كجسمك جسمي أصبح اليوم باليا
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالياء
- ١كجسمكَ جسمي أَصبح اليوم بالياًولكنَّ ما بِي عاد للنَّاسِ بَاديَا
- ٢يخيَّل لي أَنِّي دُعيتُ إِلى الرّدىوأَنَّك عنِّي قد أَجَبْتَ المُنادِيَا
- ٣أَردتَ فِدائي من نِدايَ ولو تَرىحقيقةَ حالي خِلْتَنِي لَكَ فَادِيَا
- ٤فيا أَسفِي إِذ كنتَ قبليَ ماضِيَاويا خَجَلِي إِذ صرتُ بعدَكَ بَاقِيا
- ٥أَقلُّ اكتئابِي أَن أَرَى القلبَ جَازِعاًوأَيسرُ وَجْدي أَن أَرى الطَرْفَ بَاكيا
- ٦ولسْت براضٍ أَن أَرى الطرفَ دامِعاًإِلى أَن أَراهُ من دمِ القلبِ دامِيَا
- ٧لصيرتَ قلبي من حُلَى الصبرِ عارياًوصيرتَ خدِّي من حُلَى الدَّمعِ كَاسِيَا
- ٨وغَاضَ فؤادي في بِحارِ همومِهِفأَلْقَى إِلى جَفْني الدَّموعَ لآلِيَا
- ٩كأَنَّ جُفوني إِذ تكاثَرَ دَمعُهاتَعُدُّ على الدنيا بِهِنَّ المساويا
- ١٠وإِني لأَنْهِي الجفْنَ عن فيضِ دمعِهلأَنِّي رأَيتُ الدَّمع للهمِّ مَاحِيَا
- ١١يقولون قد أَسرفْتَ في الحُزْنِ بعدهفقلت عسَى أَلقاهُ في الحَشْرِ رَاضِيَا
- ١٢لأُغْضِبَه إِنِّي وقد كَانَ ناظِريغَدَوْتُ عليه من ثَرَى القبرِ جَاثِيا
- ١٣وقد كان لو مرَّ التُّرابُ برجلِهلكنت بكفِّي بل بعَيْنيَ وَاقِيَا
- ١٤عليَّ يمينٌ للحِفاظِ وقد نَأَىخليلُ الهَوى أَن لا أَرَى الصَبْر دَانِيَا
- ١٥وللدَّهرِ من بَعْد ابن غازٍ أَليَّةٌبأَن لاَ يزالَ السقْمُ للجسْم غازِيَا
- ١٦وأَنَّ لِواءَ القلبِ أَصبحَ خَافِقاًعلى مَفْرَقِ الهمِّ الذي جَاءَ وَالِيا
- ١٧وجدتُ الليالي صِرْن فيه عَوَالِياًتَطاعِنُني والنائباتُ مَواضِيَا
- ١٨وسَوف تراني عن قسيِّ أَضَالِعِيبقَلْبي إِذْ أَعيانيَ الصبرُ راميا
- ١٩وقفتُ أُنادي الصبرَ في مَعْركِ الأَسَىفلم أَلْقَ فيه من يُجِيبُ المُنَادِيا
- ٢٠كأَنَّي على جَمْر الغَضَا كُنْتُ واقِفاًوإِلا على جَمْرِ الحشَا كُنْت وَاطِيَا
- ٢١إِذا كانَ داءُ الجسم والقلبِ موتَهفيا بُعْدَ دائِي بعدَه من دَوَائِيا
- ٢٢لقد كان عضباً أَرهَف العَزْمُ حدَّهوأَعيا يميني أَن تَسُلَّ المواضِيا
- ٢٣وقد كنت منه حين أَصبَح في يَدِيأَسُرُّ المُوَالي أَو أَضرُّ المُواريا
- ٢٤وقد كان إِحسانُ الليالي وحسنُهافقُومُوا بنا حتَّى نُعزِّي اللياليا
- ٢٥أَعدُّ الليالي ليلةً بعد ليلةٍوقد عِشْتُ دَهراً لا أَعدُّ اللياليا
- ٢٦خَلِيلي قد آنَسْتُ عندك جفوةًوما جاءَ في الأَخبارِ كونُك جَافِيا
- ٢٧أَتُعرضُ عنِّي والغرامُ كما بداوتَصْدِفُ عنِّي والدموعُ كما هيا
- ٢٨وبي غُلَّةٌ لولاك لم أَذْكِ جَمرَهاولم يَغدُ منها الماءُ بالْجَمْرِ صَالِيَا
- ٢٩إِذا ما همومي خالطَ الماءُ مَتْنهاتكدَّر لوناً بعد ما كانَ صَافييا
- ٣٠ومن غُلَّتي قد درَّعَ الماءُ نَفْسَهُمن الخَوْفِ منها أَن أَتاها مُلاَقِيا
- ٣١فلا تحسبنَّ العيشَ بعدك ناعماًولا تحسبنَّ الحالَ بَعْدك حَالِيَا
- ٣٢وكلُّ سُرورٍ صار بَعْدَك تَرْحَةًوكلُّ بشيرٍ صَارَ عنديِ نَاعِيَا
- ٣٣أَرى كلَّ وقت لم تكن فيه عاطِلاًوكلَّ مَكان لم تكنْ فِيه خَالِيَا
- ٣٤رفعتُ لسلطانِ الفراقِ ظُلاَمةًفوقَّع عنه اليأْسُ أَن لا تلاقيا
- ٣٥أَودُّ الليالي أَن تطولَ لأَنَّنيعَليْكَ حداداً قد لَبِسْتُ اللياليا
- ٣٦وأَشكو إِلى الأَفلاكِ جَوْرَ نُجُومِهافيضحكْنَ عن ثَغرِ الصباح هَوازِيا
- ٣٧وقال أُناسٌ للدراري درايةٌفيا ليتني دَارَيتُ عنك الدَرَارِيَا
- ٣٨ولو قَبِلَتْ فيك الكواكُب فِدْيةًبَذَلْتُ لها رُوحي وأَهْلي ومَالِيا
- ٣٩فيا عقرَب الأَفلاكِ لا زلت لادغاًويا أَسَدَ الأَبراجِ ما زلتَ ضَارِياً
- ٤٠لقد ضلَّ بل قد ذَلَّ من ظنَّ أَنَّهُيُقَوِّمُ بالعَتْبِ النجومَ السَّوارِيا
- ٤١أَكادُ أَعدُّ الشَّهبَ والتُّربَ والحصَىولا أَدَّعي أَنِّي أَعُدُّ المَرَارِيا
- ٤٢وحسبُكَ أَنِّي والتغزُّلَ مَذْهَبيغدا بي قريضي لا يُدَانِي المَراثِيا
- ٤٣عليَّ ولي في الدَّهرِ همٌّ وفرحةٌفيا ليت أَنِّ لا عليَّ ولا لِيَا