بغرة وجهك منا القسم
الأرجانيأندلسيالمتقاربمدحالميم
- ١بِغُرَّةِ وَجهِكَ مِنّا القَسَموَما الصِدقُ إِلّا أَجَلُّ القِسَم
- ٢لِأَيّامُ مُلكِكَ لَمّا أَتَتجَلا الظُلمَ أَنوارُها وَالظُلَم
- ٣وَلَمّا دُعيتَ لِدينِ الهُدىنِظاماً عُنِيَت بِهِ فَاِنتَظَم
- ٤هُما الشاهِدانِ بِأَنَّ العَلاءَإِلَيكَ اِنتَهى وَالزَمانُ الحَكَم
- ٥طَلَعتَ عَلى مَنزِلٍ لَم تَطَأهُ قَلبَكَ غَيرَ الثُرَيّا قَدَم
- ٦وَقَد زَعَم الأُفقَ أَنَّ الهِلالَ طَوقٌ عَلى النَحرِ مِنهُ اِنفَصَم
- ٧فَقُلتُ وَقَد عَلِمَ الناظِرونَبِأَن كَذَبَ الأُفقُ فيما زَعَم
- ٨بِأَوَّلِ حَرفٍ مِن اِسمِ الوَزيرِلَهُ الفُلكَ اللَهُ قِدماً وَسَم
- ٩وَخافَ عَلى العَينِ مِن نورِهِلِذاك لَباقي اِسمِهِ ما أَتَم
- ١٠فَلَمّا جَرى تَحتَهُ سابِحاًغَدا طائِعاً تابِعاً ما رَسَم
- ١١وَلَو لَم يَكُن طِرفَهُ المُمتُطىإِذَن لَم يَكُن بِالبُروجِ اِحتَزَم
- ١٢أَيا مَن فَضائِلُهُ الباههِراتُتَزيدُ ظُهوراً إِذا ما كَتَم
- ١٣عَلَوتَ بِجَدٍّ وَجِدٍّ مَعاًفَأَوفَيتَ كَالنارِ فَوقَ العَلَم
- ١٤وَبالجِدِّ يُملَكُ قَهرُ العِداوَبِالجِدِّ يُعرَفُ بُعدُ الهِمَم
- ١٥هُما اِثنانِ ما لَهُما ثالِثٌإِذا ما عَدَدتَ كِبارَ النِعَم
- ١٦وَإِن شِئتَ فَاِذكُر لِكَيما تَرىنِهايَةَ ما بَلَغا في الأُمَم
- ١٧رَبيعَةَ في العَرَبِ الأَوَّلينَوَسابورَ بَينَ مُلوكِ العَجَم
- ١٨وَذا عَقَدَ التاجَ قَبلَ الوُجودِوَهَذا حَمى الظُعنَ بَعدَ العَدَم
- ١٩فَلا عَدِمَتكَ المَعالي فَأَنتَنَشَرتَ لَها ماطَواهُ القِدَم
- ٢٠بِمِثلِكَ عِندَ شَبابِ الزَمانِ كانَت بُطونُ اللَيالي عُقُم
- ٢١وَلَم أَرَ كَالدَهرِ أَنّى أَتىبِأَنجَبِ أَبنائِهِ في الهَرَم
- ٢٢بِجودِكَ يا مُغنِيَ الآمِلينَغَدا البَحرُ مُفتَضَحاً فَالتَطَم
- ٢٣وَحِلمُكَ مِن حَسَدٍ حينَ سارَلَهُ الذِكرُ عَمَّ الجِبالَ الصَمَم
- ٢٤بِحَبلِ الوَزيرِ أَبي طالِبٍعَلِيَّ بنِ أَحمَدَ فَليُعتَصَم
- ٢٥وما هو إلاّ الهُمامُ الَّذيبه اعْتذَر الدَّهرُ لمّا اجْتَرم
- ٢٦فتىً عينُهُ عيْنُ شمسِ الضُّحَىلتَجْليةِ الخَطْبِ لمّا ادْلَهمّ
- ٢٧له كلَّ يومٍ بها نظْرةٌإلى الخلْقِ كشّافةٌ للغُمَم
- ٢٨ألا يا أخا أدبٍ يَرْتَجيله مُطْلِقاً من إسارِ العَدَم
- ٢٩إذا جِئْتَه فاشْكُ صرْفَ الزّمانِإليه ودَعْ يدَهُ والكَرَم
- ٣٠تَجِدْ منْه مَولىً إذا ما أشارَ كان له الدَّهْرُ أَدنَى الخَدم
- ٣١له قَلَمٌ فِعْلُهُ كاسْمِهإذا طال للخَطْبِ ظُفْرٌ قَلَم
- ٣٢بقمّتهِ مَشْيُهُ والملوكُإليه كذا مَشْيُهم بالقِمَم
- ٣٣سعَى لك سَعْيَ البرايا لهوما زال يُخْدَمُ مَنْ قد خَدَم
- ٣٤يَراعٌ يُراعُ أخو الحَرْبِ منهويَسلَمُ مَنْ هو مُلْقي السَّلَم
- ٣٥وكان يُرَى مُحتَمي اللّيث فيهفصار به إن عصَى يُصطلَم
- ٣٦فكيف سكونُ امرئٍ حادَ عنْكرجاءَ تَمسُّكِه بالعِصَم
- ٣٧وكفُّك تُحسِنُ صيْدَ الأسودِإذا ما أردتَ ببَيْتِ الأَجَم
- ٣٨ألم تَر غُدوةَ مَوْلَى الورَىإلى الصّيْدِ بالخَيْلِ لمّا عَزم
- ٣٩وقد حَطَّ وجْهُ الصّباحِ اللِّثامَفثاروا إلى خيلِهمْ باللُّجُم
- ٤٠مِلاءٌ كَنائنُهمْ والأكُفْفُ قد تَوَّجوها غداةَ اعْتَزَم
- ٤١برُزْقٍ جَوارحَ تَشْكو الظَّماوزُرْقٍ جَوارحَ تَشْكو قَرَم
- ٤٢تَرى كلَّ سَهْمٍ وشَهْمٍ حكافي الطّيرِ وقْعَاً لعُظْمِ النَّهم
- ٤٣خطيبٌ ومِنْبرُهُ ساعدٌيُقلِّبُ عينَيْنِ مثْلَ الضَّرَم
- ٤٤له مَنْسِرٌ عاقدٌ ما يَصيدُوعشْرينَ في طَلَقٍ إن هَجَم
- ٤٥وأهْرتَ أُدْمُ الفلا كاسْمِهابه الدَّهْرَ أُدُمٌ لنا تُؤْتَدَم
- ٤٦من النُّمْرِ خِيطَ على جسمِهأديم تَعيَّن لا مِنْ حَلَم
- ٤٧به عَلِقتْ شَرَرٌ لوَّحتْهُ من نارِ خَدٍّ له تَضْطَرِم
- ٤٨ففي كُلِّ عضْوٍ له أعيُنٌتُراصِدُ إنْ هُوَ بالصَّيْد هَمّ
- ٤٩تَراهُ رديفاً وراءَ الغُلامِوبالنّمشِ الوجهُ منْه الْتَثَم
- ٥٠شبيهَ سبيّةِ جيشٍ غدَتْتُذيقُ الكَرى مُقْلةً لم تَنَم
- ٥١جرَى الدّمعُ بالكُحْلِ من عَيْنهافنَمْنَم جِلبابَها إذ سَجَم
- ٥٢وقد كاد يَخْرجُ من جِلْدِهوراءَ الطّريدةِ لمّا اقْتَحم
- ٥٣فقد سُمِّرَ الجلْدُ خوفاً علَيْهِ أَوّلَ ما الخَلْقُ منْه اسْتَتمّ
- ٥٤وغُضْفٌ تُسابِقُ عَصْفَ الرِّياحفَيسبِقُه حُضْرُها إنْ نَسَم
- ٥٥رياحٌ مُجسَّمةٌ للعيونِمُقلَّدةٌ في طُلاها رُقُم
- ٥٦لهُنَّ من البِيضِ مَصْقولةٌتُسَلُّ وتُغْمَدُ منْ كُلِّ فَم
- ٥٧فمِن أبيضٍ مثْلِ لونِ الدِّمَقْسِومَن أصفرٍ أملسٍ كالزُّلَم
- ٥٨وآخَرَ ذي لُمَعٍ في السّوادِحكَى لونُها نفْخةً في فَحَم
- ٥٩يُقرِّطُ مِخْلبَهُ أُذْنَهُويَسْبِقُ ناظرَهُ حيثُ أَمّ
- ٦٠وسَاروا إلى منْزلٍ عازِبٍلوَحْشِ البسيطةِ فيه مَضَمّ
- ٦١فثارَ الضِّراءُ وطارَ الصُّقورُوحَنَّ السَّراءُ ورنَّ النَّشَم
- ٦٢وملَّتْ جَوازِرُ أفْواهِهاسَواطيرُها وبَراها الوضَم
- ٦٣وبات منَ الحُورِ كم مِنْ لَقىبأبوابِهم ومِنَ العِينَ كَم
- ٦٤طرائدَ إصباحُها في الجلودِتَعادَى وإمْساوُها في البُرَم
- ٦٥فللّهِ خَيْلٌ كرامٌ لهمْقَرتْهُمْ بتلْكَ الجِفانِ الرُّذُم
- ٦٦وما إنْ لها غَيْرُ مَشّ الأكُفِّبأعرافها سُهْمةً في السُّهَم
- ٦٧وعادوا وقد قَرّطوا السّابقاتِأعِنّتَها وأَراحوا الجِذَم
- ٦٨ومن كلِّ غزْلانِ أرضِ الصَّراةِ لم يَدَعوا ناجِمَ القَرْنِ ثَمّ
- ٦٩سِوى أنّهمْ بعثُوا بالأمانِلقَرْنِ الغَزالةِ حتّى نَجَم
- ٧٠أيا مَنْ بَيانُك دُرٌّ يُخَطُّلأنَّ بنانَك بحْرٌ خِضَمّ
- ٧١إلى الوحشِ فرّعْتَ بِيضَ السُّيوفِ لمّا قَهرْتَ العِدا بالقَلَم
- ٧٢وَروّيْتَ منها ظِماءَ القَنافخوفُكَ لم يُبْقِ في القَوْمِ دَم
- ٧٣وناصحْتَ سلطانَك المُرتَجَىوقِدْماً عُهِدتَ كريمَ الشّيَم
- ٧٤ولمّا توجّه تلقاءهتحاميتَه كرماً لا سأم
- ٧٥فما حلَّ صَيْدَهُمُ لو غَدوْتَتُسايرُهمْ وذُراكَ الحَرَم
- ٧٦خَرجْتَ تُشيِّعُ وفْدَ الحجَيجِ والبيدُ غُبْرٌ تُثيرُ القَتَم
- ٧٧وصارتْ لك الأرضُ فضّيّةًرُجوعاً وَللسُّحْبِ أَيضاً خِدَم
- ٧٨بقُربِكَ يَثْلُجُ قلْبُ العراقِسُروراً فقد عَظُمَ المُغْتَنم
- ٧٩أيا مِلكاً يُبلِغُ الوافِدينَ أقْصى الأماني لأدْنَى الذِّمَم
- ٨٠غدا حاملاً من نَداكَ الرَّجاءُفلا غروَ إنْ بانَ منه وَحَم
- ٨١وممّا اشتَهى رَبْعةٌ للقِرانمتَى نظَر المرءُ فيها خَتَم
- ٨٢وأجزاؤها كجُفونِ العيونِلهنّ عنِ النَّوْرِ فَتْحٌ وضَمّ
- ٨٣على ظَهْرِها وقَف الصّاحبُ الأجَلُّ على المشهدِ المُحترَم
- ٨٤مكانٌ شريفٌ عظيمُ الثّوابِمنَ الله في مثْلِه يُغْتَنم
- ٨٥وقد وقَفَ الأمرُ في وَقْفةٍفلا يَنْتقِضْ ما لديك انْبَرم
- ٨٦فمِثلُك يا عادِمَ المِثْل مَنإذا قال للهِ قولاً جَزَم
- ٨٧ويشكَرُ مُفْتَتَحُ المكْرماتِولا مِثْلما يُشكَرُ المُخْتَتَم
- ٨٨أتَى العيدُ فاسْعَدْ بإقبالهِنَعمْ وبأمثالِه في نِعَم
- ٨٩لقد سَنَّ ذا العيدُ نَحْرَ العِداكما عُهِدَتْ قبْلُ حُمْرُ النَّعَم
- ٩٠فقُلْ للمُعادينَ إن شِئْتُمُضَعوا عنكُمُ للعيونِ اللُّثُم
- ٩١أعارَكُمُ حِلْمُهُ أرْؤُساًفلا تَسأموا حَمْلَها ما حَلُم
- ٩٢ومَن عَدِمَ الشُّكَر للمُستَعيرِفأصبحَ مُرتَجعاً لم يُلَم
- ٩٣فلا يَخدعنّكُمُ مُنْعِمٌإذا شاء مِمّنْ عَصاهُ انْتقَم
- ٩٤ولم يَنْجُ مُستَعصِمٌ بالنَّوىفَينْجَو مُستهدَفٌ مِنْ أَمَم
- ٩٥أيا مَنْ إذا ما عَظُمْنَ الذُّنوبُكأنَّ له العفْوَ أوفَى عِظَم
- ٩٦ومَنْ سَطْوُهُ الدَّهرَ يُردي العِداومَنْ عَفْوُهُ الدَّهرَ يُحْيي الرِّمم
- ٩٧لقد صاغَكَ اللهُ مِن لُطْفِهوصان ذِمامَكَ مِن أنْ يُذَمّ
- ٩٨وما أنت إلاّ له نِعمةٌعلينا فبالشُّكْرِ فَلْتُستَدَم