أأحبتي الشاكين طول تغيبي
الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- أأحِبّتي الشاكِينَ طُولَ تَغَيّبيوالذّاهبينَ منَ الهوى في مَذْهبي
- لا تحْسَبوا أنّي جَعْلتُ على النّوىلجنابِكم بالاخْتيار تَجُّنبي
- ما جُبْتُ آفاقَ البلادِ مُطَوِفّاًإلا وأنتم في الوَرى مُتَطلبّي
- سَعْيِي إليكم في الحقيقة والذيتَجدون عنكم فهْو سَعْيُ الدّهر بي
- أنحُوكمُ ويَرُدُّ وَجهْي القّهقَرّىدَهْري فسَيْري مثْلُ سيْرِ الكَوكب
- فالقَصدُ نحوَ المَشْرقِ الأقصى لهوالسَّيرُ رأيَ العَينِ نحوَ المَغْرب
- تاللهِ ما صَدق الوشاةُ بما حَكَواإنّي نسِيتُ العهدَ عند تَغرُّبي
- هانَ الفراقُ عليَّ بعدَ فِراقِكموالصَّعبُ يسهُلُ عند حَمْلِ الأصعَب
- يا راكباً يُزْجي المطيّة غادياًحتى تُبلِّغَهُ مُناخَ الأركَب
- هل طالعاتٌ بالطُويْلعِ غُدوةًتلك الشّموس الغارباتُ بِغُرَّب
- مُتَنَقّباتٌ بالسّواعدِ رِقْبةًمن كُلِّ سافرةٍ ولم تَتنقَّب
- بَيضاءَ أُختِ فوارسٍ تأْوِي إلىبيتٍ بأشطان الرماح مُطَنَّب
- كالظَّبيةِ الأدماءِ يَرتَعُ سرْبُهافي كلِّ وادٍ بالأسنّةِ مُعشِب
- عَهْدي بها وغريبُها لم تَنْتَزِحْدارٌ به وغُرابها لم يَنْعَب
- فلقد وقَفْتُ اليومَ مَوقفَ زائرٍللطَّرْفِ منه في الديار مُقلِّب
- لكَ في مدامِعيَ الغزيرةِ غُنْيةٌعن مِنّةٍ للرائح المُتحلّب
- سِيانِ ذو هَدَبٍ إذا أروَى الثَّرىيا دارَهابالقَطْرِ أو ذو هَيْدَب
- إمّا تَريْني فوق ذِروةِ عِرْمسٍأطْوي الفلا أو فوق صَهوةِ سَلْهَب
- وأخو اللّيالي ما يزالُ مُراوِحاًما بينَ أدَهم خيْلها والأشهَب
- كالخِضْرِ في حَضَرٍ وبَدْوٍ موغِلاًدهْري أُمزِّق سبْسباً عن سبْسَب
- فالأرضُ لي كُرةٌ أُواصِلُ ضَربَهاوصَوالجي أيدي المطايا اللُّعَّب
- وفِناء مَولانا المدى وخِطارُنامن بعدِ نَيلِ المجدِ نُجحُ المَطْلب
- مَلكٌ يظَلُّ مُحجَّباً من عزِّهونَداه مهما رُمْتَغُرمُحَجَّب
- غُصَّت بصافنةِ الجيادِ عِراصُهتدْعو إليه بنى الرَّجاء وتَطَّبي
- رحبت فلو نطق الجمادُ لسامعٍنطقَتْ بأهلٍ للوفود ومَرحَب
- ليس المَجرّةُ أنجُماً في أفقهالكنّ ذيلَ عُلاه عالي المسْحب
- أحَسودَهُ ألقيتَ شِلوك ناشباًفي نابِ أرقمَ أومخالبِ أغلَب
- سَوّى الزمانَ وأهله بثقافهِواختصَّ كُلاباختصاصٍ معجِب
- فالعجمُ فيه مثلُ خطٍّ معجَمٍوالعربُ فيه مثلُ خَطٍ مُعْرَب
- صدق الحنيَّةَ خلف رميٍ صائبٍبجيوشهِ من خلفِ رأيٍ أصوب
- فيُديرُ في أثنائهنَ كلامهكأسَ المنيةِ للعدُوِّ المُجلب
- كالسيفِ ما ينفكُّ يهزمُ حدُّهغِلَظَ الرّقابِ برِقةٍ في المضرِب
- مُلئت قلوبُ عداهُ منه مخافةخلَعت فؤادَ الخالعِ المتَوَثِّب
- مِن معملٍ ليلاً لكيدٍ كامنٍأومُرسلٍ صُبحاً لخيلٍ شُزَّب
- ونَصيحُ سُلطانٍ يُهذِّبُ مُلكهمن كُلِّ ماأهدَىمَقالُ مؤنِّب
- ويَشُبُ فوق المُلكِ نارَ قريحةٍيأتيك منها الرأيُ غيرَ مصهَّب
- فتَراهُ طولَ زمانه في مَعْرَكٍدونَ العُلا أبداًوهم في المَلعَب
- قُطبٌ لدولته وكلٌّ أنجمٌوالقُطبُ ثَبتٌ ليس بالمُتقلِّب
- في كفِّه قَلَمٌ يَغُضُّ مضاؤُهمن كلِّ مَطْرورِ الغِرارِمُذَرَّب
- مازال إمّا كالحسامِ المُنتضَىيُروِي الصَّدَى أو كالغمامِ الصَيِّب
- العيث يغلطُ حينَ يَنسخُ جُودَهولذاك يَظْفَرُ في البلادِ بمُجْدِب
- واللّيثُ وَدَّتشَبُّهاً بيَمينهلو كان من قَصَبٍ أُمدَّ لمِخْلَب
- والنَّجمُ يَحْكي بُعْدَ غَورِك إن هوَىوإذا سما يَحكي عُلُوًّ المَنصب
- فيَرونه عن غايتَيْكَ مُقَصِّراًفي سَيرِه المُتَصِّعدِ المُتَصَوِّب
- يا صاحِ سيَفٌ أنت راقَ صِقالُهولقد بسطتُ إليك كفَّ مجَرِّب
- بلِّغ أبا نصرٍنُصِرت َوَقلْ لهاِعتِب فإنّ الدَّهر ليس بمُعْتب
- وانْه الزّمانَ عنِ الاساءةِ جاهداًهل خادمٌ لذُراك غيرُ مُؤدَّب
- اجمَعْ صِحابَك في الزمانِ تطُلْ بهمفالرّمحُ يُوجَدُ نَظْمُه من أكعُب
- واطْلٌبْ لتُدرِك ما تشاءُ مُظفَّراًفلطالما أدركتَ ما لم تطلُب
- وَعلى الوليِّ خلعْتَ من سَلَبِ العِدافاخلعْ كذاك مَدى اللّيالي واسْلُب
- كم عزمةٍ لك قد رميْتَ لها العِدابالخيلِ تحمِلُ كلَّ شَهْمٍ مِحْرب
- من كلِّ طَودٍ في العنان وَمَرُّهُكالبَرقِ تحت الفارسِ المتُلبِّب
- أعزيزَ دينِ الله دعوةَ آمِلٍبذُراك قوْدَ مرامِه المُستَصعَب
- جاء الشتاءُ يريدُ هَدْمى فابْننىعجلاًوإلاّ تبتَدِرني يَكلَب
- وغداً تَشيبُ من الجبالِ فروعُهافتَطولُ حَيرةُ أشيبٍ في أشيب
- وإذا بكَى للعَجْزِ أصبحَ دَمْعُهفي الهُدبِ منهُ كلؤلؤٍ في مِثْقَب
- جُدبى على قَومي وُجدْ لي بالّذيأَبغي وفي شَرفِ اصطناعي فارغب
- فلقد حجَجتُك إذ عَلمتُك كَعبةًكَيما تكونَ منَ الثّوابِ مُقرِبي
- وأَرى مَعادي كالمعَاد وغيَبتيذنْبٌ تَقدَّم فاغفرْ للمُذْنِب
- ياآلَ حامدٍ الكرامَ بَقيتُمُفلأنتُمُ للمُلكِ خَيْرُ بَني أَب
- عَمْرِي لقد أصفَيْتُكم منّي الهوىوعَصيتُ فيكم قَوْلَ كُلَ مُثَرِّب
- وخَدمتُكم ليلَ الشّبابِ بطُولِهحتّى بدا صُبْحُ العِذارِ الأشيَب
- فلئن حَميْتَ من الحوادثِ جانبيياعُدَّتي لم تَحْمِ جانبَ أجنَب
- لي في عُلاكَ مَقالُ كلّ بديعةٍيَرْويهِ كلُّ مُشَرِّقٍ ومُغَرِّب
- لَذَّتْ بأفواهِ السُّراةِ عِذابُهافكأنّها مَصْقولُ ثَغْرٍ أشنَب
- مِدَحٌ لفِكْرٍ في المعاني مُغْرِبٍصِيغَتْ لمُلكٍ في المعالي مُغرِب
- مُتَناولاتٌ من بعيدٍ دِقّةًوالأرضُ خيرُ رياضِها للمغرب
- قد أتْعبتْ لكنّها لمّا أتَتْوَفْق المُنى فكأنها لم تُتْعِب
- وقلائدٌ مِمّا نظَمْتُ أَوابدٌمن كلِ قَولٍ أَنتَقيهِ مُهَذَّب
- إحدى كراماتي بمَدحِك أننينَظّمْتُ دُرا وهْو غيرُ مُثقَّب
- فأَجيدُها وأكُرُّ في أثنائهامن خَوْفِ نَقْدِك نَظْرةَ المُتَهيِّب
- وصفاتُك العُلْيا هي الغُررُ التيلوُضوحها صفةُ المُريح المُنصب
- بَهَرت فإن أطنَبْتُ كنتُ كُمُوجزٍعَجْزاًوإن أوجزتُ كنتُ كمُطنِب
- والشّعرُ سِحرٌ لا يحلُّ سوى الّذييَنْساغُ منه وصفُهُ بالطَّيِب
- فاذْهَبْ بسلْكِك فانِظمِ الدرَّ الذيتَرضاه أو فاذْهَبْ بحَبْلك فاحْطِب
- بَخِلَ اللّئامُ فكذّبوا مُدّاحَهمهل في الجَهام يلوحُ غيرُ الخُلَّب
- أعدى زمانَكَ حُسْنُ ذِكرِك فابتنَىمَجداً لدَهرٍ قد سما بكَ مُنْجِب
- نُهدي إليه وأنت فيه ثناءناكالغمِدِ حُلِّي للحسامِ المِقْضَب
- فاسْلَمْ لنا ماأطْرَبتْ مَسجوعةًفي مِنَبرِ الأغصانِ خُطبةُ أخطَب
- واسْعَدْ بشَهْرِ الصومِ أولى وافدمنك الغداةَ وقد أتى بتَقَرُّب
- وأْذَنْ له ما كَرَّ حَوْ لٌ راجِعٌيَرْجعْ غليك مع السَّعود ويَذْهَب
- في ظلِ مُلْكٍ لا يُصَغِّرِ قَدْرَهإلاّرجاءُ مَزيدِه المُترقّب