سرى طيف سعدى بعدما هطل الندى
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالطويلمدحالألف
حجم الخط
- سَرى طيفُ سُعْدى بعَدما هطل النّدىوكاد قَوامُ الليلِ إن يتأودا
- وهَبّ الصَّبا النجديُّ يحمل بردَهحِذاراً إذا ما ماس إن يتقصدا
- عجِبتُ له كيفَ أهتداني بحندسٍلو أن هلال الأفق يسريه ما اهتدى
- ألمّ فأهدى لي المنام سلامهولو لم يَزُرْ مَا بتُ إلاّ مُسَهّدا
- فارشفني ثغراً ولاَصقني حَشاًوافرشني شعْراً ووسَّدني يَدا
- فبتُ أهزّ الغصنَ أهيف ما يئساًوعدتُ أضمُّ الظبي أحررَ أغيدا
- ومَنْ ريقِه راحي ومَنْ دُرّ ثغرهأقبلُ فوقَ الخدّ زَهراً مُبَدّدا
- له اللهُ طيفاً ما أبَّر معَ الكَرِيَوأكثر إسعاداً وما كان مُسْعدَا
- تعلّم مِنْ أجفانِه جسمي الضنىوأصلحَ مني ما أرادَ وَأفْسَدا
- واضعف سلواني وقوى حبابتيواصلح مني ما أراد وأفسد
- ولائمةٍ لي فيه لو بَصُرتْ بهلكانتْ فِداءً لي وكَنْتُ له فِدَا
- يحاول إرْشادي فانّ لحاظَهُلتأمرني أَنْ لا أُطاوعُ مُرْشدّا
- ويسالني عن شعْرِه وجبينِهفقلتُ رأيت الحسنَ أبيضَ اسودَا
- علامَا مُقامي بالحصُيب على الظمىوقد كنت لا أرضى بدجلة مَوَرْدا