وقد أغتدي في بياض الصباح
حميد بن ثور الهلاليمخضرمالمتقاربرومانسيةالباء
حجم الخط
- وَقَد أَغتَدي في بَياضِ الصَّباحِوأَعجازُ لَيلي مُوَلّي الذَّنَب
- بِطرفٍ يُنازِعُني مَرسِناًسلوفِ المقادةِ مَحضِ النَّسَب
- طَواهُ القنيصُ وتَعداؤهوإِرشاشُ عِطفيه حَتّى شَسَب
- بعيد مَدى الطَّرفِ خاظي البَضيعِمُمرِّ المَطا سَمهَرِيِّ العَصَب
- رَفيعِ القِذالِ كَسيدِ الغَضاوَتمِّ الضُّلوعِ بِجَوفٍ رَحَب
- وَهادٍ تَقَدَّم لا عَيبَ فيهِكالجذعِ شُذَّب عَنهُ الكَرَب
- إِذا قيدَ قَحّمَ من قادَهُوَبانَت عَلابِيُّه واجلَعَب
- كَهزِّ الرُّدينيِّ بَينَ الأَكفِّجَرى في الأَنابيبِ ثُمَ اضطرَب
- غَدونا نُريدُ بِهِ الآبداتِنؤَيهه بَينَ هابٍ وَهَب
- فَلَمّا أَتَينا عَلى الرَّوضَتينِبِحَيثُ المَصامَةُ بَينَ الشُّعَب
- إِذا عانةٌ قَد رآها الرَّقيبُبِلا حدِّ نأيٍ وَلا مِن كَثَب
- صيامٌ تَلفت أَحوالَهافأَومأَ وَهوَ عَلى مُرتَقب
- فَناشوا العِنانَ بأَيديهمُفأَعلَنَ بَعدَ السَّرارِ الصَّخَب
- وَقَد يَسَّروا بَينَهم فارِساًحَديدَ السِّنانِ كَميشَ الطَّلَب
- أَجالوهُ في ظَهرِهِ إِذ دَنَواوَوَصَّوا غُلامَهُم فاعتَصَب
- شَجَرنَ وَعادَلنَ بَينَ الوجوهِوَعُرضِ البَسيطَةِ أَينَ الهَرب
- فَولَّت سِراعاً وأَرجاؤُهكَسَحِّ النَّضيحِ إِذا ما انشَعب
- فَحاصَرَهُنّ وَحاصَرنَهُوَناهَبنَهُ عُرضاً وانتَهَب
- يُقَطِّعُ بالشدِّ إِحضارَهالَدى الحُضرِ عِندَ احتِضارِ اللَّهَب
- ضَروحُ الحَماتَين سامي الذِّراعِإِذا ما انتَحاهُ خَبارٌ وَثَب
- فَلَم يَنفَع الوحشَ مِنهُ النجاءُوَلا بَثُّهنَّ عِراضَ العَلَب
- فأَلحَقَهُ وَهوَ ساطٍ بِهاكَما تُلحِق القَوسُ سَهمَ الغَرب
- فأَهوى السِّنانَ إِلى عَيرِهافَجذَّ الفَريصَ وَقطَّ الحُجُب
- وَقُلتُ لَهُم جَلّلوه الثيابَوَشُدّوا الحِزامَ وأَرخوا اللَّبَب
- وَضُمّوا جَناحَيهِ أَن يُستَطارَفَقَد كانَ يأَخُذُ حُسنَ الأَدَب
- فأَعدَدتُ ذاكَ ليومِ الوَغىوَرَوعاتِ دَهرٍ طَويلِ الحِقَب
- فَكَم مِن عَدوٍّ نَحَوناهُمُبِجَيشٍ لُهامٍ كَثيرِ اللَّجَب
- وَفِتيانِ صِدقٍ إِذا ما اعتَزَواأَباحوا العَدوَّ وأُعطوا السَّلَب
- مَتى أَدَعُ قَومي يُجِب دَعوتيفَوارسُ هيجا كِرامُ الحَسَب
- تَرى جارَهُم آمناً وَسطَهُميَروحُ بعَقدٍ وَثيق السَّبَب
- إِذا ما عَقَدنا لَهُ ذِمَةًشَدَدنا العِناجَ وَعَقدَ الكَرب