يا ثرى النيل في نواحيك طير
أحمد شوقيمتأخرالخفيفوطنيةاللام
حجم الخط
- يا ثَرى النيلِ في نَواحيكَ طَيرٌكانَ دُنيا وَكانَ فَرحَةَ جيلِ
- لَم يَزَل يَنزِلُ الخَمائِلَ حَتّىحَلَّ في رَبوَةٍ عَلى سَلسَبيلِ
- أَقعَدَ الرَوضَ في الحَياةِ مَلِيّاًوَأَقامَ الرُبى بِسِحرِ الهَديلِ
- يا لِواءَ الغِناءِ في دَولَةِ الفَننِ إِلَيكَ اِتَّجَهتُ بِالإِكليلِ
- عَبقَرِيّاً كَأَنَّهُ زَنبَقُ الخُلدِ عَلى فَرعِهِ السَرِيِّ الأَسيلِ
- أَينَ مِن مَسمَعِ الزَمانِ أَغانِييُ عَلَيهِنَّ رَوعَةُ التَمثيلِ
- أَينَ صَوتٌ كَأَنَّهُ رَنَّةُ البُلبُلِ في الناعِمِ الوَريفِ الظَليلِ
- فيهِ مِن نَغمَةِ المَزاميرِ مَعنىًوَعَلَيهِ قَداسَةُ التَرتيلِ
- كُلَّما رَنَّ في المَسارِحِ إِن كُنتُ اِنثَنى بِالهُتافِ وَالتَهليلِ
- كَعِتابِ الحَبيبِ في أُذُنِ الصَببِ وَهَمسِ النَديمِ حَولَ الشَمولِ
- كَيفَ إِخوانُنا هُناكَ عَلى الكَوثَرِ بَينَ الصَبا وَبَينَ القَبولِ
- كَيفَ في الخُلدِ ضَربُ أَحمَدَ بِالعودِ وَنَفخُ الأَمينِ في الأَرغولِ
- فَرَحٌ كُلُّهُ النَعيمُ وَعُرسٌكَيفَ عُثمانُ فيهِ كَيفَ الحَمولي
- فَهَنيئاً لَكُم وَنِعمَةُ بالٍاِستَرَحتُم مِن ظِلِّ كُلِّ ثَقيلِ
- إِنَّما مَنزِلٌ رُفاتُكَ فيهِلَبَقايا مِن كُلِّ فَنٍّ جَميلِ
- ذَبُلَت في ثَراهُ رَيحانَةُ الفَننِ وَجَفَّت رَيحانَةُ التَمثيلِ
- قامَ يَجزي سَلامَةً في ثَراهُوَطَنٌ بِالجَزاءِ غَيرُ بَخيلِ
- قَد يوفي البِناءَ وَالغَرسَ أَجراًوَيُكافي عَلى الصَنيعِ الجَليلِ
- مُحسِنٌ بِالبَنينِ في حاضِرِ العَيشِ وَفي سالِفِ الزَمانِ الطَويلِ
- وَيُعِدُّ الضَريحَ مِن مَرمَرِ الخُلدِ الكَريمِ المُهَذَّبِ المَصقولِ
- يَدفُنُ الصالِحينَ في وَرَقِ المُصحَفِ أَو في صَحائِفِ الإِنجيلِ
- مِصرُ في غَيبَةِ المُشايِعِ وَالحاسِدِ وَالحاقِدِ اللَئيمِ الذَليلِ
- قامَتِ اليَومَ حَولَ ذِكراكَ تَجريوَطَنِيّاً مِنَ الطِرازِ القَليلِ
- مِن رِجالٍ بَنَوا لِمِصرَ حَديثاًوَأَذاعوا مَحاسِناً لِلنيلِ
- هُم سُقاةُ القُلوبِ بِالوُدِّ وَالصَفوِ وَهُم تارَةً سُقاةُ العُقولِ
- لَيسَ مِنهُم إِلّا فَتىً عَبقَرِيٌّلَيسَ في المَجدِ بِالدَعِيِّ الدَخيلِ