زارت ونجم الدجى يشكو من الأرق
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالبسيطحزنالقاف
- ١زارتْ ونجْمُ الدُجَى يشْكو منَ الأرَقِوالزّهْرُ سابِحَةٌ في لُجّةِ الأفُقِ
- ٢واللّيلُ منْ روْعةِ الإصْباحِ في دهَشٍقدْ شابَ مفرِقُهُ منْ شِدّةِ الفَرَقِ
- ٣وأوْشَكَتْ أنْ تضِلَّ القَصْدَ زائِرَةٌلوْلا أتَتْني في باقٍ منَ الرّمَقِ
- ٤قالتْ تَناسَيْتَ عهْدَ الحُبِّ قُلْتُ لَهالا والذي خلَقَ الإنسانَ منْ علَقِ
- ٥ما كان قطُّ تَناسِي العهْدِ من شِيَميولا السُّلُوُّ عنِ الأحْبابِ منْ خُلُقي
- ٦ولا ترحّلْتُ عنْ مَغْناكِ منْ ملَلٍقد يُتْرَكُ الماءُ يوْماً خِيفَةَ الشّرقِ
- ٧كمْ ليلةٍ بتُّها والطّيْفُ يشهدُ ليلمْ تطْعَمِ النّوْمَ أجْفاني ولمْ تذُقِ
- ٨أشكو الى النّجْمِ وهْناً ما أُكابِدُهُحتّى شَكا النّجْمُ منْ وجْدي ومِنْ قَلَقي
- ٩يا لائِميَّ أفِيقا منْ ملامِكُمافإنّني مذْ سُقِيتُ الحُبَّ لمْ أفِقِ
- ١٠هلْ تذْكُرانِ لَيالِينا وقد نفَحَتْريحُ الصَّبا في رِياضِ للصَّبا عَبِقِ
- ١١وإذْ نَعِمْنا برَغْمِ الدّهْرِ فيهِ وقدْعضّ الأنامِلَ منْ غيْظٍ ومِنْ حنَقِ
- ١٢بكُلِّ ساحِرَةِ الألْبابِ آيَتُهاأنْ تُطْلِعَ الشّمْسَ في جُنْحٍ منَ الغسَقِ
- ١٣تُنازِعُ الغُصْنَ لدْناً في تأوّدِهِوتخْصِمُ الرّيمَ في الألحاظِ والعُنُقِ
- ١٤والرّوضُ يجْلو عِذارِيَهْ وقدْ لبِسَتْعَقائِلُ الوُرْقِ دِيباجاً منَ الوَرَقِ
- ١٥كأنّما الغُصْنُ فيه شارِبٌ ثمِلٌبكأسِ مُصْطَبِحٍ في الأُنْسِ مغْتَبِقِ
- ١٦فكلّما ارْتاحَ هزّ العِطْفَ منْ طرَبٍوزادَ زَهْواً بمَنْثورٍ منَ الوَرَقِ
- ١٧كأنّما الدّوْحُ والأغصانُ جائِلَةٌقد جادَها كلُّ جهْمِ الغيْثِ مُندَفِقِ
- ١٨كأنّما الطّلُّ إذ طُلَّ الشّقيقُ بهخدٌّ بصَفْحَتِهِ رشْحٌ منَ العَرَقِ
- ١٩همّتْ ثُغورُ الأقاحي أنْ تُقَبّلهُفلِلْبَنفْسَجِ وجْهُ الواجِمِ الحَنِقِ
- ٢٠كأنّ أوْراقَهُ والرّيحُ تعطِفُهاسَواعِدٌ رفَعَتْ خُضراً منَ الورَقِ
- ٢١كأنّما الآسُ آذانُ الجِيادِ وقدْشعَرْنَ بالرّوْعِ في قَفْرٍ منَ الطُرُقِ
- ٢٢كأنّما النّهْرُ في أثْنائِهِ أفُقٌوالوَرْدُ في الشّطِّ منْهُ حُمرةُ الشّفَقِ
- ٢٣أو سيْفُ يوسُفَ يوْم الرّوْع سالَ بهِنَجيعُ أعْدائهِ المحمرُّ في الزُّرَقِ
- ٢٤إمامُ عدْلٍ يُحبُّ اللهُ سيرَتَهُعفُّ العُيونِ كريمُ الخَلْقِ والخُلُقِ
- ٢٥أقامَ للدّينِ قِسْطاساً فأمّنَهُما سامَهُ الجَوْرُ منْ بخْسٍ ومنْ رهَقِ
- ٢٦وعمّ بالرِّفْقِ هذا القُطْرَ فابْتَدَرَتْتنْمي مآثِرَهُ جوّابَة الأفُقِ
- ٢٧أقولُ للرّاكبِ المُزْجي مطِيّتَهُيحُثّها السّيْرَ بيْنَ النّصِ والعنَقِ
- ٢٨يا زاجرَ العيسِ أنْضاءً مُضَمّرَةًكأنّها أسْهمٌ يمرُقْنَ عنْ فوَقِ
- ٢٩أهِلّةٌ ما لَها عهْدٌ بمنزِلَةٍمنْ كلِّ منْخَسِفِ الجثْمانِ منْمَحِقِ
- ٣٠أرِحْ رِكابَك قد أوْرَدْتَ في نهَلٍوقدْ ظفِرْتَ بحبْلِ اللهِ فاعْتلِقِ
- ٣١حلَلْتَ بالمنزِلِ المَحْبُوِّ نائِلُهُببابِ ملْكٍ لبابِ البِرِّ مُسْتَبِقِ
- ٣٢نمَتْهُ أمْلاكَ صِدْقٍ بلْ ملائِكَةًمنْ كلِّ مُحْتَزِمٍ بالحَزْمِ منْتَطِقِ
- ٣٣آثارُهُمْ في سَماءِ المُلْكِ لائِحَةًتَهْدي وذِكْرُهُمُ مسْكٌ لمُنْتَشِقِ
- ٣٤وحلّ منْ محتِدِ الأنصارِ منْتَسِباًفي معْشَرِ صُبرٍ عنْدَ الوَغى صُدُقِ
- ٣٥حِزْبُ النّبيّ الأُلَى إنْ روْعةٌ دهَمَتْمِلْءَ الفَضا لمْ تهِنْ ذَرْعاً ولم تضِقِ
- ٣٦يا قائِدَ الخيْلِ ترْدِي في أعنّتِهاهَزْلَى الأباطِن والأنْساءِ والصُّفُقِ
- ٣٧منْ كلِّ أحْمَرَ ورْديٍّ تُنازِعُهُظِباءُ وجْرَةَ في الألْوانِ والخِلَقِ
- ٣٨وأشْهَبٍ في سَماءِ النّقْعِ مخْتَرِقٍكأنّه قاذِفٌ يهْوي لمُسْتَرِقِ
- ٣٩وأدْهَمِ اللوْنِ إنْ أبْداكَ غُرّتَهُتخالُ زِنْجيّةً تفترُّ عن يَقَقِ
- ٤٠كأنّه وهْوَ بالظَّلْماءِ مُشْتَمِلٌخاضَتْ قَوائِمُهُ نهْراً منَ الفَلَقِ
- ٤١وأبْلَق شُغِفَتْ حُورُ العُيونِ بهِكأنّما عطَفَتْها نسبَةُ الحدَقِ
- ٤٢تُشارِكُ اللّيْلَ في إحْكامِ صنْعَتِهواليوْمَ واتّفَقا فيهِ علَى البَلَقِ
- ٤٣أنتَ الذي خاصَمَتْ فيك السّيوفُ الىأنْ خلّصَ الحقُّ رهْنَ المُلْكِ منْ غلَقِ
- ٤٤وأنتَ أمّنْتَ حقاً ثغْرَ أنْدَلُسٍوقلْبُ ساكِنِها يرتجُّ منْ خفَقِ
- ٤٥قد عاوَدَتْ دولَةُ الإسلامِ جِدّتَهاوالكُفْرُ مُشتَمِلٌ بالواهِنِ الخَلِقِ
- ٤٦فأفْلِقِ البيضَ واهْزُزْ كلَّ غالِبَةٍفالدّينُ في مَرَحٍ والكُفْرُ في وهَقِ
- ٤٧حتى إذا الرّومُ رامَتْ فُرصَةً ونَزايوماً مُنافِقُها الأشْقَى عنِ النّفَقِ
- ٤٨فاهْزُز برُعْبِكَ قبلَ الجيْشِ ما جمَعواواضْرِبْ بسَعْدِكَ قبل الصّارمِ الذَّلِقِ
- ٤٩واسْتقْبلِ الفتْحَ والنّصْرَ الذي نطَقَتْآثارُه بصَحيحٍ غيرِ مُخْتَلَقِ
- ٥٠وإنْ شكَتْ مرْهَفاتُ البيضِ منْ ظمَأٍفسقِّها عَلَلاً صِرْفاً منَ العَلَقِ
- ٥١وإنْ هُمُ جنَحوا للسِّلْمِ واعْتَلَقوامنْها بمُسْتَحْكَمِ الأسْبابِ والعُلَقِ
- ٥٢اجْنَحْ لها بكتابِ اللهِ مُقْتدياًإذ ذاكَ واسْتَبْقِ فلاًّ منْ ظُباكَ بَقي
- ٥٣واهْنأ بقابِلِ أعْيادٍ مَواسِمُهامنْظومةً ككُعوبِ الرُّمْحِ في نسَقِ
- ٥٤في ظلِّ ممْلَكة منْ دونِ ساحَتِهارِدْءٌ منَ اللهِ يحْمي حَوْزَها ويَقي
- ٥٥موْلايَ دونَكَها عِقْداً فرائِدُهُتُزْهى بمنتَظِمِ الإبْداعِ متّسقِ
- ٥٦يوَدُّها الدوْحُ في أغْصانِهِ زهَراًغضّاً وتحْسِدُها دارينُ في العبَقِ
- ٥٧تُزْري بطيبِ أواليها أواخرُهاكذلِكَ السّبْقُ يبْدو آخِرَ الطّلقِ
- ٥٨لو جِئْتُ في حلْبَةِ العُرْبِ التي سبقَتْما كُنْتُ في القوْمِ إلا حائِزَ السّبَقِ
- ٥٩وإنْ تأخّرَ بي عنْ جيلِهمْ زمَنيفربّما جاءَ معْنى الصّبْحِ في اللّحَقِ
- ٦٠والعقْلُ كالبَحْرِ إن هالَتْكَ هيبتُهُفالشّعْرُ يسْبُرُ منْهُ مُنْتَهى العُمُقِ
- ٦١فإنْ وفّيْتُ بمعنى المدْحِ فهْوَ جَنىروْضٍ بإنعامِكَ السّحَّ الغَمامُ سُقي
- ٦٢وإنْ عجَزْتُ فعَنْ عُذْرٍ وثقتُ بهِمَنْ رامَ عدَّ الحَصى والقَطْرَ لم يُطِقِ
- ٦٣وإنْ وفَيْتُ ببَعْضِ القوْلِ رُبَّتَمايكْفي منَ العِقْدِ ما قدْ حفَّ بالعُنُقِ