ألا يا لقومي للنوائب والدهر

هدبة بن الخشرمأمويالطويلالراء

حجم الخط
  1. أَلا يا لَقَومي لِلنَّوائِبِ والدَّهرِولِلمَرءِ يُردي نَفسَهُ وَهوَ لا يَدري
  2. أَلا لَيتَ شِعري إِلى أُمِّ مَعمَرٍعَلى ما لَقينا مِن تَناءٍ وَمِن هَجرِ
  3. تَباريحُ يَلقاها الفؤَادُ صَبابَةًإِلَيها وَذِكراها عَلى حينِ لا ذِكرِ
  4. فَيا قَلبُ لَم يأَلَف كإِلفِكَ آلِفُوَيا حُبَّها لَم يُغرِ شَيءٌ كَما تُغري
  5. وَما عِندَها لِلمُستَهامِ فؤادُهُبِها إِن أَلَمَّت مِن جَزاءٍ وَمِن شُكرِ
  6. رأَيتُ أَخا الدُنيا وإِن كانَ خافِساًأَخا سَفَرٍ يُسرى بِهِ وَهوَ لا يَدري
  7. وَلِلأَرضِ كَم مِن صالِحٍ قَد تَلمَّأَتعَليهِ فَوارَتهُ بِلَمَّاعَةٍ قَفرِ
  8. فَلا ذا جَلالٍ هِبنَهُ لِجَلالِهِوَلا ذا ضَياعٍ هُنَّ يُترَكنَ لِلفَقرِ
  9. فَلَمَّا رأَيتُ أَنَّما هيَ ضَربَةٌمِنَ السَيفِ أَو إِغضاءُ عَينٍ عَلى وِترِ
  10. عَمَدتُ لِأَمرٍ لا يُعيرُ والديخزايتَهُ وَلا يُسَبُّ بِهِ قَبري
  11. رُمينا فَرامَينا فَصادَفَ سَهمُنامَنيَّةَ نَفسٍ في كِتابٍ وَفي قَدرِ
  12. وأَنتَ أَميرُ المؤمِنينَ فَما لَناوَراءَكَ مِن مَعديً وَلا عَنكَ مِن قَصرِ
  13. فإِن تَكُ في أَموالِنا لا نَضِق بِهاذِراعاً وإِن صَبرٌ فَنَصبِرُ لِلصَّبرِ
  14. وإِن يَكُ قَتلٌ لا أَبالَكَ نَصطَبِرعَلى القَتلِ إِنّا في الحُروبِ أُلو صَبرِ
  15. وَكَم نَكبَةٍ لَو أنَّ أَدنى مُرورِهاعَلى الدَهرِ ذَلَّت عِندَها نوَبُ الدَهرِ