لأغنتك عن وصلي الهموم القواطع
الشريف الرضيعباسيالطويلشوقالعين
- ١لَأَغنَتكَ عَن وَصلي الهُمومُ القَواطِعُوَعَن مَشرَعِ الذُلِّ الرِماحُ الشَوارِعُ
- ٢وَأَيُّ طِلابٍ فاتَني وَطَلائِعيمُنىً قَبلَ أَعناقِ المَطيِّ طَوالِعُ
- ٣دَعيني أُقِم أَرضاً وَأَطلُبُ غَيرَهافَبَينَهُما إِن واصَلَ الهَمُّ قاطِعُ
- ٤فَما كُلُّ مَمنوحٍ مِنَ العِزِّ شاكِرٌوَلا كُلُّ مَحظوظٍ مِنَ المالِ قانِعُ
- ٥وَما عاقَني رَبعٌ فَبِتُّ وَلَم تَبِتيُوَقِّعُني مِن غَيرِ ذاكَ المَطامِعُ
- ٦قَطوعٌ لِأَقرانِ الرِجالِ كَأَنَّنيإِلى كُلِّ فَجٍّ ثائِرُ الرَحلِ نازِعُ
- ٧أَفي كُلِّ يَومٍ يُعدِمُ الدَهرُ جانِبيوَتَقرَعُني مِن ناظِرَيهِ القَوارِعُ
- ٨وَقَد قَطَعَ المَعروفَ بِاللُؤمِ قاطِعٌوَباعَ الثَناءَ الحُرَّ بِالذَمِّ بائِعُ
- ٩فَلَم أَلقَ إِلّا ماذِقَ الوُدِّ كاذِباًيَسُفُّ بِهِ مِن طائِرِ الغَدرِ واقِعُ
- ١٠وَرايعَةٍ لِلبَينِ مِن عامِريَّةٍتَزَعزَعُ مِنها بِالسَلامِ الأَصابِعُ
- ١١فَلو لَم تُزَوِّدنا السَلامَ عَشِيَّةًلَسِرنا وَأَعناقُ المَطيِّ خَواضِعُ
- ١٢تَصُدُّ حَداءً حينَ تَبعَثُ وَعدَهاكَذوباً وَإِنّي بِالرَجاءِ لَقانِعُ
- ١٣وَتَخدَعُني وُرقُ الحَمامِ بِشَدوِهاوَرَجعُ زَفيري لِلحَمائِمِ خادِعُ
- ١٤حَنينُ المَطايا عَلَّمَ الشَوقَ مُهجَتيفَكَيفَ تُسَلّيها الحَمامُ السَواجِعُ
- ١٥بِذَلتُكَ قَلباً كُنتُ أَذخَرُ صَونَهُإِذا لاحَ لي بَرقٌ مِنَ العَزمِ لامِعُ
- ١٦سَبَقتَ إِلى يَأسي رَجايَ فَحُزتَهوَلَم تَنتَظِر رَأيِي فَها أَنا طامِعُ
- ١٧وَماعِندَ أَملاكِ الطَوائِفِ حاجَتيإِذا ما أَبَت أَن تَقتَضيها القَواطِعُ
- ١٨وَما لِيَ شُغلٌ في القَريضِ وَإِنَّماأُبَيِّنُ فيهِ ما تَقولُ المَطامِعُ
- ١٩وَلَو هَزَّ أَسماعَ المُلوكِ نَشيدُهُدَروا أَنَّ كُلَّ المَجدِ ما أَنا صانِعُ
- ٢٠تَقولُ لِيَ الأَيّامُ وَهيَ بَخيلَةٌأَلا اِسأَل فَإِمّا ذو عَطاءٍ وَمانِعُ
- ٢١رَأَيتُ كَريماً ما خَلا قَطُّ مِن حِمىًيُزارُ وَلَو أَنَّ الدِيارَ بَلاقِعُ
- ٢٢وَلا مَرِضَت نارُ القِرى في خِيامِهِبِلَيلٍ وَلَو أَنَّ الرِياحَ زَعازِعُ
- ٢٣إِذا صارَعَتهُ الريحُ خِلنا شَعاعَهايُشيرُ إِلى الوُرّادِ وَالرَكبُ هاجِعُ
- ٢٤فَضَنّاً بَني فِهرٍ بِما في أَكُفِّكُممِنَ المَجدِ فَالأَيّامُ عَودٌ وَراجِعُ
- ٢٥وَرُدّوا أَكُفَّ الحَربِ حِلماً عَنِ العِدىإِذا أَمكَنَت حَدَّ السُيوفِ المَقاطِعُ
- ٢٦فَكَم غارَةٍ تَستَرجِفُ اللَيلَ أَيقَظَتصُدورَ القَنا وَالغادِرونَ هَواجِعُ
- ٢٧عُيونُ العَوالي وَالنُجومُ رَوامِقٌوَنَقعُ المَذاكي بَينَهُنَّ بَراقِعُ
- ٢٨وَلا بُدَّ مِن شَعواءَ تَظما نُفوسُهاوَلَيسَ لَها إِلّا السُيوفُ مَشارِعُ
- ٢٩هُوَ اليَومُ أَخفَت خَيلُهُ لَمعَ آلِهِفَأَشباحُهُ فَوقَ العَجاجِ لَوامِعُ
- ٣٠تَرى النَقعَ مُسوَدَّ الذُيولِ وَفَوقَهُرِداءُ الرَدى تَحمَرَّ مِنهُ الوَشائِعُ
- ٣١وَرَكبٍ كَأَنَّ التُربَ يَنهَضُ نَحوَهُيُعانِقُهُ في سَيرِهِ وَيُصارِعُ
- ٣٢فَلو أَنَّ ثَغرَ اللَيلِ لاحَ اِبتِسامُهُعَنِ الصُبحِ مِنهُ لَم تَسِمهُ البَلاقِعُ
- ٣٣إِذا ما سَروا تَحتَ الدُجى فَوُجوهُهُملِضَوءِ الضُحى قَبلَ الصَباحِ طَلائِعُ
- ٣٤وَإِن أَدلَجوا لَم يَسأَلِ اللَيلُ عَنهُمُكَأَنَّهُمُ فيهِ النُجومُ الطَوالِعُ
- ٣٥وَيَبدَأُ فيها لِلسِرابِ زَخارِفٌتُلاعِبُ لَحظَ المُجتَلي وَتُخادِعُ
- ٣٦فَلا تَعجَبوا مِن سَيرِهِم في هَجيرِهافَجَرُّ وَغاهُم لِلهَجيرِ طَبائِعُ
- ٣٧وَأَرضٍ يَضُلُّ اللَيلُ بَينَ فُروجِهاوَيُجزِعُهُ أَجزاعُها وَالأَجارِعُ
- ٣٨تَخَطَّيتُها وَالصُبحُ يَخرُقُ في الدُجىنَوافِذَ لا يَلقى بِها الجَوَّ راقِعُ
- ٣٩تَطاوَلَ أَسرُ اللَيلِ فيها كَأَنَّمادُجاهُ لِأَعناقِ النُجومِ جَوامِعُ
- ٤٠وَقَد مَدَّ مِن باعِ المَجَرَّةِ فَاِنثَنىكَأَنَّ الثَرَيّا فيهِ كَفٌّ تُقارِعُ
- ٤١وَهَبتُ لِضَوءِ الفَرقَدَينِ نَواظِريإِلى أَن بَدا فَتقٌ مِنَ الفَجرِ ساطِعُ
- ٤٢كَأَنَّهُما إِلفانِ قالَ كِلاهُمالِشَخصِ أَخيهِ قُل فَإِنِّيَ سامِعُ
- ٤٣إِذا أَنا لَم أَقبِض عَنِ الخِلِّ هَفوَةًفَلا بَسَطَت كَفّي إِلَيهِ الصَنائِعُ
- ٤٤وَإِن أَنا لَم يَستَنزِلِ المَجدُ حَبوَتيفَلا أَهَلَت مِنّي الرُبى وَالمَرابِعُ
- ٤٥أَبا قاسِمٍ حَلّاكَ بِالشِعرِ ماجِدٌعَلَيكَ لَهُ حَتّى المَماتِ رَصائِعُ
- ٤٦أَخٌ لا يَرى الأَيّامَ أَهلاً لِمَدحِهِوَلَو ضَمِنَت أَن لا تَراهُ الفَجائِعُ
- ٤٧شُجاعٌ لِأَعناقِ النَوائِبِ راكِبٌهُمامٌ لِأَطوادِ الحَوادِثِ فارِعُ
- ٤٨سَتَشرَعُ ماءَ الفَخرِ في كَأسِ مَدحَتيوَما أَنا في ماءِ النَدى مِنكَ شارِعُ
- ٤٩لِيَهنِكَ مَولودٌ يُوَلَّدُ فَخرَهُأَبٌ بِشرُهُ لِلسائِلينَ ذَرائِعُ
- ٥٠وَليدٌ لَوَ أَنَّ اللَيلَ رُدّي بِوَجهِهِلَما جاوَرَتهُ بِالجُنوبِ المَضاجِعُ
- ٥١وَمُبتَسِمٌ يَرتَجُّ في ماءِ حُسنِهِلَهُ مِن عُيونِ الناظِرينَ فَواقِعُ
- ٥٢رَمى الدَهرُ مِنهُ كُلَّ قَلبٍ مِنَ العِدىبِسَهمٍ نَضا أَحقادَهُم وَهوَ وادِعُ
- ٥٣يُرامونَهُ بِاللَحظِ كَي يَعصِفوا بِهِوَأَبصارُهُم صورٌ لَدَيهِ خَواشِعُ
- ٥٤وَما صَرَعوهُ بِاللِحاظِ وَإِنَّمالِأَرواحِهِم في مُقلَتَيهِ مَصارِعُ
- ٥٥يَوَدّونَ أَن لَو كانَ بَينَ قُلوبِهِممَعَ الحِقدِ حَتّى لا تَراهُ المَجامِعُ
- ٥٦مَتى اِبتَسَموا فَاِعلَم بِأَنَّ ثُغورَهُمدُموعٌ لَها تِلكَ الشِفاهُ مَدامِعُ