خذها كما غنى الحمام مطوقا
حجم الخط
- خُذها كَما غَنى الحَمام مُطَوقاًوَالغُصن صادفه الرَبيع فَأَورَقا
- زارَتكَ في ظُلم البعاد مُنيرةوَسرت إِلَيك تلهفاً وَتَشَوقا
- حَتّى إِذا حَلت بِربعك غدوةأَبدَت عَن الإخلاص وَجهاً مُشرِقا
- فاشرب سلافتها عقاراً قرقفاًوَاستجلها بكراً وَحُباً شَيقا
- ما راعَها إِلا عَروس أَقبَلَتمِن لعلع تهدي إِلى خبت النقا
- شَرقية الأَعطان لَما أَن بَدَتمال الوُجود مغرباً وَمشرقا
- للّه درك أَي در مثمنقلدتها فسمت وتاهت رونقا
- ضمنها زهر النجوم كأنماأَعدَدت للقباء أَصعب مُرتَقى
- لَم يَرض ذهنك أَن يَغوص بِأَبحرحَتّى بِأَسباب السماء تعلقا
- فَنظمتها وَاللَيل يَحنق غيرةعقداً عَلى جيد الزَمان معلقا
- سَطَعت مِن الفَيحاء حَتّى نورتبشموسها أَرض العِراق وَجلقا
- طالَعت مِنها غرة عَربيةوَرَشقت مِنها بَحر فَضل مغدقا
- حكم الزَمان بِأَن تروح مُهجَتيفيها وَمُهجة حاسِدي أَن تزهقا
- طَوقتني مِنها بِأَفضل نعمةومَلكتني رقاً وَلَست مرققا
- تاللَه لا تذوى رِياض مَدائِحيحَتّى أشيم نَضير غصنك مورِقا
- يا سَيداً مِن عُنصر حلف العُلىأن لا يَزال بحبله مُستوثقا
- يا ابن الَّذي انفلقت سَواطع فَجرهفَمَحا الظَلام عَموده وَتَمَزقا
- يا ابن الَّذي خَدم الأَمين رِكابهوَالعرض تاه بِنعله لَما رَقى
- يا سادة سادوا الوَرى بِفعالهممُذ أَسموا شَرف السِيادة بِالتُقى
- أَبرَزت در خَزانة لَكنهلَما تَبَدى صارَ دُراً مُنتَقى
- وَأَبنت مِن منهاج فَضلك منهَجاًأَضحى لَهُ صدر الشريعة مُشرِقا
- وَغَدَوت عمدة من نَحا رَوض الهُدىوَنِهاية المَأمول عِندَ المُلتَقى
- يا تُحفة الإِخوان يا حاوي الندىيا مَن زَكا أَهلاً وَأبدع مَنطقا
- شَيدت أبنية العُلوم بِفطنةمِن نورها ضوء الذكاء تَأَلقا
- وَسَبقت شاء السابِقين بِهمةتَقضي عَلى فرس الصبا أَن يلحَقا
- وَوَرثت عَن آبائك الغُر العلىمسك العُلوم مفتقاً وَمفرقا
- فَغَدوت ياسين السَعادة لِلعلىتاجاً وَعالية المجرة مفرقا
- مني إِلَيك سَلام خل عاشقمَولى يحق لمثله أَن يعشَقا
- يَهوى شَمائلك الحِسان عَلى النَوىوَالسمع يعشق قَبل آن المُلتَقى
- كَم حامد لَكَ شاكر لَو رامَ أَنيخفي علاك لرام نَهجاً ضَيقا
- وَلرب مَقروح الفُؤاد مِن الجَوىأَدمَيت قرحته وَأَصبح موثقا
- فانزل ذرى الفَخر الرَفيع مكرماًوَاصدع عداك بِهِ خطيباً مفلقا
- وَاجمع وَحز غرر الفَضائل كُلهاوَاضرب عَلَيها مِن كَمالك خندقا
- لا زلت تَسرح في حَدائق نعمةتَهوي إِلَيك مسدداً وَموفقا