كذا فليعانا ما أهم إذا اعتلا
حجم الخط
- كذا فليعانا ما أهم إذا اعتلافما مصلح كالرأي أمراً إذا اختلا
- تولاه من ولى على الملك غيرهفزلزله تدبير من لم يكن أهلا
- تواصوا على تقليده ليقلدوافما أحسنوا عقدا ولا أحسنوا حلا
- ولا لاطفوا الاكفا ولكن تعاظمواتعاظم أهل الملك واحتقروا الكلا
- فلم يحتمل منهم وقالت عصابةتطيع ولم يعرف علينا لهم فضلا
- فثاروا عليهم ثورة أسرفوا بهاوضل بها منهم عن الرشد من ضلا
- تعدوا حدوداً لا تدانا وأقدمواعلى فعلة ما قد سمعنا لها مثلا
- فلو رزقوا رشدا وجاؤك أولاًولم يحدثوا الأمر العظيم ولا القتلا
- لما مُكِنَ الشيطان منهم يضلهمولا غور الرحمن رأيالهم أصلا
- ولكن أتوا بعد انتهاك محارموأمر عظيم ما جرى مثله قبلا
- فأغضيت عنهم والمهيمن ساخطفلم يلهموا إلا الغواية والجهلا
- وهبت لهم تلك الخطايا تكرماوزدتهم فضلا على نيلهم نيلا
- فما زادهم والله لم يرض عنهمصنيعك إلا البغي والغدر والختلا
- وغرهم عقد بنوه وأوثقواعراه ولو لا حسن رأيك ما أنحلا
- جذبت بحسن الرأي منهم ذوي النهيوأدنيت منهم من وجدت له عقلا
- وما انقطع الإِحسان عنهم جميعهمولا أمسكت عنهم سحائبك العدلا
- وقد زين الشيطان أعمالهم لهموأوهم منهم من طغى أنه الأعلا
- وأغراهم حتى تحير من بغىوأسرف أن يهدى إِلى أمه الثكلا
- فهموا بأمر لا ينال بحيلةواين السما ممن يمد يداً شلا
- وأنت تريهم غفلة تحت يقظةمددت لهم فيها ولم تعجل الحبلا
- وقلت هم في الكف حيث توجهواوأين من الليل المفر لمن ولىَّ
- وما يختشى الفوت القوى وإنمايبيت يراعي الفرصة المرؤ إن ولىَّ
- حلمت ولما لم تسعهم جلودهموكاد يريك الحلم أقوالهم فعلا
- أخذتهم أخذ العزيز بقدرةفمزقتهم قتلا وشتتهم شملا
- وحل بهم مالم يكن في حسابهمولا في حساب لا مرئ يدعي العقلا
- وكنا نراها فتنة قد تفاقمتفما ينجلي ديجور ظلمائها سهلا
- وقلنا صواب الرأي تسكين أمرهموشربك إيام على كدر أولي
- وعندك فيهم غير ما كان عندناففاجأتهم بالسيف لا تقبل العذلا
- فما أنتطحت شاتان فيهم ولا رغابعير ولا قال امرء لا مرئ مهلا
- وقام على ساق بك الملك واستوىعلى رجله لما وهبت له رجلا
- ودوخت أعداه فأخليت منهمأماكن ماكنا نرى أنها تخلا
- ولم تبق إلا مخلصا في مودةيود بأن يحذو لكم جلده نعلا
- ومن هين في عينه قتله ابنهإذا ما رأى منه لك النصح قد قلا
- أولئك أهل أن يزادوا كرامةوأن يرفعوا قدراً أن يكرموا نزلا
- هنيئا لهذا الملك أنك ربهلقد زنته جودا لقد زنته عدلا
- وأيقن بالفتح المبين وأنهبيحيى ابن إسماعيل قد أمن الخذلا
- وإن قضاء الله قد قام دونهيقرب ما يهوى ويبعد مايقلا
- كريم السجايا الطاهر الملك الذيمحاسنه في الخلق أنباؤها تتلا
- فيهنى المعالي مالها في جوارهمن الشرف المرفوع والمنصب الأعلى
- ويهنى الرعايا النوم في ظل عدلهلقد مده من جنة فوقهم ظلا
- فأيديهم مرفوعة بالدعا لهوألسنهم تملى وأيديهم تملا
- أحب الملوك المال كي يخزنونهوأحببته حتى تفرقه بذلا
- فلا ملك إلا ما بهب اكتسب الفتىثناء وذكراً لا يموت ولا يبلى
- لكل الكلمة العليا وربك جاعللسائر من عاديته الكلمة السفلى