أضرم الدمع في الحشاشة نارا
شهاب الدين الخلوفمملوكيالخفيفحزنالألف
حجم الخط
- أضْرَمَ الدَّمْعُ فِي الحُشَاشَةِ نَارَاحِين قَالُوا شَطَّ الحَبِيبُ وسَارا
- سَارَ عَنِّي وَلَمْ أجِدْ لِيَ صَبْراًكَيْفَ حَالِي وَلَمْ أجِدْ لِي اصطِبَارا
- طَيَّرَ العَقْلَ ثُمَّ قَصَّ جَنَاحِيوَقَصَا مَنْزِلاً وَشَطَّ مَزَارَا
- وَيْحَ قَلْبِي وَوَيْحَ كُلّ مُحِبّفَقَدَ الْعَيْنَ فَاقْتَفَى الآثَارَا
- يَرْقُبُ النَّجْمَ فِي الظَّلاَمِ وَمَهْمَالَمَعَ البَرْقُ فِي الغَمَامِ اسْتَطَارَا
- وَإذَا نَاحَ فِي الغُصُونِ حَمَامٌمَزَّقَ القَلْبَ ثُمَّ شَقَّ الإزَارَا
- وَإذَا زَارَ لِلأحَبَّةِ طَيْفٌنَكَّسَ اَلرَّأْسَ ذِلَّة وَصَغَارَا
- لاَزَمَ السُّهْدَ وَالأسَى فَلِهَذاَعَلَّمَ النَّوْحَ وَالبُكَا الأطْيَاراَ
- فَقَدَ الصَّبْرَ وَالسُّلُوَّ فَأضْحَىيُظْهِرُ الحُبَّ لَوْعَةً وَاسْتِعَارَا
- وَكَسَا جِسْمَهُ السَقَامُ فَأمْسَىسُهْدُ عَيْنَيْهِ لِلْجُفُونِ شِعَاراَ
- يَا لَقَوْمِي أمَا مَعِينٌ مُعِينٌغَيْرَ دَمْعٍ أفَاضَ مِنْهُ البِحَارَا
- أوْ شَقِيقٌ بَرِقُّ لِي أوْ رَفِيقٌيَحْفَظُ الجَارَ أوْ يُرَاعِي الجِوَارَا
- أوْ صَدِيقٌ صَدُوقُ وَعْدٍ يُبَارِينَقْضَ عَهْدِي وَيَكْتُمُ الأسْرَارَا
- أوْ سَمِيرٌ يُصْغِي إلَى شَرْحِ حَالِيفَحَدِيثِي لَيُطْرِبُ السُّمَّارَا
- كَانَ مَا كَانَ يَا فُؤَادِي فَدَعْهُفَالَّذِي كُنْتُ أخْتَشِي مِنْهُ صَارَا
- قُضِيَ الأمْرُ فَاقْضِ مَا أنْتَ قَاضٍفَلَكُ الوَصْلِ بِالقَطِيعَةِ دَارَا
- آهِ مِنْ فُرْقَةٍ وَفَيْضِ جُفُونٍصَيَّرَ الطَّرْفَ وَالْفُؤَادَ حَيَارَى
- مَنْ نَصِيرِي وَلَيْسَ غَيْرُ فُؤَادٍمَاتَ شَوْقًا وَمَا دَرَى الإنْتِصَارَا
- وَيْحَ أهْلِ الهَوَى يُرَوْنَ سُكَارَىبِهَوَاهِمْ وَمَا هُمُ بِسُكَارَى
- صَيَّرُوا الذُّل شِرْعَةً لأنَاسٍأنِفُوا الذُّلَّ فِي الهَوَى وَالصَّغَارَا
- يَا قُسَاةَ القُلُوبِ رِفْقًا بِقَلْبٍلَمْ يَكُنْ قَطُّ يَألَفُ الأحْجَارَا
- قَدْ نَسِيتُم عُهُودَنَا وَفُؤَادِيلَمْ يَزِدْهُ البُعَادُ إلاَّ إذِّكَارَا
- كَمْ جُفُونٍ كَسَوْتُمُوهَا سُهَاداًوَقُلُوب سَلَبْتُمُوهَا القَرَارَا
- كُلَّ يَوْمٍ يَسُومُنِي الحُبُّ حَتْفاًبِنَوًى شَبَّ فِي الأضَالِعِ نَارَا
- وَإذَا مَا الظَّلاَمُ جَنَّ رَمَانِيسَهْمُ وَجْدٍ يُهَيِّجُ الأفْكَارَا
- طَالَ لَيْلِي وَلَمْ يَلُحْ وَجْهُ صُبْحِييَا تُرَى هَلْ أرَى الظَّلاَمَ يُوَارَى
- لَوْ يَكُونُ الصَّبَاحُ حَيَّا يُرَجَّىلَمْ تَرَ الزُّهْرَ فِي السَّمَاءِ حَيَارَى