هذي المكارم والعلياء تفتخر
الصاحب بن عبادعباسيالكاملالراء
- ١هذي المَكارِمُ وَالعلياءُ تَفتَخِرُبِيَومِ مأثرةٍ ساعاتُهُ غُرَرُ
- ٢يَومٌ تبسَّم عَنهُ الدَهرُ وَاِجتَمَعلَهُ السُعود وَأَغضَت دونَهُ الغِيَرُ
- ٣حَتّى كَأَنّا نَرى في كلِّ ملتفِتٍرَوضاً تَفَتَّح في أَثنائِهِ الزَهَرُ
- ٤لَمّا تَجَلى عَن الآمالِ مشرقةًقالَ العلى بك أَستَعلي وَأَقتَدِرُ
- ٥وافى عَلى غَيرِ ميعادٍ يبشرنابِأَن سَتَتبَعهُ أَمثالُهُ الأُخَرُ
- ٦أَهنا المَسَرّاتِ ما جاءَت مفاجأَةًوَما تَناجَت بها الأَلفاظُ وَالفِكرُ
- ٧لَو أَنَّ بُشرىً تَلَقَّتها بِموردهالَأَقبَلَت نحوها الأَرواحُ تَبتدرُ
- ٨وَما تعنَّف مَن يَسخو بِمُهجَتِهِفَاِنَّ يَومَكَ هذا وَحدَهُ عُمرُ
- ٩فَما غَدَوتَ وَما لِلعَينِ منقلبإِلّا إِلى مَنظرٍ يَبهي وَيحتبرُ
- ١٠ثَنَت مهابَتُكَ الأَبصارَ حاسِرَةًحَتّى تَبَيَّنَ في أَلحاظِها خَزَرُ
- ١١إِذا تَأَمَّلتَهُم غَضّوا وَاِن نَظَرواخِلالَ ذاكَ فَأَدنى لفتةٍ نَظَروا
- ١٢في مَلبَسٍ ما رَأَتهُ عَينُ مُعتَرِضٍفَشكَّ في أَنَّهُ أَخلاقُك الزُهُر
- ١٣أَلبَسَتهُ مِنكَ نوراً يُستَضاءُ بِهِكَما أَضاءَ ضَواحي مزنه القَمَر
- ١٤وَقَد تَقَلَّدتَ عَضَباً أَنتَ مضربُهُوَعنكَ يَأخذ ما يَأتي وَما يَذَرُ
- ١٥ما زالَ يَزدادُ من اِشراق غرَّتِهِزهراً وَيشرق فيه التيهُ وَالأَشرُ
- ١٦وَالشَمسُ تحسدُ طرفاً أَنتَ راكِبُهُحَتّى تكادُ مِنَ الأَفلاكِ تنحَدِرُ
- ١٧حَتّى لَقَد خلتُ ان الشَمسَ أَزعَجَهاشَوقٌ فَظَلَت عَلى عَطفَيهِ تنتثُرُ