أمجلس لهوي ليس لي منك مجلس
ابن سناء الملكأيوبيالطويلرومانسيةالسين
- ١أَمجلسَ لهْوِي ليسَ لي منكَ مَجْلسُلأَوْحشتَ لمَّا غاب لي عنك مؤْنِسُ
- ٢وما كانَ ليلي فيكَ بالبدرِ مُقمِراًولكنَّه من مُخجِل الشَّمسِ مُشمِسُ
- ٣وكم قالَ بدرُ التَّم ما أَنَا نيِّرٌلَديه وظبيُ الرَّمْلِ ما أَنا أَلْعسُ
- ٤وبي مَلكُ الحسن الَّذي الجسم قصرُهوقَلْبي له في ذلك القصرِ مَجْلِسُ
- ٥وحبَّةُ قَلْبي والشَّغَافُ سريرُهوسرَّتُه تُخفى وتُحمى وتُحرَسُ
- ٦ويحجبُ طرفي أَنْ يَراهُ تكَبُّراًولولاهُ ما أَجْلَسْته حيثُ يَجْلِس
- ٧يصرِّفُ أَمْري جَورُه فَبأَمْرِهترى الصَّبَّ يَفْنَى أَنَّها ليس تَنْعَسُ
- ٨وحلَّفَني أَن لا أَنامَ فَزَادَهتبرُّعُ طَرْفي أَنَّه ليس يَنْعَسُ
- ٩ويلْبَس ديباجَ الحريرِ مُصَوَّراًومِنْ فَوْقِه ديباجُ خَدَّيه أَطْلسُ
- ١٠ولي فيه إِمَّا ناطقٌ بِمَلامَتيفأَعْمَى وإِمَّا مُبْصِرٌ فَهْو أَخْرَسُ
- ١١وجاريةٍ تُخفى الجوارِي بِحُسْنِهاأَلَمْ تَعْلمُوا أَنَّ الجوارِيَ كُنَّسُ
- ١٢ويُصْبِحُ مثلي حليُها عاشقاً لهاأَلسْتَ تَراه أَصْفراً يَتَوسْوسُ
- ١٣لها الحُسْن لي فيها الجَوى لِعَواذِليخِلاَفي لطرْفي دَمْعِيَ المتغَطْرِسُ
- ١٤ولم تِسْخ من دينارِ خدٍّ بِحَبَّةٍمن الخالِ مَعْ عِلْمٍ بِأَنَّيَ مُفْلِسُ
- ١٥صِليني وهَذا الحسنُ باقٍ فَرُبَّمايُعزِّلُ بيتُ الوجهِ منه ويُكْنَسُ
- ١٦ويا مَنْ تَظُنُّ الحسنَ يبقَى مُحبَّساًأَفيقي فليسَ الحُسْن مِمَّا يُحبَّس
- ١٧ويا قلبُ لا تَأْسَفْ على فقدِ رَوْضَةسَيَذْوِي بها وَرْدٌ ويذبُل نَرجِسُ
- ١٨ويا خَاطِري كلُّ التَّغَزُّل في الهوىنفيسٌ ولكن مدحُ يوسفَ أَنْفَسُ
- ١٩وماذَا يقولُ المدحُ فيه ومدحُهبآثارِه يُروَى ويُقْرا ويُدْرسُ
- ٢٠إِذا قيل بيتٌ قد توشَّح باسْمه الــعظيمِ فَذَاك الْبَيتُ بيْتُ مقدَّسُ
- ٢١ومن شادَ داراً للجهادِ فأَصْبَحتْبها الرُّمْح يَبْنيَ والحُسَامُ يُهَنْدِسُ
- ٢٢ومَن هُو يَسْري في الْفَيافِي وإِنماإِلى النَّجْم يَسْري بَلْ علَيْه يُعرِّسُ
- ٢٣ويرسلُ عزماً للأَعَادِي مَبكِّراًفيأْتيه فَتْحٌ للأَعَادِي مُغَلِّسُ
- ٢٤لراحته تُحنى القِسيُّ وبعضُهاهِلالٌ لَهُ فوقَ السَّماءِ مُقَوَّس
- ٢٥يُرَى جَذِلاً في حَوْمَةِ الحرب ضَاحِكاًفلا القلبُ منخوبٌ ولا الوَجْهُ مُعْبِسُ
- ٢٦أَغَارَ عَبوسَ الوجْهِ فيها جوادُهومِنْ عَجَبٍ أَنَّ الجوادَ يُعبِّس
- ٢٧تطير إِلَيْه طالباتٍ أَمَانَةُومعتذراتٍ منه أَيْدٍ وأَرْؤُسُ
- ٢٨وفي كفِّه ماضٍ مَضى وكَأَنَّهمن الْبَرقِ يَجْني أَو مِنَ النَّارِ يَقْبِسُ
- ٢٩وكم أَسْلموا مِن خوْفِه وهْو مُغمَدولو أَبْصَروا نيرانَه لَتَمَجَّسُوا
- ٣٠له جَحْفَلٌ جرَّ القَنا فتعثَّرَتقَنَا الخَطِّ إِلاَّ أَنَّها ليسَ تَنْفَسُ
- ٣١وكلُّ حِصانٍ بالحديد ملثَّمٌعليه كميٌّ بالحديد مُقَلْنَسُ
- ٣٢تزاحمت الأَبطالُ فيه فَخُرِّقَتثيابٌ فيها الموتُ لا يَتَنَفَّسُ
- ٣٣وأَظلمَ فيها النَّقعُ واشْتَكَت الظُّبَىفأَصبحَ فيها الموتُ لا يَتَنَفَّسُ
- ٣٤ومن خوفه الشَّمسُ المنيرةُ في الضُّحىتموتُ وفي نَقْع الحوافِر تُرمَسُ
- ٣٥غدا شَجَرُ المُرَّانِ يُحْمَل بَيْنَهمولكنَّه بين الجَوانِح يُغْرَس
- ٣٦تَرى بَيْضَهم بَعْدَ اللِّقاءِ كأَنَّهاأَحَاطَ بهم مِنْ أَسْهُم القِسِّ قندسُ
- ٣٧خيولُهُمُ أَمَّا على كُلِّ قَلْعَةٍفَتَطْفُوا وأَمَّا في الدِّماءِ فَتُغْمَس
- ٣٨أَمَرتَهمُ أَنْ يُنذِروا قبلَ حربهمولم تَرْضَ أَن الجَيْشَ في السِّر يَكْبِس
- ٣٩وأَغناكَ عن كَيْد الأَعادِي احتقارُهافمالَك فيهم مخْبِرٌ يَتجسَّسُ
- ٤٠لأَعدائِك الْوَيلُ الطَّويلُ أَمَا دَرَوْابأَنَّكَ شَمْسٌ نُورُها لَيْس يُطمَس
- ٤١وقد ضَلَّ من مَسَّ الشُّعاعَ بكَفِّهإِذا ظَنَّ أَنَّ الكَفَّ لِلشَّمْس تَلْمِسُ
- ٤٢تشارِكُكَ الأَمْلاَكُ في الإِسم وَحْدَهولم يَشركوا لمَّا زَكا لَكَ مَغْرِس
- ٤٣وتُلقي على رغم الأُنوف أَمورُهالِمَنْ هو أَرْعَى لِلأَنَامِ وأَسْوَسُ
- ٤٤يَقُولون ما لاَ يَفْعلون أَما اسْتَحَوْاومَنْ يَلْقَ ما يَلْقَونَه كَيْفَ يَنْبِسُ
- ٤٥وقَد كثَّروا الأَقْوالَ قَبلَ لِقَائِهفَما بَالُهم أَلْوانُهم تَتَورَّسُ
- ٤٦لَعَمْري لهم جُندٌ وبُنْدٌ تُظِلُّهموهَذَاك مهزومٌ وهَذَا مُكَنَّس
- ٤٧وقد مَارَسُوا مِن جَانِب الْحَرب أَخشَناًفخابوُا ولكِنْ جَانِبُ السِّلمِ أَمْلس
- ٤٨ولو أَنَّهم لانُوا لَلاَنَ وأَسمَحَتخَلاَئِقُه واللَّيْثُ قَد يَتَأَنَّسُ
- ٤٩هو الدَّهْرُ ذُو الحاليْن بؤسٌ ونعمةٌولكنَّه في كُلِّ حَاليه يُلَبَسُ
- ٥٠ستَفْرِسُهم فرسانُك الأُسْدُ إِنَّهمبِسعدك تفرى للأُمورِ وتفرسُ
- ٥١وتملكُهم وكَرْهاً وأَرضِهملأَنَّك أَقوى بِالمِرَاسِ وَأَمْرَسُ
- ٥٢ويُخْلىَ بسيفٍ من يمينك ظالِمٌويُجْلَى بصبحٍ مِنْ جبينك حِنْدِسُ
- ٥٣وإِنِّي لي البُشْرى وإِنَّ فَراستيتصحُّ لأَنِّي مؤمنٌ أَتَفرَّسُ
- ٥٤لك الملْكُ إِلاَّ أَنَّ ملككَ أَعْظَمُلك العِزُّ إِلاَّ أَنَّ عِزَّك أَقْعَس
- ٥٥لك المدحُ مِنِّي تنتشي السَّامِعون بِهْكَأَنَّ مديحي في مَعالِيكَ أَكْؤُسُ
- ٥٦كِلانَا بديعُ الصُّنع مَدْحِي مُطبَّقوجأْشُك في قهرِ الملوكِ مُجنَّسُ