أجاذبها لو أمكنت من زمامها
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةالميم
حجم الخط
- أجاذبها لو أمكنَتْ من زِمامهاأريدُ وراءً والهوى من أمامِها
- وإن كان قلبي في الصبابة قلبَهافشتان ما شكَّيتَني من عُرامِها
- كلانا أخوه الوجد لكن غرامُهاطليقٌ ونفسي في إسارِ غرامِها
- فما الحربُ إلا بين حِلمي وخُرْقهاوبين زفيري خائفاً وبغُامِها
- يعزّ عليها نومُها تحت كُورهابما فات من أيّامها في مَسامِها
- وأن تُعلَف الرطبَ الخليطَ ببابلمكانَ أراك حاجرٍ وبَشامِها
- بلادٌ تُسِيم الضيمَ فوق تُرابهاضياعاً وتسقي الذلّ تحت غمامِها
- فليت بلاداً شرها في قصورهافِداً لبيوتٍ خيرُها في خِيامِها
- نعم هذه الزوراءُ أنضَرُ شارةًبما ضُمِّنتْ من رَوقها وزِمامِها
- ولكنْ ذُنَاباها تطولُ رقابَهاوأرجلُها مرفوعةٌ فوق هامِها
- إذا سرَّ نفساً يومُها ساءَ شهرُهافإنعامها مستطرَحٌ في انتقامِها
- تمنّيتُ رغماً غيرَها وهِيَ التيفطيرةُ جِلدي حشوُها من رغَامِها
- وماذا على نفسٍ جنَى عامُ خِصبهاعليها الأذى أن تشتهي جدبَ عامِها
- سَلامٌ عليها لا على جُلِّ أهلهالأخرى ترابُ العزِّ بين سِلامِها
- ركبتُ لها عزمي وللنفس قُعْدةٌتبلّغها من همّها واعتزامِها
- ورفَّعتُ من خفض الكرى بابن حُرّةٍتجودُ لصوني عينُه بمنامِها
- يَصَمُّ سواه عن دعاءِ زميلهِإذا ما الثريّا عُلّقتْ في مَصَامِها
- وقال اِقضِ ما تقضِي وفي الليل مُهلةٌفأسرارُ هذي العيسِ تحت ظلامِها
- تياسَرْ بنا واترك لقومٍ يمينَهموبِعهم عراقَ الأرض غَبنا بشامِها
- فكم راحةٍ بيضاءَ ثَمَّ وسَحنةٍترى الرزقَ في صِفاحِها وابتسامِها
- وأنديةٍ حبُّ العلا من عقودهاوأيدٍ كنوزُ المال تحت كِمامِها
- وقومٍ على تعظيم ملكك لُوحِمتْلدُنْ خُلقت لحُوُمها بعظامِها
- أثِرْها ورُحْ فالنُّجحُ عند مسيرهامغرِّبةً والعجزُ عند مقامِها
- ولكن ببغدادٍ فما أنت صانعٌوحظُّك منها شعبةٌ من كرامِها
- جبالُ بني عبد الرحيم وسُحُبهاكعهدك في إرسائها وانسجامِها
- قبيلٌ بهم شُدَّت عُراكَ فلم تكنلتملكَ كفُّ الدهر حلَّ عِصامِها
- هم انتقذوكَ والليالي ضواربٌبكلكلها في ضغطها وزحامِها
- وهم وجدوك جمرةً فتضعَّفوالها الريحَ حتى طبَّقتْ بضرامِها
- بأوصافهم سُمِّيتَ واحدَ دهرهِوما نلتَه من ضبطِها ونظامِها
- وكم كثَّروا من حاسديك وأشرجواصدورا على شحنائها وسَقامِها
- وعدُّوك نفسا منهمُ ما لهم بهامساهَمةٌ في حِلِّها وحرامِها
- وما أنت إن حُمَّتْ نواك بتركهمسوى مهجةٍ مأذونةٍ بجمَامِها
- وهل عن زعيم الملك في الناس عائضٌإذا كشَفَتْ مخبوءةٌ عن خِدامِها
- سلالةُ مجدٍ زاد فيها قِرانُهاكما الكرمُ معنًى فضلُه في مدُامِها
- ترقَّت به هِمّاتُه قبلَ سِنِّهإلى ذروةٍ خلَّوا له عن سَنامِها
- تظَلُّ العيونُ دونها مستريبةًبألحاظها إن رفَّعت في اقتحامِها
- إذا قطَّرت بالراكبين فرِدفُهُعلى سَرجها وكفُّه في لجامِها
- جرى لاحقاً مجدَ العشيرة قادراعلى سَبقها لولا مكانُ احتشامِها
- غلامٌ ترى أشياخَها وكهولَهابها فِرَقاً مجموعةً في غلامِها
- إذا قال أرضاها وإن قام دونهاإلى الخطب أغنى سُوقَها عن قيامِها
- وإن نقَصتْ من جانب المجد شُعبةٌفشدَّ عليها كان مولى تمامِها
- وإن ضاقَ بين القِرن والقِرن مأزِقضرابُ الكماةِ فيه مثلُ لِطامِها
- فلم تك إلا هامة طاح بدرُهاوكفّ هوت جوزاؤُها في قيامِها
- نضَتْ منه وُسطَى عِقدها وتعزَّزتبثالِثها في سِلكها ونظامِها
- فتى لا يربِّي المالَ إلا لفقدهولا يُكرم النعمى لغير اهتضامِها
- ولا يحسُبُ الأرزاقَ إلا ليومهإذا حسَبتْ نفسُ اللئيم لعامِها
- ولم أرَ منه قطّ أولدَ راحةًوأجدى على إقلاتِها وعقامِها
- يجود وفي أوشاله جُلُّ مالِهِوتَلحَزُ أيدٍ مالُها في جِمامِها
- أبا حسنٍ لبيك داعي مودّةٍسواك يناديها بصَمِّي صَمامِها
- وخاطب أبكارٍ وعُونٍ حميتهاوخلّيت عنها سارحا في سَوامِها
- وذَبَّبتُ عنها الناس ضنًّا بعُذْرهالمجدكَ حتى كنتَ فضَّ ختامِها
- لها مَددٌ تزداد منه بنقصهاوتنمِي على توزيعها وانقسامِها
- بقيتُ غريبا مثلَ عنقاءِ جوّهالها ووحيدا مثلَ بدر تمامِها
- يرجِّم فيّ الظنُّ هل أنا ربُّهاأم انتشرت فحُولها من رِجامِها
- وقد آمَنَ الأعداءُ أنّي نبيُّهاوكم رسُلٍ آياتُها في كلامِها
- لِعرضِك منها نَثرةٌ سابغيَّةٌوأعراضُ قومٍ عُرضةٌ لسهامِها
- جزاءً بما راعيتَه من حقوقهاوأوجبتَه من إِلِّها وذِمامِها
- كما استصرختْ كفَّيْك والدهرُ فاغرٌليمضُغَها لا قانعاً بِعذامِها
- ونادتْك نفسٌ والخِناقُ مصمِّمٌعلى جُولِ طوقَيْها ومجرى حزامِها
- فكنتَ مكانَ السيف نصرا وكالحياأعاد رضاعَ الأرض بعد فطامِها
- عوايدُ من نعماك يرجِع وصلُهاجديدا إذا ما خفتُ وشكَ انصرامِها
- إذا سألت حكّمتها ونزلتَ بالسماح على سلطانها واحتكامِها
- فإن أمسكتْ بُقْيَا عليك وحشمةًتبرّعتَ سعياً في زوال احتشامِها
- فلا عدِمتْك فارجا لمَضيقهاوبابا إلى ما استصعبتْ من مرامِها
- وجاءتك أيّام التهاني بوفدِهاتخبِّر عن تخليدها ودوامِها
- لأجيادها من حَلْيها ما تعلَّقتْبه حلقاً أطواقُها من حمَامِها
- فيأخذُ يومُ المهرجان اصطفاءَهبحصَّته من فذِّها وتؤامِها
- فللعيد من مِرباعها وفضولهاسهامُ الملوك حُكِّمتْ في سهامِها
- له قِدَمُ الإسلامِ والفوزُ في غدٍبجنَّةِ عَدْنٍ بَردِها وسلامِها
- ففزْ بهما واشدد على العزّ فيهماعُرًى لا يَرى خطبٌ مكانَ انفصامِها
- أشمَّ العلا ما لامس الأرضَ حافرٌوما ثقُلتْ بأُحدِها وشَمامِها
- وما أحرزتْ نفسٌ تُقاها شعارُهالذخرِ غدٍ من فطرِها وصيامِها