قصائد

لأغنتك عن وصلي الهموم القواطع

الشريف الرضيعباسيالطويلشوقالعين

  1. ١لَأَغنَتكَ عَن وَصلي الهُمومُ القَواطِعُوَعَن مَشرَعِ الذُلِّ الرِماحُ الشَوارِعُ
  2. ٢وَأَيُّ طِلابٍ فاتَني وَطَلائِعيمُنىً قَبلَ أَعناقِ المَطيِّ طَوالِعُ
  3. ٣دَعيني أُقِم أَرضاً وَأَطلُبُ غَيرَهافَبَينَهُما إِن واصَلَ الهَمُّ قاطِعُ
  4. ٤فَما كُلُّ مَمنوحٍ مِنَ العِزِّ شاكِرٌوَلا كُلُّ مَحظوظٍ مِنَ المالِ قانِعُ
  5. ٥وَما عاقَني رَبعٌ فَبِتُّ وَلَم تَبِتيُوَقِّعُني مِن غَيرِ ذاكَ المَطامِعُ
  6. ٦قَطوعٌ لِأَقرانِ الرِجالِ كَأَنَّنيإِلى كُلِّ فَجٍّ ثائِرُ الرَحلِ نازِعُ
  7. ٧أَفي كُلِّ يَومٍ يُعدِمُ الدَهرُ جانِبيوَتَقرَعُني مِن ناظِرَيهِ القَوارِعُ
  8. ٨وَقَد قَطَعَ المَعروفَ بِاللُؤمِ قاطِعٌوَباعَ الثَناءَ الحُرَّ بِالذَمِّ بائِعُ
  9. ٩فَلَم أَلقَ إِلّا ماذِقَ الوُدِّ كاذِباًيَسُفُّ بِهِ مِن طائِرِ الغَدرِ واقِعُ
  10. ١٠وَرايعَةٍ لِلبَينِ مِن عامِريَّةٍتَزَعزَعُ مِنها بِالسَلامِ الأَصابِعُ
  11. ١١فَلو لَم تُزَوِّدنا السَلامَ عَشِيَّةًلَسِرنا وَأَعناقُ المَطيِّ خَواضِعُ
  12. ١٢تَصُدُّ حَداءً حينَ تَبعَثُ وَعدَهاكَذوباً وَإِنّي بِالرَجاءِ لَقانِعُ
  13. ١٣وَتَخدَعُني وُرقُ الحَمامِ بِشَدوِهاوَرَجعُ زَفيري لِلحَمائِمِ خادِعُ
  14. ١٤حَنينُ المَطايا عَلَّمَ الشَوقَ مُهجَتيفَكَيفَ تُسَلّيها الحَمامُ السَواجِعُ
  15. ١٥بِذَلتُكَ قَلباً كُنتُ أَذخَرُ صَونَهُإِذا لاحَ لي بَرقٌ مِنَ العَزمِ لامِعُ
  16. ١٦سَبَقتَ إِلى يَأسي رَجايَ فَحُزتَهوَلَم تَنتَظِر رَأيِي فَها أَنا طامِعُ
  17. ١٧وَماعِندَ أَملاكِ الطَوائِفِ حاجَتيإِذا ما أَبَت أَن تَقتَضيها القَواطِعُ
  18. ١٨وَما لِيَ شُغلٌ في القَريضِ وَإِنَّماأُبَيِّنُ فيهِ ما تَقولُ المَطامِعُ
  19. ١٩وَلَو هَزَّ أَسماعَ المُلوكِ نَشيدُهُدَروا أَنَّ كُلَّ المَجدِ ما أَنا صانِعُ
  20. ٢٠تَقولُ لِيَ الأَيّامُ وَهيَ بَخيلَةٌأَلا اِسأَل فَإِمّا ذو عَطاءٍ وَمانِعُ
  21. ٢١رَأَيتُ كَريماً ما خَلا قَطُّ مِن حِمىًيُزارُ وَلَو أَنَّ الدِيارَ بَلاقِعُ
  22. ٢٢وَلا مَرِضَت نارُ القِرى في خِيامِهِبِلَيلٍ وَلَو أَنَّ الرِياحَ زَعازِعُ
  23. ٢٣إِذا صارَعَتهُ الريحُ خِلنا شَعاعَهايُشيرُ إِلى الوُرّادِ وَالرَكبُ هاجِعُ
  24. ٢٤فَضَنّاً بَني فِهرٍ بِما في أَكُفِّكُممِنَ المَجدِ فَالأَيّامُ عَودٌ وَراجِعُ
  25. ٢٥وَرُدّوا أَكُفَّ الحَربِ حِلماً عَنِ العِدىإِذا أَمكَنَت حَدَّ السُيوفِ المَقاطِعُ
  26. ٢٦فَكَم غارَةٍ تَستَرجِفُ اللَيلَ أَيقَظَتصُدورَ القَنا وَالغادِرونَ هَواجِعُ
  27. ٢٧عُيونُ العَوالي وَالنُجومُ رَوامِقٌوَنَقعُ المَذاكي بَينَهُنَّ بَراقِعُ
  28. ٢٨وَلا بُدَّ مِن شَعواءَ تَظما نُفوسُهاوَلَيسَ لَها إِلّا السُيوفُ مَشارِعُ
  29. ٢٩هُوَ اليَومُ أَخفَت خَيلُهُ لَمعَ آلِهِفَأَشباحُهُ فَوقَ العَجاجِ لَوامِعُ
  30. ٣٠تَرى النَقعَ مُسوَدَّ الذُيولِ وَفَوقَهُرِداءُ الرَدى تَحمَرَّ مِنهُ الوَشائِعُ
  31. ٣١وَرَكبٍ كَأَنَّ التُربَ يَنهَضُ نَحوَهُيُعانِقُهُ في سَيرِهِ وَيُصارِعُ
  32. ٣٢فَلو أَنَّ ثَغرَ اللَيلِ لاحَ اِبتِسامُهُعَنِ الصُبحِ مِنهُ لَم تَسِمهُ البَلاقِعُ
  33. ٣٣إِذا ما سَروا تَحتَ الدُجى فَوُجوهُهُملِضَوءِ الضُحى قَبلَ الصَباحِ طَلائِعُ
  34. ٣٤وَإِن أَدلَجوا لَم يَسأَلِ اللَيلُ عَنهُمُكَأَنَّهُمُ فيهِ النُجومُ الطَوالِعُ
  35. ٣٥وَيَبدَأُ فيها لِلسِرابِ زَخارِفٌتُلاعِبُ لَحظَ المُجتَلي وَتُخادِعُ
  36. ٣٦فَلا تَعجَبوا مِن سَيرِهِم في هَجيرِهافَجَرُّ وَغاهُم لِلهَجيرِ طَبائِعُ
  37. ٣٧وَأَرضٍ يَضُلُّ اللَيلُ بَينَ فُروجِهاوَيُجزِعُهُ أَجزاعُها وَالأَجارِعُ
  38. ٣٨تَخَطَّيتُها وَالصُبحُ يَخرُقُ في الدُجىنَوافِذَ لا يَلقى بِها الجَوَّ راقِعُ
  39. ٣٩تَطاوَلَ أَسرُ اللَيلِ فيها كَأَنَّمادُجاهُ لِأَعناقِ النُجومِ جَوامِعُ
  40. ٤٠وَقَد مَدَّ مِن باعِ المَجَرَّةِ فَاِنثَنىكَأَنَّ الثَرَيّا فيهِ كَفٌّ تُقارِعُ
  41. ٤١وَهَبتُ لِضَوءِ الفَرقَدَينِ نَواظِريإِلى أَن بَدا فَتقٌ مِنَ الفَجرِ ساطِعُ
  42. ٤٢كَأَنَّهُما إِلفانِ قالَ كِلاهُمالِشَخصِ أَخيهِ قُل فَإِنِّيَ سامِعُ
  43. ٤٣إِذا أَنا لَم أَقبِض عَنِ الخِلِّ هَفوَةًفَلا بَسَطَت كَفّي إِلَيهِ الصَنائِعُ
  44. ٤٤وَإِن أَنا لَم يَستَنزِلِ المَجدُ حَبوَتيفَلا أَهَلَت مِنّي الرُبى وَالمَرابِعُ
  45. ٤٥أَبا قاسِمٍ حَلّاكَ بِالشِعرِ ماجِدٌعَلَيكَ لَهُ حَتّى المَماتِ رَصائِعُ
  46. ٤٦أَخٌ لا يَرى الأَيّامَ أَهلاً لِمَدحِهِوَلَو ضَمِنَت أَن لا تَراهُ الفَجائِعُ
  47. ٤٧شُجاعٌ لِأَعناقِ النَوائِبِ راكِبٌهُمامٌ لِأَطوادِ الحَوادِثِ فارِعُ
  48. ٤٨سَتَشرَعُ ماءَ الفَخرِ في كَأسِ مَدحَتيوَما أَنا في ماءِ النَدى مِنكَ شارِعُ
  49. ٤٩لِيَهنِكَ مَولودٌ يُوَلَّدُ فَخرَهُأَبٌ بِشرُهُ لِلسائِلينَ ذَرائِعُ
  50. ٥٠وَليدٌ لَوَ أَنَّ اللَيلَ رُدّي بِوَجهِهِلَما جاوَرَتهُ بِالجُنوبِ المَضاجِعُ
  51. ٥١وَمُبتَسِمٌ يَرتَجُّ في ماءِ حُسنِهِلَهُ مِن عُيونِ الناظِرينَ فَواقِعُ
  52. ٥٢رَمى الدَهرُ مِنهُ كُلَّ قَلبٍ مِنَ العِدىبِسَهمٍ نَضا أَحقادَهُم وَهوَ وادِعُ
  53. ٥٣يُرامونَهُ بِاللَحظِ كَي يَعصِفوا بِهِوَأَبصارُهُم صورٌ لَدَيهِ خَواشِعُ
  54. ٥٤وَما صَرَعوهُ بِاللِحاظِ وَإِنَّمالِأَرواحِهِم في مُقلَتَيهِ مَصارِعُ
  55. ٥٥يَوَدّونَ أَن لَو كانَ بَينَ قُلوبِهِممَعَ الحِقدِ حَتّى لا تَراهُ المَجامِعُ
  56. ٥٦مَتى اِبتَسَموا فَاِعلَم بِأَنَّ ثُغورَهُمدُموعٌ لَها تِلكَ الشِفاهُ مَدامِعُ