تأن في الظلم تخفيفا وتهوينا
جميل صدقي الزهاويعثمانيالبسيطالنون
- ١تأَنَّ في الظلم تخفيفاً وتهوينافالظلم يقتلنا والعدل يحيينا
- ٢يا مالكا أمر هذي الناس في يدهفابيضّ ليلك واسودّت ليالينا
- ٣أوضاك أنا جهلنا كل معرفةٍزمانَ جاز الورى فيه الميادينا
- ٤أرضاك أنا سكتنا عن مطالبنايا مالك الأمر ما أرضاك يؤذينا
- ٥ليست طريقك محموداً مغبتهاغيِّر إذا شئت في الأحوال تحسينا
- ٦ارحم قلوباً لأقوامٍ إذا عطشتللعدل يوماً سقاها الظلم غِسلينا
- ٧لقد ملكت فأسجح إننا فئةلا شيء غير جمال العدل يرضينا
- ٨كم نسوةٍ قتلت ظلما بعولتهافصرن يهملن دمعاً قبله صينا
- ٩يا رقق اللَه منك القلب من ملكيجمع المال لكن من مساعينا
- ١٠في عهده صار يُبكى الحيفُ أعيننادماً ويضحكه ما كان يبكينا
- ١١فكم شبابٍ من الأحرار قد هلكواوللإرادات قد صاروا قرابينا
- ١٢ما ان تهضَّم سلطان رعيتهفالملك قبلك قد ربى سلاطينا
- ١٣كانوا على الناس آباء أولى شفقوفي الأرائك أملاكاً خواقينا
- ١٤وكانت الناس في أيام دولتهملا يبخسون على الناس الموازينا
- ١٥وهل ترى غير عمران ومسعدةٍإذا التفتَّ قليلاً نحو ماضينا
- ١٦قد انقضت دولة بالعدل عامرةكنا سعدنا على أيامها حينا
- ١٧لقد نشرت قوانينا موقتةولم تولِّ الذي يُجرى القوانينا
- ١٨قست قلوب ولاة أنت مرسلهمكأَنما اللَه لم يخلق بها لينا
- ١٩تراهُمُ أغبياءً عند مصلحةوفي المفاسد تلقاهم شياطينا
- ٢٠تكدرت بازدياد الجور عيشتناحتى غدا ماؤها في كأسه طينا
- ٢١وضاع في الملك عدلٌ يُستظل بهما بين إغماض مرشيِّ وراشينا
- ٢٢إن الرعية أغنما يَحدُّ لهمعمَّالك المستبدون السكاكينا
- ٢٣كم عاهدوا أنهم يأتون معدلةلكنهم جانبوا الإنجاز لاهينا
- ٢٤يا والي السوء لا تكذب بموعدةفالكذب ليس بمحمود وإن زينا
- ٢٥في كل يوم تلاقين احتفال ردىلِلّه ما أنت يا نفسي تلاقينا
- ٢٦يا شمس لا تشرقي بالنور أوجنافذاك يملأ غيظاً قلب والينا
- ٢٧وأنت يا ريح إن راعيت جانبنافلا تهبِّي على جَهر بوادينا
- ٢٨ماذا على من يشمُّ العدل مكتفيابنفحة منه إن عاف الرياحينا
- ٢٩يا عدل إن التفاتاً منك يسعدنايا عدل إن ابتساما منك يكفينا
- ٣٠إن غبت عنا فلا عيش يطيب لناولا نسيم الصبا إن هب يسلينا
- ٣١يا عدل من كانَ محبوباً محاسنهما هَكَذا يصرم القوم المحبينا
- ٣٢يا من لياليهم باللهو قد قصرتتذكروا أننا طالت ليالينا
- ٣٣ما السعي منك لنيل العدل عن كثبيا نفس إلَّا أمانيٌّ تَمنينا
- ٣٤قد سافر الجهل إلّا عن منازلناوأثمر العلم إلا في نواحينا
- ٣٥ما جاءنا الشر إلا من تهاونناما عمنا الظلم إلا من تغاضينا
- ٣٦لو أن في الجهل كل الجاه مدخرلما ربحنا به دنيا ولا دينا
- ٣٧لابر من فك ما قد شد من عقدكف الاسار بأيدينا بأيدينا
- ٣٨إن الذين استحبوا قتل أنفسهمفراً من الضيم ما كانوا مجانينا
- ٣٩الموت أفضل أدنى اللَه ساعتهمن الحياة التي أمست تعنِّينا