أما آن للدمع أن يستجم
الشريف الرضيعباسيالمتقاربحزنالميم
- ١أَما آنَ لِلدَمعِ أَن يَستَجِموَلا لِلبَلابِلِ أَن لا تُلِم
- ٢فَتَلهو عَزائِمُنا بِالخُطوبِوَتَهزَأُ أَجفانُنا بِالحُلُم
- ٣فَإِنّا بَنو الدَهرِ ما نَستَفيقُ مِن نَشوَةِ الهَمِّ حَتّى نُهَم
- ٤وَلا نَصحَبُ اللَيلَ حَتّى نَخالُكَواكِبَهُ في الفَيافي بُهُم
- ٥وَلا بُدَّ مِن زَلَّةٍ لِلفَتىتُعَرِّفُهُ كَيفَ قَدرُ النِعَم
- ٦فَحُسنُ العُلى بَعدَ حالِ الخُضوعِوَطيبُ الغِنى بَعدَ حالِ العَدَم
- ٧أَأَرجو المَعالي بِغَيرِ الطِلابِوَمِن أَينَ يَحلُمُ مَن لَم يَنَم
- ٨إِذا صالَ بِالجَهلِ قَلبُ الجَهولِ فَاِعذِر فَما كُلُّ جَهلٍ لَمَم
- ٩رَأى الدَهرَ يَعصِفُ بِالفاضِلينَفَحَبَّ مِنَ النَقضِ أَن يَغتَنِم
- ١٠سَتَقبُرُني الطَيرُ كَيلا أَكونَسَواءً وَأَمواتَهُ في الرَجَم
- ١١ذَمَّ رِجالاً بِتَركِ المَديحِوَبَعضُ السُكوتِ عَنِ المَدحِ ذَم
- ١٢صِلِ اليَأسَ وَاِنهَض بِعِبءِ الخُطوبِفَما يُثقِلُ الظَهرَ إِلّا الهَرَم
- ١٣وَلا تَهجُرِ العَزمَ عِندَ المَشيبِفَلَيسَ عَجيباً بِهَمٍّ يَهُم
- ١٤وَمِنِّيَ في ثَوبِ هَذا الزَمانِ عَضبٌ إِذا ما سَطا أَو عَزَم
- ١٥وَما حِليَةُ البيضِ صَوغُ اللُجَينِوَلَكِن حِلاها دِماءُ القِمَم
- ١٦أَمُرخي ذُؤابَةِ ذاكَ الهَجيرِعَلى مَكِبَي مَجهَلٍ أَو عَلَم
- ١٧أَرِحنا نُرِح وَتَراتِ المَطِيِّفَإِنَّ بِها ما بِنا مِن أَلَم
- ١٨وَيا أَهيَفاً رَمَقَتهُ العُيونُوَرَفَّت عَلَيهِ قُلوبُ الأُمَم
- ١٩تَضَرَّمَ خَدّاهُ حَتّى عَجِبتُلِعارِضِهِ كَيفَ لَم يَضطَرِم
- ٢٠لَئِن لَم تَجِد طائِعاً بِالنَوالِلَقَد جادَ عَنكَ الخَيالُ المُلِم
- ٢١وَمِثلِكِ ظالِمَةِ المُقلَتَينِتَلاقى الجَمالُ عَلَيها وَتَم
- ٢٢لَها في الحَشا حافِزٌ كُلَّماجَرى الدَمعُ دَلَّ عَلَيهِ وَنَم
- ٢٣أَقولُ لَها وَالقَنا شُرَّعٌوَيُرغَمُ مِن قَومِها مَن رُغِم
- ٢٤لَنا دونَ خِدرِكِ نَجوى الزَفيرِوَمَجرى الدُموعِ وَشَكوى الأَلَم
- ٢٥وَإِلّا فَقَرعُ صُدورِ القَناوَوَقعُ الظُبى وَصَليلُ اللُجُم
- ٢٦وَنُقبِلُها كَذِئابِ الرَداهِ تَمري عُلالَتَهُنَّ الجُذُم
- ٢٧دُفِعنَ عَلى غَفَلاتِ الظُنونِ يَمضَغنَ مَضغَ العَليقِ الحَكَم
- ٢٨إِلى أَن تُلَطِّمَهُنَّ النِساءُ بِالخُمرِ دونَ طَريقِ الحَرَم
- ٢٩أَجِب أَيُّها الرَبعُ تَسآلَنافَلَستَ عَلى بُعدِهِم مُتَّهَم
- ٣٠فَكَيفَ وَأَنتَ مَريضُ الطُلولِضَجيعُ البَلا وَنَجِيُّ السَقَم
- ٣١كَأَنَّكَ لَم يَعتَنِقكَ النَسيمُوَلا مالَ نَحوَكَ قَطرٌ بِفَم
- ٣٢وَلا نَشَرَت فيكَ تِلكَ الرِياحُغَدائِرَ مِن مُزنَةٍ أَو جُمَم
- ٣٣تَنَثَّرَ فيكَ سَحابُ الحَيافَطَوَّقَ جيدَكَ لَمّا اِنتَظَم
- ٣٤وَدَرَّت عَلَيكَ ثُدِيُّ الغَمامِكَأَنَّ رُباكَ سِقابُ الدِيَم
- ٣٥ثَرىً يَرمُقُ الغَيثَ عَن مُقلَةٍبِها رَمَدٌ مِن رَمادِ الحُمَم
- ٣٦وَمِن أَينَ تَعرِفُكَ اليَعمَلاتُ وَالدَمعُ في خَدِّها مُزدَحِم
- ٣٧وَلَكِن أَحَسَّت بِأَعطانِهاوَأَوطانِها في اللَيالي القُدُم
- ٣٨أَحِنُّ إِلَيكَ وَتَأبى المَطِيُّبِخَدِّ تُرابِكَ أَن يَلتَطِم
- ٣٩وَخَرقٍ تَدافَعَهُ المُقرَباتُ خَوفاً وَتَنفُرُ مِنهُ الرُسُم
- ٤٠تَجَلَّلتُ فيهِ رِداءَ الظَلامِوَسِرتُ وَحاشِيَتاهُ الهِمَم
- ٤١عَلى كُلِّ خَطّارَةٍ لَم تَزَلتُجاذِبُنا السَيرَ حَتّى اِنفَصَم
- ٤٢خَرَقنا مَعَ الشَمسِ تِلكَ الفَلاةِوَجُبنا مَعَ اللَيلِ طِلكَ الأَكَم
- ٤٣صَلينا بِحَمرَةِ ذاكَ الهَجيرِوَعُدنا بِفَحمَةِ هَذي العُتُم
- ٤٤كَأَنَّ مَناسِمَها في السُرىتَلاعَبُ بَينَ الحَصى بِالزَلَم
- ٤٥وَمالَ النَهارُ بِأَخفافِهاإِلى أَدعَجٍ بِالدُجى مُدلَهِمّ
- ٤٦زَحَمنَ بِنا اللَيلَ في ثَوبِهِفَكادَت مَناكِبُهُ تَنحَطِم
- ٤٧نُعانِقُ بيضاً كَأَنَّ الصَدابِأَطرافِها شَحبَةٌ أَو غَمَم
- ٤٨وَقَد لَمَعَت مِن حَواشي الغُمودِكَما نَصَلَت أَغُلٌ مِن غَنَم
- ٤٩وَقُلِّصَ عَنّا قَميصُ الظَلامِفَكانَ بِأَنفِ الدَياجي شَمَم
- ٥٠وَيَومٍ يَرِفُّ عَلَيهِ الرَدىبِأَجنِحَةٍ المُصَلَتاتِ الخُذُم
- ٥١مَتى اِنسَلَّ لَحظُ ذُكاءٍ بِهِفَأَجفانُهُ قادِماتُ الرَخَم
- ٥٢عَلَيَّ طِعانٌ يَرُدُّ الجَوادَ بِالدَمِ أَلمى مَكانَ الرَثَم
- ٥٣وَأَيدٍ تُجيلُ قِداحَ الرِماحِوَباعُ المُعَرِّدِ عَنها بَرَم
- ٥٤قُلوبٌ كَأُسدِ الشَرى الضارِياتِوَأَحشاؤُهُم دونَها كَالأَجَم
- ٥٥فَما تَرشُفُ الماءَ إِلّا اِعتِلالاًوَلا تَجرَعُ الماءَ إِلّا قَرَم
- ٥٦إِذا حَسَروا قالَ سَيفُ الحِمامِوَأَعطافُهُ عَلَقاً تَنسَجِم
- ٥٧أَلِلطَعنِ تُهتَكُ هَذي النُحورُوَلِلضَربِ تُكشَفُ هَذي القِمَم
- ٥٨إِذا صَحِبوا الدَمَ في الباتِراتِفَلا صَحِبوا ماءَهُم في الأَدَم
- ٥٩مَضوا ما طَوى العَذلُ مِن جودِهِموَلا أَتبَعوا المالَ عَضَّ النَدَم
- ٦٠وَسالَت لِمَجدِهِمُ غُرَّةٌتَكادُ تَكونُ حِجالَ القَدَم
- ٦١قَد اِستَحيَتِ السُمرُ مِن طَعنِهِمفَكادَت لِإِفراطِهِ تَحتَشِم
- ٦٢هُوَ الطَعنُ يَفتَرُّ مِنهُ الجَوادُوَلَو كانَ ذا مَرَحٍ لَاِبتَسَم
- ٦٣رِدي أَحمَرَ الماءِ قُبَّ الجِيادِفَأَبيَضُ غُدرانِهِ لِلنَعَم
- ٦٤غِناءُ ظُبانا عَويلُ النِساءِوَقَرعُ قَنانا لِطامُ اللِمَم
- ٦٥أَليسَ أَبونا أَعَزَّ الوَرىجَناباً وَأَكرَمَ خالاً وَعَمّ
- ٦٦كَأَنَّكَ تَلقى بِهِ السَمهَريَّإِذا مُدَّ يَومَ وَغىً أَو أَتَم
- ٦٧يَقُدُّ إِذا ما نَبا العاجِزونَوَضَربُ الظُبى غَيرُ ضَربِ القُدُم
- ٦٨أَسِرَّةُ كَفّيهِ عُمرُ الزَمانِجَداوِلُ ماءِ الرَدى وَالكَرَم
- ٦٩فَإِمّا تَفيضُ بِغَمرِ النَوالِعَلى المُعتَفينَ وَإِمّا بِدَم
- ٧٠تَعَوَّذُ مِن خَوفِهِ العاصِفاتُإِذا عَصَفَت في حِماهُ الأَشَمّ
- ٧١وَكانَ إِذا رامَ خَدعَ العُلىتَقَنَّصَها وَالعَوالي خُطُم
- ٧٢يَقي كُلَّ شَيءٍ فَلَو يَستَطيعُ غَدا الخُدودِ الأَعادي لُثُم
- ٧٣وَيَرضى إِذا قيلَ يا اِبنَ النِجادِوَيَدعو الجِيادَ بَناتِ الحُزُم
- ٧٤فَتىً لَو أَذَمَّ عَلى صُبحِهِلَما جازَ في الضَوءِ أَمرُ الظُلَم
- ٧٥وَأَهيَفُ إِن زَعزَعَتهُ البَنانُ أَمطَرَ في الطَرسِ لَيلاً أَحَمّ
- ٧٦يَشيبُ إِذا حَذَّفَتهُ المُدىوَيَخضِبُ لِمَّتَهُ لا هَرَم
- ٧٧وَتَنطِفُ عَن فَمِهِ ريقَةٌسُوَيداءُ تَقتُلُ مِن غَيرِ سُمّ
- ٧٨لَهُ شَفَتانِ فَلَو كانَتالِساناً لَما بانَ عَنهُ الكَلِم
- ٧٩وَرَبَّتَما ظَنَّها الخائِفونَلِسانَ فَمِ الأَرقَمِ اِبنِ الرَقَم
- ٨٠لَهُ سِبتَةٌ بَينَ لَهبَي صَفاًيَقولونَ نامَ وَلَمّا يَنَم
- ٨١وَأَنتِ اِبنَةُ الفِكرِ قابَلتِنابِعِقدٍ لِجيدِ العُلى مُنتَظِم
- ٨٢تَروقينَ أَسماعَنا في النَشيدِكَأَنَّكِ مِن كُلِّ لَفظٍ نَغَم