قصائد

خليلي مرا بي على رسم منزل

عمر بن أبي ربيعةأمويالطويلاللام

  1. ١خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى رَسمِ مَنزِلِوَرَبعٍ لِشَنباءَ اِبنَةِ الخَيرِ مُحوِلِ
  2. ٢أَتى دونَهُ عَصرٌ فَأَخنى بِرَسمِهِخَلوجانِ مِن ريحٍ جَنوبٍ وَشَمأَلِ
  3. ٣سَرا جُلَّ ضاحي جِلدِهِ مُلتَقاهُماوَمَرُّ صَباً بِالمورِ هَوجاءَ مَحمَلِ
  4. ٤وَبُدِّلَ بَعدَ الحَيِّ عَيناً سَواكِناًوَخَيطَ نَعامٍ بِالأَماعِزِ هُمَّلِ
  5. ٥بِما قَد أَرى شَنباءَ حيناً تَحِلُّهُوَأَترابَها في ناضِرِ النَبتِ مُبقِلِ
  6. ٦أَعالِيَ تَصطادُ الفُؤادَ نِساؤُهُمبِعَينَي خَذولٍ مونَقِ الجُمِّ مُطفِلِ
  7. ٧وَوَحفٍ يُثَنّى في العِقاصِ كَأَنَّهُدَواني قَطوفٍ أَو أَنابيبَ عُنصُلِ
  8. ٨تَضِلُّ مَداريها خِلالَ فُروعِهاإِذا أَرسَلَتها أَو كَذا غَيرُ مُرسَلِ
  9. ٩وَتَنكَلُّ عَن غُرٍّ شَتيتٍ نَباتُهُعِذابٍ ثَناياهُ لَذيذِ المُقَبَّلِ
  10. ١٠كَمِثلِ أَقاحي الرَملِ يَجلو مُتونَهُسُقوطُ نَداً مِن أَخِرِ اللَيلِ مُخضِلِ
  11. ١١إِذا اِبتَسَمَت قُلتَ اِنكِلالُ غَمامَةٍخَفى بَرقُها في عارِضٍ مُتَهَلِّلِ
  12. ١٢كَأَنَّ سَحيقَ المِسكِ خالَطَ طَعمَهُوَريهَ الخُزامى في جَديدِ القَرَنفُلي
  13. ١٣بِصَهباءِ دِرياقِ المُدامِ كَأَنَّهاإِذا ما صَفا راوُوقُها ماءُ مَفصِلِ
  14. ١٤وَتَمشى عَلى بَرديَّتينِ غَذاهُمايَهاميمُ أَنهارٍ بِأَبطَحَ مُسهَلِ
  15. ١٥مِنَ الحورِ مِخماصٌ كَأَنَّ وِشاحَهابِعُسلوجِ غابٍ بَينَ غيلٍ وَجَدوَلِ
  16. ١٦قَليلَةُ إِزعاجِ الحَديثِ يَروعُهاتَعالي الضُحى لَم تَنتَطِق عَن تَفَضُّلِ
  17. ١٧نَؤومُ الضُحى مَمكورَةُ الخَلقِ غادَةٌهَضيمُ الحَشا حُسّانَهُ المُتَجَمَّلِ
  18. ١٨فَأَمسَت أَحاديثَ الفُؤادِ وَهَمَّهُوَإِن كانَ مِنها قَد غَدا لَم يُنَوَّلِ
  19. ١٩وَقَد هاجَني مِنها عَلى النَأيِ دِمنَةٌلَها بِقُدَيدٍ دونَ نَعفِ المَشَلَّل
  20. ٢٠أَرادَت فَلَم تَسطِع كَلاماً فَأَومَأَتإِلَينا وَنَصَّت جيدَ أَحوَرَ مُغزِلِ
  21. ٢١فَقُلتُ لِأَصحابي اِربَعوا بَعضَ ساعَةٍعَلَيَّ وَعوجوا مِن سَواهِمَ ذُبَّلِ
  22. ٢٢قَليلاً فَقالوا إِنَّ أَمرَكَ طاعَةًلِما تَشتَهي فَاِقضِ الهَوى وَتَأَمَّلِ
  23. ٢٣لَكَ اليَومَ حَتّى اللَيلِ إِن شِئتَ فَأتِهِموَصَدِّر غَداً وَكُلُّهُ غَيرُ مُعجَلِ
  24. ٢٤فَإِنّا عَلى أَن نُسعِفَ النَفسَ بِالهَوىحِراصٌ فَما حاوَلتَ مِن ذاكَ فَاِفعَلِ
  25. ٢٥وَنَصُّ المَطايا في رِضاكِ وَحَبسُهالَكَ اليَومَ مَبذولٌ وَلَكِن تَجَمَّلِ
  26. ٢٦فَلَمّا رَأَيتُ الحَبسَ في رَسمِ مَنزِلٍسِفاهاً وَجَهلاً بِالفُؤادِ المُوَكَّلِ
  27. ٢٧فَقُلتُ لَهُم سيروا فَإِنّا لِقاءَهاتَوافي الحَجيجِ بَعدَ حَولٍ مُكَمَّلِ
  28. ٢٨فَما ذِكرُهُ شَنباءَ وَالدارُ غَربَةٌعَنوجٌ وَإِن يُجمَع بِضُرٍّ وَيُنحَلِ
  29. ٢٩وَإِن تَنأَ تَحدُث لِلفُؤادِ زَمانَةٌوَإِن تَقتَرِب تَعدُ العَوادي وَتَشغَلِ
  30. ٣٠وَإِن يَحضُرِ الواشي تُطِعهُ وَإِن يَقُلبِها كاشِحٌ عِندي يُجَب ثُمَّ يُعزَلِ
  31. ٣١وَإِن تَعدُ لا تَحفِل وَإِن تَدنُ لا تَصِلوَإِن تَنأَ لا نَصبِر وَإِن تَدنُ أَجذَلِ
  32. ٣٢وَإِن تَلتَمِس مِنّا المَوَدَّةَ نُعطِهاوَإِن تَلتَمِس مِمّا لَدَيها تَعَلَّلِ
  33. ٣٣فَقَد طالَ لَو تَبكي إِلى مُتَجَوَّدٍبُكاكَ إِلى شَنباءَ يا قَلبُ فَاِحتَلِ
  34. ٣٤أَفِق إِنَّما تَبكي إِلى مُتَمَنِّعٍمِنَ البُخلِ مَألوسِ الخَليقَةِ حوَّلِ
  35. ٣٥فَقَد كادَ يَسلو القَلبُ عَنها وَمَن يَطُلعَلَيهِ التَنائِي وَالتَباعُدُ يَذهَلِ
  36. ٣٦عَلى أَنَّهُ أَن يَلقَها بَعدَ غَيبَةٍيَعُد لَكَ داءٌ عائِدٌ غَيرُ مُرسَلِ
  37. ٣٧فَإِنَّكِ لَو تَدرينَ أَن رُبَّ فِتيَةٍعُجالى وَلَولا أَنتَ لَم أَتَعَجَّلِ
  38. ٣٨مَنَعتُهُمُ التَعريسَ حَتّى بَدا لَهُمقَوارِبُ مَعروفٍ مِنَ الصُبحِ مُنجَلِ
  39. ٣٩يَنُصّونَ بِالمَوماةِ خَوصاً كَأَنَّهاشَرائِحُ يَنعٍ أَو سَراءٍ مُعَطَّلِ
  40. ٤٠دِقاقاً بَراها السَيرُ مِنها مُنَعَّلُ السَريحِ وَواقٍ مِن حَفىً لَم يُنَعَّلِ
  41. ٤١وَأَضحوا جَميعاً تَعرِفُ العَينُ فيهِمُكَرى النَومِ مُستَرخي العَمائِمِ مُيَّلِ
  42. ٤٢عَلى هَدَمٍ جَعدِ الثَرى ذي مَسافَةٍمَخوفِ الرَدى عاري البَنائِقِ مُهمَلِ
  43. ٤٣تَرى جِيَفَ الحيتانِ فيهِ كَأَنَّهاحِيامٌ عَلى ماءٍ حَديثٍ مُنَهَّلِ
  44. ٤٤إِرادَةَ أَن أَلقاكِ يا أَثلَ وَالهَوىكَذَلِكَ حَمّالُ الفَتى كُلَّ مَحمَلِ
  45. ٤٥فَبَعضَ البِعادِ يا أَثيلَ فَإِنَّنيتَروكُ الهَوى عَنِ الهَوانِ بِمَعزِلِ
  46. ٤٦أَبى لِيَ عِرضي أَن أُضامَ وَصارِمٌحُسامٌ وَعِزٌّ مِن حَديثٍ وَأَوَّلِ
  47. ٤٧مُقيمٌ بِإِذنِ اللَهِ لَيسَ بِبارِحِمَكانَ الثُرَيّا قاهِرٌ كُلَّ مَنزِلِ
  48. ٤٨أَقَرَّت مَعَدٌّ أَنَّنا خَيرُها جَدّيلِطالِبِ عُرفٍ أَو لِضَيفٍ مُحَمَّلِ
  49. ٤٩مَقاويلُ بِالمَعروفِ خُرسٌ عَنِ الخَناقُضاةٌ بِفَصلِ الحَقِّ في كُلِّ مَحفِلِ
  50. ٥٠أَخوهُم إِلى حِصنٍ مَنيعٍ وَجارُهُمبِعَلياءِ عِزٍّ لَيسَ بِالمُتَذَلِّلِ
  51. ٥١وَفينا إِذا ما حادِثُ الدَهرِ أَجحَفَتنَوائِبُهُ وَالدَهرُ جَمُّ التَنَقُّلِ
  52. ٥٢لِذي الغُرمِ أَعوانٌ وَبِالحَقِّ قائِلٌوَلِلحَقِّ تَبّاعٌ وَلِلحَربِ مُصطَلِ
  53. ٥٣وَلِلخَيرِ كَسَّبٌ وَلِلمَجدِ رافِعٌوَلِلحَمدِ أَعوانُ وَلِلخَيلِ مُعتَلِ
  54. ٥٤نُبيحُ حُصونَ مَن نُعادي وَحِصنُناأَشَمُّ مَنيعٌ حَزنُهُ لَم يُسَهَّلِ
  55. ٥٥نَقودُ ذَليلاً مَن نُعادي وَقَرمُناأَبيُّ القِيادِ مُصعَبٌ لَم يُذَلَّلِ
  56. ٥٦نُفَلِّلُ أَنيابَ العَدوَّ وَنابُناحَديدٌ شَديدٌ رَوقُهُ لَم يُفَلَّلِ
  57. ٥٧أولَئِكَ آبائِي وَعِزّي وَمَعقِليإِلَيهِم أُثَيلَ فَاِسأَلي أَيُّ مَعقِلِ