هل كنت تعلم في هبوب الريح
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملالحاء
- ١هلْ كُنْتَ تَعْلَمُ في هُبوبِ الرّيحِنَفَساً يؤجِّجُ لاعِجَ التّبْريحِ
- ٢أهْدَتْكَ منْ شِيحِ الحِجازِ تحيّةًغاضَتْ لَها عُرُضُ الفِجاجِ الفِيحِ
- ٣باللّهِ قُلْ لي كيفَ نِيرانُ الهَوىما بَيْنَ ريحٍ بالفَلاةِ وَشيحِ
- ٤وخَضيبَةِ المِنْقارِ تَحْسِبُ أنّهانَهَلَتْ بمَوْرِدِ دَمْعيَ المَسْفوحِ
- ٥باحَتْ بِما تُخْفي وناحَتْ في الدُّجىفرأيْتُ في الآفاقِ دعْوَةَ نُوحِ
- ٦نَطَقَتْ بما يُخْفيهِ قَلْبي أدْمُعيولَطالَما صَمَتَتْ عنِ التّصْريحِ
- ٧عَجَباً لأجْفاني حمَلَنْ شَهادةًعنْ خافِقٍ بيْنَ الضّلوعِ جَريحِ
- ٨ولَقَبْلُما كتَبَتْ رُواةُ مَدامِعيفي طُرَّتَيْها حِلْيةَ التّجْريحِ
- ٩جادَ الحِمى بَعْدِي وأجْراع الحِمَىجَوْدٌ تَكِلُّ بهِ مُتونُ الرّيحِ
- ١٠هُنّ المَنازلُ ما فُؤادي بعْدَهاسالٍ ولا وَجْدي بِها بمُرِيحِ
- ١١حَسْبي وَلوعاً أنْ أزورَ بفِكْرَتيزُوّارَها والجِسْمُ رَهْنُ نُزوحِ
- ١٢فأبُثُّ فِيها منْ حَديثِ صَبابَتيوأحُثُّ فِيها منْ جَناحِ جُنوحي
- ١٣ودُجُنّةٍ كادَتْ تُضِلُّ بيَ السَّرَىلوْلا وَميضَا بارِقٍ وصَفيحِ
- ١٤رَعَشَتْ كَواكِبُ جوِّها فكأنّهاوَرِقٌ تُقَلِّبُها بَنانُ شَحيحِ
- ١٥صابَرْتُ مِنْها لُجّةً مهْما ارْتمَتْوطَمَتْ رَمَيْتُ عُبابَها بسَبوحِ
- ١٦حتّى إذا الكَفُّ الخضيبُ بأفْقِهامسَحَتْ بوَجْهٍ للصّباحِ صَبيحِ
- ١٧شِمْتُ المُنى وحَمِدْتُ إدْلاجَ السُّرَىوزَجَرْتُ للآمالِ كُلَّ سَنيحِ
- ١٨فكأنّما لَيْلي نَسيبُ قَصيدَتيوالصُّبْحُ فيهِ تخَلُّصٌ لمَديحي
- ١٩لمّا حطَطْتُ لخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرَىبعِنانِ كُلِّ مولِّدٍ وصَريحِ
- ٢٠رُحْمَى إلَهِ العَرْشِ بيْنَ عِبادِهِوأمِينِه الأرْضَى على ما يُوحي
- ٢١والآيةُ الكُبْرى التي أنْوارُهاضاءَتْ أشعُّتُها بصَفْحةِ يوحِ
- ٢٢رَبُّ المَقامِ الصِّدْقِ والآيِ التيراقَتْ بِها أوْراقُ كُلِّ صَحيحِ
- ٢٣كهْفُ الأنامِ إذا تفاقَمَ مُعْضِلٌمَثَلوا بساحَةِ بَابِهِ المَفْتوحِ
- ٢٤يَرِدونَ منْهُ علَى مَشابَةِ راحِمٍجَمِّ الهِباتِ عنِ الذّنوبِ صَفوحِ
- ٢٥لهْفي على عُمْرٍ مضَى أنْضَيْتُهُفي مَلْعَبٍ للتّرَّهاتِ فَسيحِ
- ٢٦يا زاجِرَ الوَجْناءِ يعْتَسِفُ الفَلاوالليْلُ يَعْثُرُ في فُضولِ مُسوحِ
- ٢٧يَصِلُ السُّرَى سَبْقاً الى خيْرِ الوَرىوالرَّكْبُ بيْنَ موَسَّدٍ وطَريحِ
- ٢٨لي في حِمَى ذاكَ الضّريحِ لُبابةٌإنْ أصبَحَتْ لُبْنى أنا ابْنُ ذَريحِ
- ٢٩وبِمَهْبِطِ الرّوحِ الأمينِ أمانةٌواليُمْنُ فيها والأمانُ لِروحي
- ٣٠يا صَفوةَ اللهِ المَكينِ مَكانُهُيا خَيْرَ مؤْتمَنٍ وخَيْرَ نَصيحِ
- ٣١أقْرَضْتُ فيكَ اللهَ صِدْقَ محبّتيأيَكونُ تَجْري فيكَ غيرَ رَبيح
- ٣٢حاشا وكَلاّ أن تَخيبَ وسائِلِيأو أنْ أرَى مَسْعايَ غيْرَ نَجيحِ
- ٣٣إنْ عاقَ عنْكَ قَبيحُ ما كَسَبَتْ يَدييوْماً فوجْهُ العَفْوِ غيرُ قَبيحِ
- ٣٤وا خَجْلَتي منْ حَلْيَةِ الفِكْرِ التيأغرَيْتُها بغَراميَ المَشْروحِ
- ٣٥قَصُرَتْ خُطاها بعْدَما ضمّرْتُهامنْ كُلِّ موْفورِ الجِمامِ جَموحِ
- ٣٦مدَحَتْكَ آياتُ الكِتابِ فما عَسىيُثْني على عُلْياكَ نَظْمُ مَديحي
- ٣٧وإذا كِتابُ اللهِ أثْنَى مُفْصِحاًكان القُصورُ قُصارَ كُلِّ فَصيحِ
- ٣٨صَلّى عليْكَ الله ما هَبّتْ صَبافهَفَتْ بغُصْنٍ للرّياضِ مَروحِ
- ٣٩واسْتأثَرَ الرّحمانُ جلّ جَلالُهعنْ خَلْقِهِ بخَفيِّ سِرِّ الرّوحِ