تذكرت عهدا بالجزيرة ماضيا
صفوان التجيبيأندلسيالطويلشوقالياء
حجم الخط
- تَذَكَّرتُ عَهداً بِالجَزِيرَةِ مَاضِيَافَأَنصَفتُ شَجواً لا يَمَلُّ التَّقَاضِيَا
- وَزُرتُ رسوماً فِي طَرِيفٍ كَأَنَّهَابَقِيَّةُ أَغمَادٍ رُزِئنَ المَوَاضِيَا
- أَيَا أُفُقَ الأُنسِ الَّذِي قَد عَهِدتُهُبِزُهرِ الأُصَيحَابِ الأَكَارِمِ حَالِيَا
- نأَت غُرَرُ الأَيَّامِ عَنكَ فَقَلَّمَايَمُرُّ عَلَيكَ الدَّهرُ إِلا لَيَالِيَا
- أُرَدِّدُ فِيكَ العَينَ أَدهَمَ مُقفِراًفَأُبصِرُ صَدرِي خَالِياً مِن فُؤَادِيَا
- أًقُولُ لِرَكبٍ بِالجَزِيرَةِ عَرَّجُواقِفُوا نَرث آثارَ الهَوَى وَالمَغَانِيَا
- دِيَارٌ بِهَا نِلنَا المُنَى ثُمَّتَ انقَضَتفَلَم يُبقِ مِنهَا الدَّهرُ إِلا أَمَانِيَا
- فَواللَّهِ مَا أَدرِي إِذَا مَا حَلَلتُهَامَغَانِيَ مَا أَلقَى بِهَا أَم مَعَالِيَا
- لَقَد صَارَ فِيها غَائِبُ الشَّجوِ حَاضِراًوَأَضحَى بِهَا مُستَقبلُ الأُنسِ مَاضِيَا
- فَيَا رَبعَهُم رَاجِعنِيَ القَولَ عَنهُمُأَلَيسَ خَفِيفاً أَن تَرُدّ جَوَابِيَا
- مَعَالِمَهُم مَا أَنتِ إِلا مَجَاهِلٌوَلَكِنَّنِي آثرتُ حُسنَ خِطَابِيَا
- إِذَا لَم أُحَسِّن مَنطِقِي جُهدَ طَاقَتِيلِرَبعِ أَحِبَّائِي فَأَينَ وَدَادِيَا
- أَعِندَ أَبِي عَمرو بنِ حَسُّون أَنّنيعَلَى رَسمِ عَهدِي لَستُ أَنفَكُّ رَاعِيا
- وكاسمِ أَبِيهِ حُبُّه في جَوانِحِيفَما دُمتُ أَبقَى لَيسَ يَفتَأُ بَاقِيَا
- أَتَانِي هَوَاهُ مُستَميحاً مَوَدَّتِيفَأَعطَيتُه مَا شَاءَ إِلا فُؤَادِيا
- وَإِنِّيَ لَم أُمسِكهُ عَنهُ ضَنَانَةًوَلَكِنَّني أَخشَى عَلَيهِ التِهَابيا
- إِذا هَبَّ مِن آفَاقِيَ البَرقُ نَحوَهفَمَا هُو إِلا شُعلَةٌ مِن أُوَارِيا
- وَإِن جَادَ مِن أَجفَانِي القَطرُ رَبعَهفَيَا لَيتَ شِعرِي مَا يزيدُ الغَوَادِيا
- أَلا أَيُّهَا الرَّكبُ المُطاوِعُ عَزمَهإِلَى أَرضِ فَاسٍ أَدِّ فِيها سَلامِيا
- وَحيِّ أَبا عَمرٍو هُناكَ وَإِنَّماأَفَدتكَ فاشكُر أَن تُحَيّي المَعَالِيا