خرقت عوائدها لك الأقدار
حجم الخط
- خَرقَت عوائدَها لكَ الأَقدارُوأَتتك طائعةً لما تختارُ
- ونصرتَ بالرعب الذي امتلات بهمن خوفِ سطوة بأسك الأَقطارُ
- فإذا هممتَ بفتحِ مصرٍ واحدٍكشف الغطا وتفتّحت أَمصارُ
- سعدَّ يحول له الطباع فلو تشالقدحتَ واشتعلت من الما النارُ
- في كلِّ ما تأتي به فيما نرىعجبٌ تحيرُ دونَه الأفكار
- لكَ كلَّ يوم وقعةٌ في وصفهاتستغربُ الانباءُ والأخبارُ
- وسطاً لها خضع الملوك يرونهاكالموتِ ما فيه عليهم عارُ
- ساوى العزيز بها الذليل فما بقىمنها الفرار ولا ينال الثارُ
- لا ملكَ إلاّ ملك دولةِ أحمدٍوالحقُّ ما شهِدَت بهِ الآثارُ
- يمسي على بعد المدى ولنارهِفي كلِّ أرضٍ لذعةٌ وشرَارُ
- وتضلُ أمناً بالرباط خيولُهولها عجاجٌ بالحجازِ يُثارُ
- تهدي الملوك إِليه وهي أتاوةبقلوبهم بقلوبها استبشار
- هذي صحائفهم بأيدي رُسلهمبعد العقوبة ملؤها استعفار
- طلبوا رضى ملكٍ عظيمٍ ملكُهُيعطي المكارمَ فوق ما يختارُ
- متواضعاً لله لا متكبرٌيطغى بما اوتي ولا جبّارُ
- تضحي له في كل دارٍ نعمةٌوبكلِّ أرضٍ جحفلٌ جرّارُ
- وافوه خوفاً منغضين رؤوسهموعلى الأنوفِ مذلةٌ وصَغارُ
- يدعون أَبلجَ يستجيبُ إِذا دعىكرماً ويُكثرُ حَمدهُ الزّوارُ
- قبل اعتذارهُم وطابت أنفسٌوهدَت أراجيفٌ وقرَّ قَرارُ
- أَينَ المفرُّ لمن عصى ووراءهملك يرى أن البسيطة دارُ
- ملك متى ما ترضهِ فهو الحياجوداً وإِن تسخطه فهو النارُ
- الناصرُ الملكُ الذي عزماتهعن سعيهن خطا الرياح قصارُ
- يطوي البلاد فما يرد جيوشَهبعد المدى عنها ولا الأسفارَ
- فكأنَ ابعدَ كل أرضٍ شقةٌلخيولهِ مهما غزا مضمارُ
- يا فارسَ الإِسلامِ قد أرضيَتهُوعلته منك سكينةٌ ووقار
- صنتَ الخلافةَ بالقنا وحميتهاإِذ جاورتك وكنتَ نِعمَ الجارُ
- ما مُلككَ الميمونُ إلا آيةٌملئت بها الأسماع والأبصارُ
- كم مستحيلٍ نيله غادرتهوبه لك الايراد والإِصدارُ
- نفسي فداؤك هل يواخذ ناصحٌفجعْتُه طرقٌ ما بها آبارُ
- وجد الأحبة والنفوسَ كريمةلا تنثنى وأمامهم أخطارُ
- وبقدر ما يزدادُ في الحبِّ الفتىيزدادُ منه على الحبيب حِذارُ
- يمسي الخليُّ وقلبه مستأمنٌوالخوفُ للقلب الشجيِّ شِعارُ
- مع أَنه ذنبُ إِذا ناقشتنيحاججت فيه وقامت الأعَذارُ
- أعلى من اعتبر الأمور بمثلهالوم إذا ما أبطل المِعيارُ
- ما حدت عن سنن القياسِ وإِنماعكس القياس لسعدك المقدارُ
- من جرع الأملاك ما جرّعتهمكاساتِ غيظٍ كالعِقار تُدارُ
- لو كان غيرُك ما أتوه لما يشاعجلين لا غزٌّ ولا استكبارُ
- إن كان مثلُك في السعادةِ قد جرىفعلىَّ فيما خِفتُه الإِنكارَ
- قَدرتَ ما يأتي ومثلك ما أتىما كلُّ ريحٍ عاصف إِعصارُ
- من كان نصرُ الله قائدُ جيشهِفلقاؤه لمحاربيه دمارُ
- يا فارسَ الفرسانِ يا ليثُ الشَّرىيا صارماً قُطِعَتْ به الأَعمارُ
- اغمدْ سيوفك فالملوك رعيةٌوالأسْدُ شاو والزبير خوارُ
- وأحمد إِلهك دائماً واشكرْ فقدوجب الرضا وتقضّت الأوطار