سلبت عظامي لحمها فتركتها
عبد الملك الحارثيعباسيالطويلعتابالراء
حجم الخط
- سَلَبتِ عِظامي لَحمَها فَتَرَكتِهامُجَرَّدَةً تُضحي إِلَيكِ وَتَخصُرُ
- وَأَخلَيتِها مِن مُخِّها فَكَأَنَّهاقَواريرَ في أَجوافِها الريحُ تَصفُرُ
- إِذا سَمِعَت بِاِسمِ الفراقِ تَقَعقَعَتمَفاصِلُها مِن هَولِ ما تَتَنَظَّرُ
- خُذي بِيَدي ثُمَّ اِرفَعي الثَوبَ فَاِنظُريبِيَ الضُرَّ إِلّا أَنَّني أَتَسَتَّرُ
- فَما حيلَتي إِن لَم تَكُن لَك رَحمَةٌعَلَيَّ وَلا لي عَنكِ صَبرٌ فَأَصبِرُ
- فَوَاللَهِ ما قَصَّرتُ فيما أَظُنُّهُرِضاكِ وَلَكِنّي مُحِبٌّ مُكَفَّرُ
- نَظَرتُ كَأَنّي مِن وراءِ زُجاجَةٍإِلى الدارِ مِن ماءِ الصَبابَةِ أَنظُرُ
- فَعَينايَ طَوراً تَغرَقانِ مِنَ البُكافأَعشى وَطوراً تحسرانِ فَأُبصِرُ
- فَلا مُقلَتي مِن غامِرِ الماءِ تَنجَليوَلا دَمعَتي مِن شِدَّةِ الوَجدِ تَقطُرُ
- وَلَيسَ الَّذي يَجري مِنَ العَينِ دَمعهاوَلَكِنَّها نَفسٌ تَذوبُ فَتَقطُرُ