قصائد

ما رد سلوته إلى إطرابه

بشار بن بردعباسيالكاملالباء

  1. ١ما رَدَّ سَلوَتَهُ إِلى إِطرابِهِحَتّى اِرعَوى وَحَدا الصِبا بِرِكابِهِ
  2. ٢إِن كانَ لَيسَ بِهِ الجُنونُ فَإِنَّمالَعِبَ الرُقاةُ بِقَلبِهِ أَو ما بِهِ
  3. ٣أَإِلى عُبَيدَةَ شَوقُهُ وَنِزاعُهُإِنَّ المُحِبَّ مُعَذَّبٌ بِحِبابِهِ
  4. ٤ما زالَ مُذ زالَ الغَزالُ مُنَقَّباًبِطَريفَةٍ مِن عَينِهِ وَنِقابِهِ
  5. ٥ريمٌ تَعَرَّضَ كَالبُرودِ لِرَأيِهِفَصَبا وَوَكَّلَهُ الصِبا بِطِلابِهِ
  6. ٦عَرَضَت لَهُ بِجَمالِها وَدَلالِهاعِندَ المَثابِ فَحيلَ دونَ مَثابِهِ
  7. ٧تَغدو لَهُ العَبَراتُ عِندَ غُدُوِّهِوَتَأوبُهُ الزَفَراتُ عِندَ إِيابِهِ
  8. ٨إِن قيلَ مَن حَلَبَ الصِبا لِفُؤادِهِفَاِذكُر عُبَيدَةَ لَيسَ مِن جُلّابِهِ
  9. ٩شَخصٌ بِرُؤيَتِهِ مُناهُ وَهَمُّهُوَحَديثُهُ في جِدِّهِ وَلِعابِهِ
  10. ١٠أَنّى أَرومُ بِهِ السُلُوَّ وَلَم أَزَلبِخَيالِهِ أُرقى وَطيبِ ثِيابِهِ
  11. ١١لَو مُتُّ ثُمَّ سَقَيتَني بِرُضابِهِرَجَعَت حَياةُ جَنازَتي بِرُضابِهِ
  12. ١٢إِن خُطَّ قَبري نائِياً عَن بَيتِهِفَاِجعَل حَنوطي مِن دُقاقِ تُرابِهِ
  13. ١٣سَقياً لَهُ وَلِمُدخَلٍ أُدخِلتُهُيَومَ الخَميسِ عَلَيهِ في أَترابِهِ
  14. ١٤وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ الجَرِيِّ يَقولُ ليلَمّا بَدا في حَليِهِ وَخِضابِهِ
  15. ١٥أَهوَ الحَبيبُ بَدا لِعَينِكَ أَم دَنَتشَمسُ النَهارِ إِلَيكَ في جِلبابِهِ
  16. ١٦فُزنا بِمَجلِسِنا فَيا لَكَ مَجلِساًقَصَرَ النَهارَ وَصاحِبي أَزرى بِهِ
  17. ١٧نَصِلُ الحَديثَ إِذا أَمِنّا عَينَهُعُجباً بِهِ وَنَروحُ مِن عُيّابِهِ
  18. ١٨وَرَبابُ تَرمُقُ مَن أَلَمَّ بِعَينِهاسَلِمَت مِنَ الأَقذاءِ عَينُ رَبابِهِ
  19. ١٩حَتّى إِذا اِنخَرَقَ الصَفاءُ بِمَنطِقٍبَلَغَ العِتابَ وَكانَ دونَ عِتابِهِ
  20. ٢٠قالَت كُتامَةُ داخِلٌ وَكَأَنَّمابَعَثَت لَهُ اِبنَ مُفَدَّمٍ بِعَذابِهِ
  21. ٢١قَد كانَ يُشفِقُ مِن تَقاصُرِ يَومِهِفي بَيتِهِ وَكُتامَةَ المُنتابِهِ
  22. ٢٢شُحّاً عَلَيهِ وَرَهبَةً مِن يَومِهِفَالآنَ أَصبَحَ موقِناً بِذِهابِهِ
  23. ٢٣وَلَقَد أَقولُ لِشامِتٍ بِفِراقِهِمَلِقِ الحَديثِ إِذا غَدا كَذّابِهِ
  24. ٢٤سامِح أَخاكَ إِذا غَدَوتَ لِحاجَةٍوَاِترُك مَساخِطَهُ إِلى إِعتابِهِ
  25. ٢٥فَلَقَد أُسَوّي لِلضَّغائِنِ مِثلَهاوَأَصي البَغيضَ وَلَستُ بِالهُيّابِهِ
  26. ٢٦وَأَحَدَّ مِن وَلَدِ الجَديلِ أَعارَهُطَرفُ النُسوعِ أَخَذنَ في أَقرابِهِ
  27. ٢٧عَردٌ إِذا خَرِسَ المَطِيُّ كَأَنَّمايَغدو يُجَرجِرُ دارِسٌ في نابِهِ
  28. ٢٨وَإِذا سَرى كَحَلَ الزَميلَ بِأَرقَةٍمِن قَرعِ بازِلِهُ وَمِن قَيقابِهِ
  29. ٢٩وَكَأَنَّ مُنفَضِجَ الحَميمِ بِليتِهِدُهنٌ شَبَبتَ سَوادَهُ بِمَلابِهِ
  30. ٣٠غولُ البِلادِ إِذا المُقيلُ تَحَرَّقَتآرامُهُ وَجَرَت بِماءِ سَرابِهِ
  31. ٣١يَثِبُ الإِكامَ إِذا عَرَضنَ لِوَجهِهِمِن عَربِ أَغلَبَ لَيسَ مِن إِنعابِهِ
  32. ٣٢بِنَجاءِ مُنسَرِحِ اليَدَينِ تَخالُهُعِندَ الكَلالِ يُزادُ في إِلهابِهِ
  33. ٣٣دامي الأَظَلِّ عَلى الحِدابِ كَأَنَّماخُضِبَت بِعُصفُرِهِ رُؤوسُ حِدابِهِ
  34. ٣٤وَكَأَنَّهُ مِن وَحشِ وَجرَةَ ناشِطٌيَقرو العَقَنقَلَ آلِفاً بِعَذابِهِ
  35. ٣٥جِذلُ المَها وَصِوارُ كُلِّ خَميلَةٍلا عَن تَجَفُّلِهِ نَجاءُ خِبابِهِ
  36. ٣٦أَرِجُ القِنانِ إِذا تَرَجَّلَتِ الضُحىصَخَبُ القَنابِرِ تَحتَ ظِلِّ سَحابِهِ
  37. ٣٧لِلشَمسِ يَسجُدُ طائِعاً رَيحانُهُوَيَبيتُ يَأرَقُ ضَيفُهُ بِذُبابِهِ
  38. ٣٨حَتّى إِذا طَلَعَ الزَمانُ بِعيشَةٍفيها وَسالَ عَلَيهِ بَعضُ شِعابِهِ
  39. ٣٩حَنَفَ المُبيتُ لَهُ بِأَوجَسِ لَيلَةٍمِن صَوتِ راعِدِهِ وَمِن تَسكابِهِ
  40. ٤٠فَأَقامَ يَشخُصهُ الثَرى وَيُسيرُهُقُربُ السَفا لِيَسيحَ في مُنجابِهِ
  41. ٤١صَرِرُ الأَديمِ إِذا أَرَبَّ بِهِ النَدىغَشِيَ الأَلاءَ يَلوذُ مِن إِربابِهِ
  42. ٤٢حَتّى إِذا غَدَتِ الوَرى وَغَدا بِهامِثلَ المَريضِ أَفاقَ مِن أَوصابِهِ
  43. ٤٣وَتَجَوَّبَت مِزَقُ الدُجى عَن واضِحٍكَالفَرقِ وَاِنكَشَفَت سَماءُ ضَبابِهِ
  44. ٤٤سَبَقَ الشُروقَ إِلَيهِ أَشعَثُ شاحِبٌمِثلَ السَبِيَّةِ مُسمِراً بِكِلابِهِ
  45. ٤٥وَرِثَ الأُبُوَّةَ كابِراً عَن كابِرٍتَلِدُ الضِراءَ فَهُنَّ مِن أَكسابِهِ
  46. ٤٦فَاِنصاعَ مِن حَذَرٍ عَلى حَوبائِهِوَتَبِعنَهُ يَنسَبنَ في مُنسابِهِ
  47. ٤٧حَتّى إِذا سَمِعَ الضُباحَ خِلافَهُوَعَرَضنَهُ طَلقاً عَلى أَعطابِهِ
  48. ٤٨كَرَّ الشَبوبُ عَلى الضِراءِ بِرَوقِهِفَاِختَلَّ لَبَّةُ زانِجٍ وَزَنابِهِ
  49. ٤٩وَمَضى يَزِلُّ عَلى المِتانِ كَأَنَّهُنَجمٌ لِمُستَرِقٍ هَوى بِشِهابِهِ
  50. ٥٠فَكَذاكَ ذَلِكَ إِذ رَفَعتُ قُيودَهُأُصُلاً وَمَيثَرَتي عَلى أَصلابِهِ
  51. ٥١هَجَرَ المَقامَةَ أَن تَكونَ مُناخَهُبِأَعَزَّ تَزدَحِمُ الوُفودُ بِبابِهِ
  52. ٥٢مُتَحاسِدينَ عَلى لِقاءِ مُسَوَّدٍرَحبِ الفِناءِ جَدٍ عَلى أَصحابِهِ
  53. ٥٣رَجُلٌ إِذا زَأَرَت أُسودُ قَبيلَةٍزَأَرَ المُهَلَّبُ وَاِبنُهُ في غابِهِ
  54. ٥٤داودُ إِنَّكَ قَد بَلَغتَ بِحاتِمٍشَرَفَ العُلى وَذَهَبتَ في أَسبابِهِ
  55. ٥٥وَبَنى قَبَيصَةُ وَالمُهَلَّبُ مَعقِلاًوَبَنَيتَ بَيتَكَ في ذُرى صُلّابِهِ
  56. ٥٦هَذا وَذاكَ وَذا وَأَنتَ وَلَم تَزَلتَزدادُ في شَرَفِ البِنى وَرِحابِهِ
  57. ٥٧هَل تَجفُوَنَّ فَتىً يَقولُ لِمُجدِبٍوَسقُ المَطِيِّ يَفِرُّ مِن أَجدابِهِ
  58. ٥٨داودُ غَيثُكَ إِن بَسَطتَ بِلادَهُفَاِنزِل ضَمِنتُ لَكَ الحِبا بِجَنابِهِ
  59. ٥٩وَأَبَلَّ يَلتَهِمُ الخُصومَ مُرَغَّمٍبِصَوابِ مَنطِقِهِ وَغَيرِ صَوابِهِ
  60. ٦٠وَجَّهتَ عَن بِنتِ السَبيلِ سَبيلَهُبِمَحالَةٍ وَرَدَعتَهُ بِجَوابِهِ
  61. ٦١وَإِذا الخُطوبُ تَقَنَّعَت عَن لاقِحٍتَدَعُ الذَليلَ لِنَسرِهِ وَغُرابِهِ
  62. ٦٢أَلقَت بَنو يَمَنٍ إِلَيكَ أُمورَهاوَرَبيعَةُ بنُ نِزارٍ الرَبابِهِ
  63. ٦٣قَعَدَ الأَغَرُّ لَدى الكَريهَةِ وَالَّذيعِندَ المَلاحِمِ يُشتَفى بِضِرابِهِ
  64. ٦٤سَهمُ اللِقاءِ إِذا غَدا في دِرعِهِرَأَبَت مَشاهِدُهُ الثَأى بِرِئابِهِ
  65. ٦٥وَيَكادُ يُظلَمُ حينَ يُغشى بَيتُهُمِن لينِ جانِبِهِ وَلَينَ حِجابِهِ
  66. ٦٦وَإِذا اِكتَحَلتَ بِهِ رَأَيتَ مُبَتَّلاًلَبِسَ النَعيمَ عَلى أَديمِ شَبابِهِ
  67. ٦٧يَنفي مُواهِبُهُ النَوافِذَ كُلَّهامِن سَيبِ مُشتَرَكِ النَدى وَهّابِهِ
  68. ٦٨يُعطي البُدورَ مَعَ البُدورِ وَلَو عَراحَقٌّ لَأَعطى ما لَهُ بِرِقابِهِ
  69. ٦٩وَإِذا تَنَزَّلُ في البِطاحِ قِبابُهُفي المُحرِمينَ عَرَفتَهُ بِقِبابِهِ
  70. ٧٠وَقِيانُهُ الغُرُّ النَواصِفُ أَهلُهاوَقِيامُ غاشيهِ عَلى أَبوابِهِ
  71. ٧١مِن راغِبٍ يَعِدُ العِيالَ نَوالَهُبَعدَ الرُجوعِ وَراهِبٍ لِعِقابِهِ