أمعنفي إن زدت في التعنيف
السري الرفاءعباسيالكاملعتابالفاء
حجم الخط
- أَمُعَنِّفي إنْ زِدْتَ في التَّعْنيفِفاردُدْ سَوابِقَ دَمْعيَ المَذروفِ
- سلَّتْ على قَلبي ظُبا أسيافِهايَومَ النَّوى مُقَلُ الظِّباءِ الهيفِ
- وأعَدْنَ بَرْقَ الشَّوقِ يُومِضُ في الحَشابِوَميضِ بَرْقٍ من خِلالِ سُجوفِ
- ورجَوْتُ أن أَحيا بِرَدِّ تَحيَّةٍفحَييتُ من أجفانِها بحُتوفِ
- أَقمارُ تَمٍّ في سَوادِ حَنادِسٍوغُصونُ بانٍ في رِقاقِ شُفوفِ
- لا زالَ صَوْبُ المُزْنِ صَّباً آلِفاًيَنهَلُّ في ربعِ الصَّبا المألوفِ
- وَطَنٌ عَهِدْتُ الدَّهْرَ غيرَ مُخالفٍفي ظِلِّهِ والحَيَّ غيرَ خُلوفِ
- وَدَّعتُهم شَغَفاً بهم وجهِلْتُ مايَجني الوَداعُ على الفَتى المَشغوفِ
- فعرَفْتُ يَومَ البَيْنِ مَنْهَجَه كماعَرَفَ ابنُ نَصرٍ مَنهجَ المَعروفِ
- مَلِكٌ رَجَوْتُ نَوالَه فوجدتُهكَثَباً على الرَّاجينَ غيرَ قَذيفِ
- ولجأتُ من دَهْري إليه فكان ليرُكناً على الحِدْثانِ غيرَ ضَعيفِ
- وسَرَيتُ في لَيلِ الخُطوبِ بِوَجْهِهفحَمَدْتُ إشراقَ الهِلالِ المُوفي
- سَبقَ الأميرُ إلى السَّماحِ فأَتبعَتْكَفَّاه جُوداً سابقاً برديفِ
- واحتالَ في نَظمِ الثَّناءِ ونَثرِهفي مُشرقاتِ قَلائِدٍ وشُنوفِ
- شمسُ النَّدى يَسمُو بعَزمٍ لو بَداللشَّمسِ يوماً آذَنَتْ بِكُسوفِ
- وثَقيلُ حِلمٍ منه أصبحَ كامِناًفي حَدِّ مَصقولِ الذُّباب خَفيفِ
- سادَتْ بنو حَمدانَ مَجْداً لم يَزَلْيُثْنى بحدِّ أسِنَّةٍ وسُيوفِ
- وصلوا التَّليدَ بطارفٍ فغَدا لهُمحَبلا فخارٍ تالدٍ وطَريفِ
- وحَوى أبو العبَّاسِ كلَّ فَضيلَةٍتَرَكَتْ شريفَ القَومِ غيرَ شَريفِ
- حَنِقٌ على الأموالِ غيرُ مُبَخَّلٍقاسٍ على الأعداءِ غيرُ رَؤوفِ
- مُدَّتْ إليَّ يَدُ الخُطوبِ فكفَّهاعنّي بِكَفِّ للنَّوالِ ألوفِ
- وأحلَّني جَدواه ذُروَةَ شاهِقٍمُتَمَنِّعٍ صَعْبِ المَرامِ مُنيفِ
- لم تَرْمنِي الأيامُ فيه بِنَظرَةٍإلا انَثَنْينَ بناظِرٍ مَطروفِ