قصائد

زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالبسيطحزنالقاف

  1. ١زارتْ ونجْمُ الدُجَى يشْكو منَ الأرَقِوالزّهْرُ سابِحَةٌ في لُجّةِ الأفُقِ
  2. ٢واللّيلُ منْ روْعةِ الإصْباحِ في دهَشٍقدْ شابَ مفرِقُهُ منْ شِدّةِ الفَرَقِ
  3. ٣وأوْشَكَتْ أنْ تضِلَّ القَصْدَ زائِرَةٌلوْلا أتَتْني في باقٍ منَ الرّمَقِ
  4. ٤قالتْ تَناسَيْتَ عهْدَ الحُبِّ قُلْتُ لَهالا والذي خلَقَ الإنسانَ منْ علَقِ
  5. ٥ما كان قطُّ تَناسِي العهْدِ من شِيَميولا السُّلُوُّ عنِ الأحْبابِ منْ خُلُقي
  6. ٦ولا ترحّلْتُ عنْ مَغْناكِ منْ ملَلٍقد يُتْرَكُ الماءُ يوْماً خِيفَةَ الشّرقِ
  7. ٧كمْ ليلةٍ بتُّها والطّيْفُ يشهدُ ليلمْ تطْعَمِ النّوْمَ أجْفاني ولمْ تذُقِ
  8. ٨أشكو الى النّجْمِ وهْناً ما أُكابِدُهُحتّى شَكا النّجْمُ منْ وجْدي ومِنْ قَلَقي
  9. ٩يا لائِميَّ أفِيقا منْ ملامِكُمافإنّني مذْ سُقِيتُ الحُبَّ لمْ أفِقِ
  10. ١٠هلْ تذْكُرانِ لَيالِينا وقد نفَحَتْريحُ الصَّبا في رِياضِ للصَّبا عَبِقِ
  11. ١١وإذْ نَعِمْنا برَغْمِ الدّهْرِ فيهِ وقدْعضّ الأنامِلَ منْ غيْظٍ ومِنْ حنَقِ
  12. ١٢بكُلِّ ساحِرَةِ الألْبابِ آيَتُهاأنْ تُطْلِعَ الشّمْسَ في جُنْحٍ منَ الغسَقِ
  13. ١٣تُنازِعُ الغُصْنَ لدْناً في تأوّدِهِوتخْصِمُ الرّيمَ في الألحاظِ والعُنُقِ
  14. ١٤والرّوضُ يجْلو عِذارِيَهْ وقدْ لبِسَتْعَقائِلُ الوُرْقِ دِيباجاً منَ الوَرَقِ
  15. ١٥كأنّما الغُصْنُ فيه شارِبٌ ثمِلٌبكأسِ مُصْطَبِحٍ في الأُنْسِ مغْتَبِقِ
  16. ١٦فكلّما ارْتاحَ هزّ العِطْفَ منْ طرَبٍوزادَ زَهْواً بمَنْثورٍ منَ الوَرَقِ
  17. ١٧كأنّما الدّوْحُ والأغصانُ جائِلَةٌقد جادَها كلُّ جهْمِ الغيْثِ مُندَفِقِ
  18. ١٨كأنّما الطّلُّ إذ طُلَّ الشّقيقُ بهخدٌّ بصَفْحَتِهِ رشْحٌ منَ العَرَقِ
  19. ١٩همّتْ ثُغورُ الأقاحي أنْ تُقَبّلهُفلِلْبَنفْسَجِ وجْهُ الواجِمِ الحَنِقِ
  20. ٢٠كأنّ أوْراقَهُ والرّيحُ تعطِفُهاسَواعِدٌ رفَعَتْ خُضراً منَ الورَقِ
  21. ٢١كأنّما الآسُ آذانُ الجِيادِ وقدْشعَرْنَ بالرّوْعِ في قَفْرٍ منَ الطُرُقِ
  22. ٢٢كأنّما النّهْرُ في أثْنائِهِ أفُقٌوالوَرْدُ في الشّطِّ منْهُ حُمرةُ الشّفَقِ
  23. ٢٣أو سيْفُ يوسُفَ يوْم الرّوْع سالَ بهِنَجيعُ أعْدائهِ المحمرُّ في الزُّرَقِ
  24. ٢٤إمامُ عدْلٍ يُحبُّ اللهُ سيرَتَهُعفُّ العُيونِ كريمُ الخَلْقِ والخُلُقِ
  25. ٢٥أقامَ للدّينِ قِسْطاساً فأمّنَهُما سامَهُ الجَوْرُ منْ بخْسٍ ومنْ رهَقِ
  26. ٢٦وعمّ بالرِّفْقِ هذا القُطْرَ فابْتَدَرَتْتنْمي مآثِرَهُ جوّابَة الأفُقِ
  27. ٢٧أقولُ للرّاكبِ المُزْجي مطِيّتَهُيحُثّها السّيْرَ بيْنَ النّصِ والعنَقِ
  28. ٢٨يا زاجرَ العيسِ أنْضاءً مُضَمّرَةًكأنّها أسْهمٌ يمرُقْنَ عنْ فوَقِ
  29. ٢٩أهِلّةٌ ما لَها عهْدٌ بمنزِلَةٍمنْ كلِّ منْخَسِفِ الجثْمانِ منْمَحِقِ
  30. ٣٠أرِحْ رِكابَك قد أوْرَدْتَ في نهَلٍوقدْ ظفِرْتَ بحبْلِ اللهِ فاعْتلِقِ
  31. ٣١حلَلْتَ بالمنزِلِ المَحْبُوِّ نائِلُهُببابِ ملْكٍ لبابِ البِرِّ مُسْتَبِقِ
  32. ٣٢نمَتْهُ أمْلاكَ صِدْقٍ بلْ ملائِكَةًمنْ كلِّ مُحْتَزِمٍ بالحَزْمِ منْتَطِقِ
  33. ٣٣آثارُهُمْ في سَماءِ المُلْكِ لائِحَةًتَهْدي وذِكْرُهُمُ مسْكٌ لمُنْتَشِقِ
  34. ٣٤وحلّ منْ محتِدِ الأنصارِ منْتَسِباًفي معْشَرِ صُبرٍ عنْدَ الوَغى صُدُقِ
  35. ٣٥حِزْبُ النّبيّ الأُلَى إنْ روْعةٌ دهَمَتْمِلْءَ الفَضا لمْ تهِنْ ذَرْعاً ولم تضِقِ
  36. ٣٦يا قائِدَ الخيْلِ ترْدِي في أعنّتِهاهَزْلَى الأباطِن والأنْساءِ والصُّفُقِ
  37. ٣٧منْ كلِّ أحْمَرَ ورْديٍّ تُنازِعُهُظِباءُ وجْرَةَ في الألْوانِ والخِلَقِ
  38. ٣٨وأشْهَبٍ في سَماءِ النّقْعِ مخْتَرِقٍكأنّه قاذِفٌ يهْوي لمُسْتَرِقِ
  39. ٣٩وأدْهَمِ اللوْنِ إنْ أبْداكَ غُرّتَهُتخالُ زِنْجيّةً تفترُّ عن يَقَقِ
  40. ٤٠كأنّه وهْوَ بالظَّلْماءِ مُشْتَمِلٌخاضَتْ قَوائِمُهُ نهْراً منَ الفَلَقِ
  41. ٤١وأبْلَق شُغِفَتْ حُورُ العُيونِ بهِكأنّما عطَفَتْها نسبَةُ الحدَقِ
  42. ٤٢تُشارِكُ اللّيْلَ في إحْكامِ صنْعَتِهواليوْمَ واتّفَقا فيهِ علَى البَلَقِ
  43. ٤٣أنتَ الذي خاصَمَتْ فيك السّيوفُ الىأنْ خلّصَ الحقُّ رهْنَ المُلْكِ منْ غلَقِ
  44. ٤٤وأنتَ أمّنْتَ حقاً ثغْرَ أنْدَلُسٍوقلْبُ ساكِنِها يرتجُّ منْ خفَقِ
  45. ٤٥قد عاوَدَتْ دولَةُ الإسلامِ جِدّتَهاوالكُفْرُ مُشتَمِلٌ بالواهِنِ الخَلِقِ
  46. ٤٦فأفْلِقِ البيضَ واهْزُزْ كلَّ غالِبَةٍفالدّينُ في مَرَحٍ والكُفْرُ في وهَقِ
  47. ٤٧حتى إذا الرّومُ رامَتْ فُرصَةً ونَزايوماً مُنافِقُها الأشْقَى عنِ النّفَقِ
  48. ٤٨فاهْزُز برُعْبِكَ قبلَ الجيْشِ ما جمَعواواضْرِبْ بسَعْدِكَ قبل الصّارمِ الذَّلِقِ
  49. ٤٩واسْتقْبلِ الفتْحَ والنّصْرَ الذي نطَقَتْآثارُه بصَحيحٍ غيرِ مُخْتَلَقِ
  50. ٥٠وإنْ شكَتْ مرْهَفاتُ البيضِ منْ ظمَأٍفسقِّها عَلَلاً صِرْفاً منَ العَلَقِ
  51. ٥١وإنْ هُمُ جنَحوا للسِّلْمِ واعْتَلَقوامنْها بمُسْتَحْكَمِ الأسْبابِ والعُلَقِ
  52. ٥٢اجْنَحْ لها بكتابِ اللهِ مُقْتدياًإذ ذاكَ واسْتَبْقِ فلاًّ منْ ظُباكَ بَقي
  53. ٥٣واهْنأ بقابِلِ أعْيادٍ مَواسِمُهامنْظومةً ككُعوبِ الرُّمْحِ في نسَقِ
  54. ٥٤في ظلِّ ممْلَكة منْ دونِ ساحَتِهارِدْءٌ منَ اللهِ يحْمي حَوْزَها ويَقي
  55. ٥٥موْلايَ دونَكَها عِقْداً فرائِدُهُتُزْهى بمنتَظِمِ الإبْداعِ متّسقِ
  56. ٥٦يوَدُّها الدوْحُ في أغْصانِهِ زهَراًغضّاً وتحْسِدُها دارينُ في العبَقِ
  57. ٥٧تُزْري بطيبِ أواليها أواخرُهاكذلِكَ السّبْقُ يبْدو آخِرَ الطّلقِ
  58. ٥٨لو جِئْتُ في حلْبَةِ العُرْبِ التي سبقَتْما كُنْتُ في القوْمِ إلا حائِزَ السّبَقِ
  59. ٥٩وإنْ تأخّرَ بي عنْ جيلِهمْ زمَنيفربّما جاءَ معْنى الصّبْحِ في اللّحَقِ
  60. ٦٠والعقْلُ كالبَحْرِ إن هالَتْكَ هيبتُهُفالشّعْرُ يسْبُرُ منْهُ مُنْتَهى العُمُقِ
  61. ٦١فإنْ وفّيْتُ بمعنى المدْحِ فهْوَ جَنىروْضٍ بإنعامِكَ السّحَّ الغَمامُ سُقي
  62. ٦٢وإنْ عجَزْتُ فعَنْ عُذْرٍ وثقتُ بهِمَنْ رامَ عدَّ الحَصى والقَطْرَ لم يُطِقِ
  63. ٦٣وإنْ وفَيْتُ ببَعْضِ القوْلِ رُبَّتَمايكْفي منَ العِقْدِ ما قدْ حفَّ بالعُنُقِ