وحقك إني قانع بالذي تهوى
صفي الدين الحليمملوكيالطويلغزلالواو
- ١وَحَقِّكَ إِنّي قانِعٌ بِالَّذي تَهوىوَراضٍ وَلَو حَمَّلتَني في الهَوى رَضوى
- ٢وَهَبتُكَ روحي فَاِقضِ مِنها وَلا تَخَفلِأَنَّ عِناني نَحوَ غَيرِكَ لا يُلوى
- ٣وَهى جَلَدي إِن كانَ أَضمَرَ خاطِريسُلُوّاً وَلَو أَنّي قَضَيتُ مِنَ البَلوى
- ٤وَحَقِّكَ قَد عَزَّ السُلُوُّ فَمُنَّ ليبِوَصلٍ فَإِنَّ المَنَّ أَحلى مِنَ السَلوى
- ٥وَجَدتُ الهَوى حُلواً فَلَمّا وَرَدتُهُتَأَجَّنَ حَتّى شابَ بِالكَدَرِ الصَفوا
- ٦وَأَعقَبتَني مِن خَمرِ حُبِّكَ نَشوَةًفَها أَنا حَتّى الحَشرِ لا أَعرِفُ الصَحوا
- ٧وَلِعتُ بِذِكرِ الغانِياتِ تَمَوُّهاًعَنِ اِسمِكَ كيلا يَعلَمَ الناسُ مَن أَهوى
- ٨وَأَكثَرتُ تَذكاري لِحَزوى وَرامَةٍوَما رامَةٌ لَولا هَواكَ وَما حَزوى
- ٩وَعَدتَ جَميلاً ثُمَّ أَخلَفتَ مَوعِديفَما بالُ وَعدِ الهَجرِ عِندَكَ لا يُلوى
- ١٠وَصَلتَ العِدى رَغماً عَلَيَّ وَحَبَّذالَوَ اَنَّكَ أَصفَيتَ الوِدادَ لِمَن يَسوى
- ١١وَحَقِّ الهَوى العُذري وَهِيَ أَلِيَّةٌتُنَزِّهُ أَربابَ الغَرامِ عَنِ الدَعوى
- ١٢وِصالُكَ لِلأَعداءِ لا الهَجرُ قاتِليوَلَكِن رَأَيتُ الصَبرَ أَولى مِنَ الشَكوى
- ١٣وَفَيتَ لَهُم دوني فَسَوفَ أَكيدُهُمبِصَبري إِلى أَن أَبلُغَ الغايَةَ القُصوى
- ١٤وَإِلّا فَلا أَضحَت لِنُجبِ عَزائِميإِلى المَلِكِ المَنصورِ عُصبُ الفَلا تُطوى
- ١٥وَلِيٌّ لِأَمرِ المُسلِمينَ وَحافِظٌشَرائِطَ دينِ اللَهِ بِالعَدلِ وَالتَقوى
- ١٦وَصولٌ عَبوسٌ قاطِعٌ مُتَبَسِّمٌيُخافُ وَيُرجى عِندَهُ الحَتفُ وَالجَدوى
- ١٧وَلِيٌّ عَنِ الفَحشا سَريعٌ إِلى النَدىبَعيدٌ عَنِ المَرأى قَريبٌ مِنَ النَجوى
- ١٨وَبالٌ لِمَن عاداكَ وَبلٌ لِمَن راعاكَ قَحطٌ لِمَن ناواكَ خِصبٌ لِمَن أَلوى
- ١٩وَفِيٌّ يُجازي المُذنِبينَ بِعَفوِهِوَلَكِنَّهُ عَن مالِهِ لا يَرىالعَفوا
- ٢٠وَيُصبِحُ عَن عَيبِ الخَلائِقِ لاهِياًوَعَن رَعيِهِم بِالعَدلِ لا يَعرِفُ السَهوا
- ٢١وَأَبلَجُ قَد راعَ الزَمانَ سِياسَةًوَشَنَّ عَلى أَموالِهِ غارَةً شَعوا
- ٢٢وَصَفنا نَداهُ لِلمَطِيِّ فَأَطلَعَتيَداها وَسارَت نَحوَهُ تُسرِعُ الخَطوا
- ٢٣وَظَلَّت بِها يَكوي الهَجيرُ جُلودَهاوَأَخفافُها مِن لَذعِ قَدحِ الحَصى تُكوى
- ٢٤وَبيدٍ عَسَفتُ العيسَ في هَضَباتِهاوَأَنضَيتُ بِالإِدلاجِ في وَعرِها النِضوا
- ٢٥وَرَدنا بِها رَبعاً بِهِ مَورِدُ النَدىغَزيرٌ وَوَعلُ الجَودِ في ظِلِّهِ أَحوى
- ٢٦وَلُذنا بِمَلكٍ لَيسَ يُخلِفُ وَعدَهُإِذا مَوعِدُ الوَسمِيِّ أَخلَفَ أَو أَلوى
- ٢٧وَلَمّا أَنَخنا عيسَنا بِفِنائِهِأَفادَت يَداهُ كُلَّ نَفسٍ بِما تَهوى
- ٢٨وَأَورَدَنا مِن جودِ كَفَّيهِ نِعمَةًوَصَيَّرَ جَنّاتِ النَعيمِ لَنا مَأوى
- ٢٩وَحَسبي مِنَ الأَيّامِ أَنّي بِظِلِّهِوَلي جودُهُ مَحياً وَلي رَبعُهُ أَحوى