِ يَنُصُّهُ أو نشيدِ
- وتَهَابُ العيونُ أَنْ تتملاَّهُ وَفِيه لها مُرادُ مريدِ
- وكأنّ الرؤوسَ من فوقِهَا الطيرُ سُكُوناً إلى أَغرَّ نجيدِ
- مِلْءُ صدرٍ ومِلْءُ عيْنٍ وسَرْجٍوفؤادٍ وَرَغْمُ أَنْفِ حَسُودِ
- بَحْرُ عِلْمٍ غَدَاةَ حُجّةِ خَصْمٍطُوْدُ حلمٍ هَلالُ ليلةِ عِيْدِ
- لو يُبَاريَ سَحْبَانَ في مُحْكَمِ القوْلِ لأمْسَى سَحْبَانُ غَيْرَ سَدِيْدِ
- أو يَنَاجِي عبدَ الحميد لِمّا أعْجَبَ مَرْوَانَ لفظُ عبدِ الحمِيْدِ
- يا ابن مَوْلَى أبي نَصْرٍ السِّنْدِيِّ رُكْنِ الخِلاَفَةِ المشْدُودِ
- جَامِعُ السَّيْفِ للخليْفِةِ والأقلاَمِ أَعظِمْ بِسيِّدٍ ومَسُودِ
- شَهدتْ غُرّةُ الرشيدِ على وجهِكَ بالموْلدِ الزَّكِيِّ السَّعِيدِ
- شَبَهٌ منهُ فِيْكَ كان كإِرْثٍلسليمان حِيْزٌ عَنْ دَاوُدِ
- كرُّ ألْحاظِهِ لنفعٍ وَضَرٍّوإشاراتُهُ لبأْسٍ وَجُودِ
- ولسان يَسْتَنْزِلُ العُصْمَ لِيْناًفإذا اشتَدَّ قال للأَرْضِ مِيْدي
- قُمْتَ فِيْنَا مَقَامَ جَدِّكَ عبد اللَّهِ أكْرِمْ بجدِّهِ في الجُدُودِ
- إنْ سألْنَاكَ عنْ حُدُودِ كتابِ اللَّهِ أوضحْتَ مُشْكِلاَتِ الحُدُودِ
- أو سَمِعْنا مِنْكَ الحديثَ فَإِسْنادُكَ لا بالوَاهي ولا المرْدُودِ
- أو طَلَبْنَا بِكَ الرِّيَاسَةَ والجاهَ عُضِدْنا بالعِزِّ والتأبِيْدِ
- ما تَرَى عُطْلَتي وكَثْرةَ قومٍشُغِلُوا بالخَرَاجِ أو بالبرِيْدِ
- وَلَو أنَّ الرِّهانَ يَحْسُنُ مِنَّاوَتَمَادَى بِنَا المَدَى في صَعِيْدِ
- لتَنَاوَلَتْ دونَهُمْ خَصْلَةَ السَّبْقِ وَجَاءُوا كأنَّهُمْ في قُيُودِ
- ودَوَاتي تَشْكُو الفَرَاغَ وأقلامي ظِمَاءٌ حوائِمٌ للوُرُودِ
- في سطورٍ أَعارَهَا جَدّي السِّنْدِيُّ من نقش نَفْسِهِ في النُّقُودِ
- كلُّ نونٍ كَعَطْفَةِ الصُّدْغِ تَقْفُوأَلِفاً مِثْلِ قَامَةِ المَقْدُودِ
- وَمَعَانٍ مِثْلِ الأهِلَّةِ بيضٍفي مداد مِثْلِ الليالي السود
- كُنْ شَفِيْعي فأنتُمُ شُفَعَائيفي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَدَارَ الخُلُودِ
- سُدْتُ حتَّى لو ابْتَغَيْتَ مِزْيْداًفوق ما سُدْتَ لَمْ تجد من مَزِيْدِ