هذي المكارم والعلياء تفتخر
الصاحب بن عبادعباسيالكاملالراء
حجم الخط
- هذي المَكارِمُ وَالعلياءُ تَفتَخِرُبِيَومِ مأثرةٍ ساعاتُهُ غُرَرُ
- يَومٌ تبسَّم عَنهُ الدَهرُ وَاِجتَمَعلَهُ السُعود وَأَغضَت دونَهُ الغِيَرُ
- حَتّى كَأَنّا نَرى في كلِّ ملتفِتٍرَوضاً تَفَتَّح في أَثنائِهِ الزَهَرُ
- لَمّا تَجَلى عَن الآمالِ مشرقةًقالَ العلى بك أَستَعلي وَأَقتَدِرُ
- وافى عَلى غَيرِ ميعادٍ يبشرنابِأَن سَتَتبَعهُ أَمثالُهُ الأُخَرُ
- أَهنا المَسَرّاتِ ما جاءَت مفاجأَةًوَما تَناجَت بها الأَلفاظُ وَالفِكرُ
- لَو أَنَّ بُشرىً تَلَقَّتها بِموردهالَأَقبَلَت نحوها الأَرواحُ تَبتدرُ
- وَما تعنَّف مَن يَسخو بِمُهجَتِهِفَاِنَّ يَومَكَ هذا وَحدَهُ عُمرُ
- فَما غَدَوتَ وَما لِلعَينِ منقلبإِلّا إِلى مَنظرٍ يَبهي وَيحتبرُ
- ثَنَت مهابَتُكَ الأَبصارَ حاسِرَةًحَتّى تَبَيَّنَ في أَلحاظِها خَزَرُ
- إِذا تَأَمَّلتَهُم غَضّوا وَاِن نَظَرواخِلالَ ذاكَ فَأَدنى لفتةٍ نَظَروا
- في مَلبَسٍ ما رَأَتهُ عَينُ مُعتَرِضٍفَشكَّ في أَنَّهُ أَخلاقُك الزُهُر
- أَلبَسَتهُ مِنكَ نوراً يُستَضاءُ بِهِكَما أَضاءَ ضَواحي مزنه القَمَر
- وَقَد تَقَلَّدتَ عَضَباً أَنتَ مضربُهُوَعنكَ يَأخذ ما يَأتي وَما يَذَرُ
- ما زالَ يَزدادُ من اِشراق غرَّتِهِزهراً وَيشرق فيه التيهُ وَالأَشرُ
- وَالشَمسُ تحسدُ طرفاً أَنتَ راكِبُهُحَتّى تكادُ مِنَ الأَفلاكِ تنحَدِرُ
- حَتّى لَقَد خلتُ ان الشَمسَ أَزعَجَهاشَوقٌ فَظَلَت عَلى عَطفَيهِ تنتثُرُ