خليلي مرا بي على رسم منزل
عمر بن أبي ربيعةأمويالطويلاللام
- ١خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى رَسمِ مَنزِلِوَرَبعٍ لِشَنباءَ اِبنَةِ الخَيرِ مُحوِلِ
- ٢أَتى دونَهُ عَصرٌ فَأَخنى بِرَسمِهِخَلوجانِ مِن ريحٍ جَنوبٍ وَشَمأَلِ
- ٣سَرا جُلَّ ضاحي جِلدِهِ مُلتَقاهُماوَمَرُّ صَباً بِالمورِ هَوجاءَ مَحمَلِ
- ٤وَبُدِّلَ بَعدَ الحَيِّ عَيناً سَواكِناًوَخَيطَ نَعامٍ بِالأَماعِزِ هُمَّلِ
- ٥بِما قَد أَرى شَنباءَ حيناً تَحِلُّهُوَأَترابَها في ناضِرِ النَبتِ مُبقِلِ
- ٦أَعالِيَ تَصطادُ الفُؤادَ نِساؤُهُمبِعَينَي خَذولٍ مونَقِ الجُمِّ مُطفِلِ
- ٧وَوَحفٍ يُثَنّى في العِقاصِ كَأَنَّهُدَواني قَطوفٍ أَو أَنابيبَ عُنصُلِ
- ٨تَضِلُّ مَداريها خِلالَ فُروعِهاإِذا أَرسَلَتها أَو كَذا غَيرُ مُرسَلِ
- ٩وَتَنكَلُّ عَن غُرٍّ شَتيتٍ نَباتُهُعِذابٍ ثَناياهُ لَذيذِ المُقَبَّلِ
- ١٠كَمِثلِ أَقاحي الرَملِ يَجلو مُتونَهُسُقوطُ نَداً مِن أَخِرِ اللَيلِ مُخضِلِ
- ١١إِذا اِبتَسَمَت قُلتَ اِنكِلالُ غَمامَةٍخَفى بَرقُها في عارِضٍ مُتَهَلِّلِ
- ١٢كَأَنَّ سَحيقَ المِسكِ خالَطَ طَعمَهُوَريهَ الخُزامى في جَديدِ القَرَنفُلي
- ١٣بِصَهباءِ دِرياقِ المُدامِ كَأَنَّهاإِذا ما صَفا راوُوقُها ماءُ مَفصِلِ
- ١٤وَتَمشى عَلى بَرديَّتينِ غَذاهُمايَهاميمُ أَنهارٍ بِأَبطَحَ مُسهَلِ
- ١٥مِنَ الحورِ مِخماصٌ كَأَنَّ وِشاحَهابِعُسلوجِ غابٍ بَينَ غيلٍ وَجَدوَلِ
- ١٦قَليلَةُ إِزعاجِ الحَديثِ يَروعُهاتَعالي الضُحى لَم تَنتَطِق عَن تَفَضُّلِ
- ١٧نَؤومُ الضُحى مَمكورَةُ الخَلقِ غادَةٌهَضيمُ الحَشا حُسّانَهُ المُتَجَمَّلِ
- ١٨فَأَمسَت أَحاديثَ الفُؤادِ وَهَمَّهُوَإِن كانَ مِنها قَد غَدا لَم يُنَوَّلِ
- ١٩وَقَد هاجَني مِنها عَلى النَأيِ دِمنَةٌلَها بِقُدَيدٍ دونَ نَعفِ المَشَلَّل
- ٢٠أَرادَت فَلَم تَسطِع كَلاماً فَأَومَأَتإِلَينا وَنَصَّت جيدَ أَحوَرَ مُغزِلِ
- ٢١فَقُلتُ لِأَصحابي اِربَعوا بَعضَ ساعَةٍعَلَيَّ وَعوجوا مِن سَواهِمَ ذُبَّلِ
- ٢٢قَليلاً فَقالوا إِنَّ أَمرَكَ طاعَةًلِما تَشتَهي فَاِقضِ الهَوى وَتَأَمَّلِ
- ٢٣لَكَ اليَومَ حَتّى اللَيلِ إِن شِئتَ فَأتِهِموَصَدِّر غَداً وَكُلُّهُ غَيرُ مُعجَلِ
- ٢٤فَإِنّا عَلى أَن نُسعِفَ النَفسَ بِالهَوىحِراصٌ فَما حاوَلتَ مِن ذاكَ فَاِفعَلِ
- ٢٥وَنَصُّ المَطايا في رِضاكِ وَحَبسُهالَكَ اليَومَ مَبذولٌ وَلَكِن تَجَمَّلِ
- ٢٦فَلَمّا رَأَيتُ الحَبسَ في رَسمِ مَنزِلٍسِفاهاً وَجَهلاً بِالفُؤادِ المُوَكَّلِ
- ٢٧فَقُلتُ لَهُم سيروا فَإِنّا لِقاءَهاتَوافي الحَجيجِ بَعدَ حَولٍ مُكَمَّلِ
- ٢٨فَما ذِكرُهُ شَنباءَ وَالدارُ غَربَةٌعَنوجٌ وَإِن يُجمَع بِضُرٍّ وَيُنحَلِ
- ٢٩وَإِن تَنأَ تَحدُث لِلفُؤادِ زَمانَةٌوَإِن تَقتَرِب تَعدُ العَوادي وَتَشغَلِ
- ٣٠وَإِن يَحضُرِ الواشي تُطِعهُ وَإِن يَقُلبِها كاشِحٌ عِندي يُجَب ثُمَّ يُعزَلِ
- ٣١وَإِن تَعدُ لا تَحفِل وَإِن تَدنُ لا تَصِلوَإِن تَنأَ لا نَصبِر وَإِن تَدنُ أَجذَلِ
- ٣٢وَإِن تَلتَمِس مِنّا المَوَدَّةَ نُعطِهاوَإِن تَلتَمِس مِمّا لَدَيها تَعَلَّلِ
- ٣٣فَقَد طالَ لَو تَبكي إِلى مُتَجَوَّدٍبُكاكَ إِلى شَنباءَ يا قَلبُ فَاِحتَلِ
- ٣٤أَفِق إِنَّما تَبكي إِلى مُتَمَنِّعٍمِنَ البُخلِ مَألوسِ الخَليقَةِ حوَّلِ
- ٣٥فَقَد كادَ يَسلو القَلبُ عَنها وَمَن يَطُلعَلَيهِ التَنائِي وَالتَباعُدُ يَذهَلِ
- ٣٦عَلى أَنَّهُ أَن يَلقَها بَعدَ غَيبَةٍيَعُد لَكَ داءٌ عائِدٌ غَيرُ مُرسَلِ
- ٣٧فَإِنَّكِ لَو تَدرينَ أَن رُبَّ فِتيَةٍعُجالى وَلَولا أَنتَ لَم أَتَعَجَّلِ
- ٣٨مَنَعتُهُمُ التَعريسَ حَتّى بَدا لَهُمقَوارِبُ مَعروفٍ مِنَ الصُبحِ مُنجَلِ
- ٣٩يَنُصّونَ بِالمَوماةِ خَوصاً كَأَنَّهاشَرائِحُ يَنعٍ أَو سَراءٍ مُعَطَّلِ
- ٤٠دِقاقاً بَراها السَيرُ مِنها مُنَعَّلُ السَريحِ وَواقٍ مِن حَفىً لَم يُنَعَّلِ
- ٤١وَأَضحوا جَميعاً تَعرِفُ العَينُ فيهِمُكَرى النَومِ مُستَرخي العَمائِمِ مُيَّلِ
- ٤٢عَلى هَدَمٍ جَعدِ الثَرى ذي مَسافَةٍمَخوفِ الرَدى عاري البَنائِقِ مُهمَلِ
- ٤٣تَرى جِيَفَ الحيتانِ فيهِ كَأَنَّهاحِيامٌ عَلى ماءٍ حَديثٍ مُنَهَّلِ
- ٤٤إِرادَةَ أَن أَلقاكِ يا أَثلَ وَالهَوىكَذَلِكَ حَمّالُ الفَتى كُلَّ مَحمَلِ
- ٤٥فَبَعضَ البِعادِ يا أَثيلَ فَإِنَّنيتَروكُ الهَوى عَنِ الهَوانِ بِمَعزِلِ
- ٤٦أَبى لِيَ عِرضي أَن أُضامَ وَصارِمٌحُسامٌ وَعِزٌّ مِن حَديثٍ وَأَوَّلِ
- ٤٧مُقيمٌ بِإِذنِ اللَهِ لَيسَ بِبارِحِمَكانَ الثُرَيّا قاهِرٌ كُلَّ مَنزِلِ
- ٤٨أَقَرَّت مَعَدٌّ أَنَّنا خَيرُها جَدّيلِطالِبِ عُرفٍ أَو لِضَيفٍ مُحَمَّلِ
- ٤٩مَقاويلُ بِالمَعروفِ خُرسٌ عَنِ الخَناقُضاةٌ بِفَصلِ الحَقِّ في كُلِّ مَحفِلِ
- ٥٠أَخوهُم إِلى حِصنٍ مَنيعٍ وَجارُهُمبِعَلياءِ عِزٍّ لَيسَ بِالمُتَذَلِّلِ
- ٥١وَفينا إِذا ما حادِثُ الدَهرِ أَجحَفَتنَوائِبُهُ وَالدَهرُ جَمُّ التَنَقُّلِ
- ٥٢لِذي الغُرمِ أَعوانٌ وَبِالحَقِّ قائِلٌوَلِلحَقِّ تَبّاعٌ وَلِلحَربِ مُصطَلِ
- ٥٣وَلِلخَيرِ كَسَّبٌ وَلِلمَجدِ رافِعٌوَلِلحَمدِ أَعوانُ وَلِلخَيلِ مُعتَلِ
- ٥٤نُبيحُ حُصونَ مَن نُعادي وَحِصنُناأَشَمُّ مَنيعٌ حَزنُهُ لَم يُسَهَّلِ
- ٥٥نَقودُ ذَليلاً مَن نُعادي وَقَرمُناأَبيُّ القِيادِ مُصعَبٌ لَم يُذَلَّلِ
- ٥٦نُفَلِّلُ أَنيابَ العَدوَّ وَنابُناحَديدٌ شَديدٌ رَوقُهُ لَم يُفَلَّلِ
- ٥٧أولَئِكَ آبائِي وَعِزّي وَمَعقِليإِلَيهِم أُثَيلَ فَاِسأَلي أَيُّ مَعقِلِ