بالجد لا بالمساعي يبلغ الشرف
الشريف الرضيعباسيالبسيطالفاء
- ١بِالجَدِّ لا بِالمَساعي يُبلَغُ الشَرَفُتَمشي الجُدودُ بِأَقوامٍ وَإِن وَقَفوا
- ٢أَعيا مِنَ الدَهرِ خُلقٌ لا دَوامَ لَهُالبَذلُ وَالمَنعُ وَالإِنجازُ وَالخُلُفُ
- ٣واطٍ بِجَفوَتِهِ أَعقابَ خُلَّتِهِيَوماً وَدودٌ وَيَوماً مَلَّةٌ طَرِفُ
- ٤راحَت تَعَجَّبُ مِن شَيبٍ أَلَمَّ بِهِوَعاذِرٌ شَيبَهُ التَهمامُ وَالأَسَفُ
- ٥وَلا تَزالُ هُمومُ النَفسِ طارِقَةًرُسلُ البَياضِ إِلى الفَودينِ تَختَلِفُ
- ٦إِنَّ الثَلاثينَ وَالسَبعَ اِلتَوَينَ بِهِعَنِ الصِبا فَهوَ مُزوَرٌّ وَمُنعَطِفُ
- ٧فَما لَهُ صَبوَةٌ يُبكى بِها طَلَلٌوَلا لَهُ طَربَةٌ يُعلى بِها شَرَفُ
- ٨أَينَ الَّذينَ رَمَوا قَلبي بِسَهمِهِمُوَلَم يُداوُوا لِيَ القِرفَ الَّذي قَرَفوا
- ٩يَشكو فِراقَهُمُ القَلبُ الَّذي جَرَحوامِنّي وَتَبكيهِمُ العَينُ الَّتي طَرَفوا
- ١٠كَم جاءَني الخَوفُ مِمّا كُنتُ آمَنَهُوَكَم أَمِنتُ الَّتي قَلبي بِها يَجِفُ
- ١١قَد يَأمَنُ المَرءُ سَهماً فيهِ مَوقِعُهُوَقَد يَخافُ الَّذي يَنأى وَيَنحَرِفُ
- ١٢لَمّا رَأَيتُ مَرامي الظَنَّ خاطِئَةًوَدونَ ما أَرتَجي مِنكُم نَوىً قُذُفُ
- ١٣صَرَفتُ نَفسِيَ عَنكُم وَهيَ غانِيَةٌوَالنَفسُ تُصرَفُ أَحياناً فَتَنصَرِفُ
- ١٤ما هَزَّ فَرعَكُمُ يَأسٌ وَلا طَمَعٌوَلا مَرى دَرَّكُم لينٌ وَلا عَنَفُ
- ١٥وَلا لَكُم في ثَنايا الجودِ مُطَّلَعٌوَلا لَكُم في ظُهورِ المَجدِ مُرتَدَفُ
- ١٦يَأبى لِيَ العِزُّ وَالغَرّاءُ مِن شِيَميإِمساكَ حَبلِ غُرورٍ ما لَهُ طَرَفُ
- ١٧هَبها ضَبابَةَ لَيلٍ أَنتَ خابِطُهاإِنَّ الظَلامَ وَإِن عَنّاكَ مُنكَشِفُ
- ١٨تَنَظَّرِ الصُبحَ إِنَّ الصُبحَ مُنتَظَرٌوَالفَجرُ يُعرِبُ عَمّا أَعجَمَ السَدَفُ
- ١٩كَأَنَّني يَومَ أَستَعطي نَوالَكُمُدانٍ مِنَ الصَخرَةِ الصَمّاءِ يَغتَرِفُ
- ٢٠وَيَومَ أَدعوكُمُ لِلخَطبِ أَحذَرُهُداعٍ يُبَلِّغُ مَن قَد ضَمَّهُ الجَدَفُ
- ٢١ما كُنتُمُ مِن سُيوفي إِذ هَزَزتُكُمُهَزَّ النَوابي إِذا أَمضَيتَها تَقِفُ
- ٢٢يا راعِيَ الذَودِ لا أَصبَحتَ في نَفَرٍتَروى البِكارُ وَتَظما الجِلَّةُ الشُرُفُ
- ٢٣ما أَعجَبَ القِسمَةَ العَوجاءَ يَقسِمُهاالدارُ واحِدَةٌ وَالوِردُ مُختَلِفُ
- ٢٤لَئِن حُرِمتُ مِنَ العَلياءِ ما رُزِقوالَقَد جَهِلتُ مِنَ الفَحشاءِ ما عَرَفوا
- ٢٥لَأُرحِلَنَّ المَطايا ثُمَّ أُبرِكُهاحَيثُ اِطمَأَنَّ النَدى وَاِستَوطَنَ الشَرَفُ
- ٢٦كَأَنَّما في رِجالِ الرَكبِ خاطِرَةٌتَعانَقَ الدَوُّ وَالنَأجِيَّةُ العُصُفُ
- ٢٧بِدارِ أَغلَبَ ما في وَعدِهِ خُلُفٌلِلراغِبينَ وَلا في حُكمِهِ جَنَفُ
- ٢٨حَيثُ الحُقوقُ قِيامٌ في مَقاطِعِهاوَكُلُّ مَن حاكَمَ الأَيّامَ مُنتَصِفُ
- ٢٩راضَ الأُمورَ عَلى أولى شَبيبَتِهِفَالرَأيُ مُحتَنِكٌ وَالعُمرُ مُؤتَنِفُ
- ٣٠يُحيي المَكارِمَ أَبناءٌ لَهٌ وَرَدواكَما بَنى المَجدَ أَباءٌ لَهُ سَلَفوا
- ٣١يا اِبنَ الأولى نَزَلوا العَلياءَ خالِيَةًمَنازِلَ الدُرِّ يُرمى دونَهُ الصَدَفُ
- ٣٢المُقدِمينَ فَلا ميلٌ وَلا عُزُلٌوَالحامِلونَ فَلا جَورٌ وَلا ضَعَفُ
- ٣٣لي فيهِمُ خَلَفٌ مِن كُلِّ مُفتَقَدٍوَرُبَّما جازَ قَدرَ الذاهِبِ الخَلَفُ
- ٣٤في كُلِّ يَومٍ عَدُوٌّ أَنتَ قائِدُهُقَودَ الجَنيبِ لِما عَسَّفتَ مُعتَسِفُ
- ٣٥في السَلمِ دافِقَةٌ شُؤبوبُها خَضِلٌوَالرَوعِ بارِقَةٌ ذو رَعدِها قَصَفُ
- ٣٦فَمِن شِعابِ نَدىً أَمواهُهُ دُفَعٌوَمِن طِعانِ قَناً آبارُهُ خُسُفُ
- ٣٧تَغدو كَأَنَّكَ وَالهاماتِ طائِرَةٌجانٍ مِنَ الحَنظَلِ العامِيِّ يَنتَقِفُ
- ٣٨كَأَنَّ سَيفَكَ ضَيفُ الشَيبِ لَيسَ لَهُعَنِ الرُؤوسِ إِذا ما جاءَ مُنصَرَفُ
- ٣٩فَاِستَأنِفوا العِزَّ مُخضَرّاً زَمانُكُمُكَأَنَّما الدَهرُ فيكُم رَوضَةٌ أُنُفُ
- ٤٠وَاِبقَوا بَقاءَ الدَراري في مَطالِعِهاإِلّا البُدورَ فَإِنَّ البَدرَ يَنكَسِفُ
- ٤١تَسعى البِكارُ مُعَنّاةً وَقَد مَلَكَتأولى الجُمامِ عَلَيها الجِلَّةُ الشُرُفُ
- ٤٢إِذا رَأَينا قِوامَ الدينِ راكِبَهافَلَيسَ في ظَهرِها لِلقَومِ مُرتَدَفُ
- ٤٣فَقُل لِمُعتَسِفٍ يَرجو لَحاقَهُمُلَبِّث فَقَد بَلَغوا العَليا وَما اِعتَسَفوا
- ٤٤لَوَ اِنَّ عَينَ أَبيكَ اليَومَ ناظِرَةٌتَعَجَّبَ الأَصلُ مِمّا أَثمَرَ الطَرَفُ
- ٤٥وَنى عَنِ السَعيِ فَاِستَرعى مَساعِيَهُمُدَرَّباً بِطَريقِ المَجدِ لا يَقِفُ
- ٤٦قَد يَسبُقُ الخَيلَ تاليها وَإِن كَثُرَتمِنها الفَوارِطُ يَومَ الجَريِ وَالسَلَفُ