دع الربع ما للربع فيك نصيب
أبو نواسعباسيالطويلالباء
- ١دَعِ الرَبعَ ما لِلرَبعِ فيكَ نَصيبُوَما إِن سَبَتني زَينَبٌ وَكَعوبُ
- ٢وَلَكِن سَبَتني البابِلِيَّةُ إِنَّهالَمِثلِيَ في طولِ الزَمانِ سَلوبُ
- ٣جَفا الماءُ عَنها في المِزاجِ لِأَنَّهاخَيالٌ لَها بَينَ العِظامِ دَبيبُ
- ٤إِذا ذاقَها مَن ذاقَها حَلَّقَت بِهِفَلَيسَ لَهُ عَقلٌ يُعَدُّ أَديبُ
- ٥وَلَيلَةِ دَجنٍ قَد سَرَيتُ بِفِتيَةٍتُنازِعُها نَحوَ المُدامِ قُلوبُ
- ٦إِلى بَيتِ خَمّارٍ وَدونَ مَحَلِّهِقُصورٌ مُنيفاتٌ لَنا وَدُروبُ
- ٧فَفُزِّعَ مِن إِدلاجِنا بَعدَ هَجعَةٍوَلَيسَ سِوى ذي الكِبرِياءِ رَقيبُ
- ٨تَناوَمَ خَوفاً أَن تَكونَ سِعايَةٌوَعاوَدَهُ بَعدَ الرِقادِ وَجيبُ
- ٩وَلَمّا دَعَونا بِاسمِهِ طارَ ذُعرُهُوَأَيقَنَ أَنَّ الرَحلَ مِنهُ خَصيبُ
- ١٠وَبادَرَ نَحوَ البابِ سَعياً مُلَبِّياًلَهُ طَرَبٌ بِالزائِرينَ عَجيبُ
- ١١فَأَطلَقَ عَن نابَيهِ وَانكَبَّ ساجِداًلَنا وَهوَ فيما قَد يَظُنُّ مُصيبُ
- ١٢وَقالَ اِدخُلوا حُيِّيتُمُ مِن عِصابَةٍفَمَنزِلُكُم سَهلٌ لَدَيَّ رَحيبُ
- ١٣وَجاءَ بِمِصباحٍ لَهُ فَأَنارَهُوَكُلُّ الَّذي يَبغي لَدَيهِ قَريبُ
- ١٤فَقُلنا أَرِحنا هاتِ إِن كُنتَ بائِعاًفَإِنَّ الدُجى عَن مُلكِهِ سَيَغيبُ
- ١٥فَأَبدى لَنا صَهباءَ تَمَّ شَبابُهالَها مَرَحٌ في كَأسِها وَوُثوبُ
- ١٦فَلَمّا جَلاها لِلنَدامى بَدا لَهانَسيمُ عَبيرٍ ساطِعٍ وَلَحيبُ
- ١٧وَجاءَ بِها تَحدو بِها ذاتُ مُزهِرٍيَتوقُ إِلَيها الناظِرونَ رَبيبُ
- ١٨كَثيبٌ عَلاهُ غُصنُ بانٍ إِذا مَشىتَكادُ لَهُ صُمُّ الجِبالِ تُنيبُ
- ١٩وَأَقبَلَ مَحمودُ الجَمالِ مُقَرطَقٌإِلى كَأسِها لا عَيبَ فيهِ أَريبُ
- ٢٠يَشُمُّ النَدامى الوَردَ مِن وَجَناتِهِفَلَيسَ بِهِ غَيرُ المِلاحَةِ طيبُ
- ٢١فَمازالَ يَسقينا بِكَأسٍ مُجِدَّةٍتُوَلّي وَأُخرى بَعدَ ذاكَ تَؤوبُ
- ٢٢وَغَنّى لَنا صَوتاً بِلَحنٍ مُرَجَّعٍسَرى البَرقُ غَربِيّاً فَحَنَّ غَريبُ
- ٢٣فَمَن كانَ مِنّا عاشِقاً فاضَ دَمعُهُوَعاوَدَهُ بَعدَ السُرورِ نَحيبُ
- ٢٤فَمِن بَينِ مَسرورٍ وَباكٍ مِنَ الهَوىوَقَد لاحَ مِن ثَوبِ الظَلامِ غُيوبُ
- ٢٥وَقَد غابَتِ الشِعرى العَبورُ وَأَقبَلَتنُجومُ الثُرَيّا بِالصَباحِ تَثوبُ