نشدتك الله هل تدرين يا دار
الأرجانيأندلسيالبسيطرومانسيةالراء
حجم الخط
- نشَدْتُك اللّهَ هل تَدرينَ يا دارُماذا دَعا الحَيَّ من مَغْناكِ أنْ ساروا
- ساروا يَسيحون في آثار ما تَركُوافي الدّارِ من جَفْنِ عَيْني وهْو مِدرار
- وقفتُ لم أتقَلّدْ للحَيا مِنَناًفيها ومنّيَ في الأجفانِ إسْآر
- كأنّني واضعاً خَدّي به قَلَمٌأَبكِي أَسىً ورُسومُ الدّارِ أَسطار
- دارُ التي قلتُ لمّا أن تأوَّبنيمنها خيالٌ سَرى والركبُ قد حاروا
- أَبارِقٌ ما أَرى أم رأيةٌ نُشِرَتْأم كوكبٌ في سوادِ الّليلِ أم نار
- لا بل أُميمةُ أمستْ سافِراً فبَدَامن أوّلِ الّليلِ للإصباح إِسفار
- أكلّما كاد يَبْلَى الوَجْدُ جَدَّدهُطَيْفٌ على عُدَواء الدّارِ زَوّار
- لغادةٍ كمَهاةِ الرَّمْلِ ناظرةٍشِفارُ أسيافِها للفَتْكِ أَشفار
- خَوْدٌ إذا سفَرتْ للعين أو نطَقتْفالطَرْفُ لي قاطفُ والسّمعُ مُشتار
- تُريكَ حَلْياً على نَحْرٍ إذا التمَعالاحا كأنّهما جَمْرٌ وجُمّار
- لمّا أتَتْ رُسُلُ الأحلام زُرتُهمُليلاً وهل عن هوَى الحسناء إقصار
- والحَيُّ صرعَى كرىً في جُنْح داجيةٍكأنّهم منه في الأحشاء أَسرار
- سحَبْتُ ذَيلَ الدُّجَى حتّى طَرقتُهمُبسُحرةٍ وقميصُ اللّيلِ أَطمار
- أَزورُهم وسِنانُ الرُّمح من بُعُدٍإليّ بالمُقْلةِ الزَّرقاء نَظّار
- فاليومَ لا وَصْلَ إلاّ أن يُعِلّلَنيفي العينِ طيفٌ لها والقلب تَذْكار
- لا أَشربُ الدّمعَ إلاّ أن تُغَنِّيَنيوُرْقٌ سواحِرُ مهما رَقَ أَسحار
- من كُلِّ أخطَبَ مِسْكِيّ العِلاطِ لهفي مِنْبَر الأيكِ تَسجاعٌ وتَهدار
- خطيبُ خَطْبٍ وقد أفنى السّوادَ بلىًفمِنْ بَقِيّتِه في الجِيدِ أزرار
- شادٍ على مذهبِ العُشّاق أَعجَبَهتَفَقُّهٌ فله باللّيل تَكرار
- حُرٌّ رأَى فَرْطَ أشواقي فاَسعدَنيوالحُرُّ يُسعِدُه في الدَّهر أحرار
- صَبٌّ تَجاذَبُه الأهواءُ واقتسمَتْسُرىَ مطاياهُ أنجادُ وأغوار
- والدَّهرُ مذ كان من تَكْديرِ مَشْربهِلم تَجتمِعْ فيه أوطان وأوطار
- للرّوضِ والرّيحِ إذْكارٌ بفاتنتِيفالرّوضُ حاليةٌ والريحُ مِعطار
- أَمتارُ من جَفْنِها سُقْماً يُحالِفُنيفهل سَمعتُمْ بسُقْمٍ قَطُّ يُمتار
- لا تَكْذِبَنَّ فسلطانُ الهَوى أبداًفي دينِه لدمِ العُشاقِ إهدار
- حتّى متى يا ابنةَ الأقوامِ ظالمةًلكِ الذُّنوبُ ولي عنهنّ أَعذار
- أقسَمْتُ ما كُلُّ هذا الضّيم مُحتَملٌولا فُؤادي على ما سُمْتُ صَبّار
- إلاّ لأنّكِ منّى اليوم نازلةٌفي القلب حيثُ سديدُ الدّولةِ الجار
- أَعَزُّ مَن ذَبَّ عن جارٍ وأَكَرمُ مَنهُزَّتْ إليه على الأنضاء أكوار
- للهِ يومٌ تَجلَتْ فيه عُزَّتُهساعاتُه غُرّةٌ للنّاسِ أعمار
- كأنّه كَعبةٌ قد سافَرتْ كَرماًحتّى قضَى الحَجَّ في الأوطانِ زُوّار
- لكنْ بدا كعبةً ما دونَ طَلْعتِهللعينِ إلاّ غبارَ الخيلِ أَستار
- كأنّما الشّمسُ فيما ثار مِن رَهَجٍسِرٌّ له في صَميمِ القلبِ إضمار
- كأنّها من خلالِ النَقْعِ قائلةٌإن غابَ نُورٌ كفَتْكم منه أَنوار
- من باهرِ البِشْرِ وَضّاحِ أَسِرَّتُهبالوجهِ منه للَيْلِ النّقْعِ أَقمار
- وتحته مُقْبِلاً رِيحٌ مُجسّمَةٌيُصيبُ منها جَبينَ النّجمِ إعصار
- كأنّها في حواشي رَوضةٍ أُنُفٍفالحلْيُ منها على الأَقطار نُوّار
- إذا مَساعِي سديدِ الدَّولتينِ بدَتْفما لِسَعْيِ ملوكِ الدَّهْرِ أخطار
- سما يرومُ العلا حتّى المجَرّة مِنتَسحابِه الذَّيلَ في مَسْراه آثار
- والشّمسُ والبدرُ مِن فَضْلاتِ ما نثروافي طُرْقِه درهمٌ مُلقىً ودينار
- للنّاظِرِين إلى عَليائه وإلىعُلْيا بني الدّهرِ إكبارٌ وإصغار
- في كفِّه قلمٌ للخطْبِ يُعملُهكأنّه لجِراحِ الدَّهرِ مِسْبار
- تخالُه رايةَ للفضلِ في يدِهوخلْفَها جحفلٌ للرَّأيِ جرّار
- يَزِلُّ منه إلى القرطاسِ دُرُّ نُهىًلهنّ عند ذوِي التّيجانِ أقدار
- ما تُضمِرُ النّفْسُ شكّاً أنّها دُرَرٌبِيضٌ لهنَّ كما للدُّرِّ أَبشار
- لكنْ لمُلْكِ بني العّباسِ دَعْوَتُهامن أجلِ ذلكَ للتّسويدِ تُختار
- تَهْدِي الوَرى بمِدادٍ والعيونَ كذامنها الأناسيُّ سُودٌ وهْي أبصار
- لمّا أهابَ أميرُ المؤمنين إلىتذْليلِ صعْبٍ أُتيحتْ فيه أسفار
- فارقْتَه لا لنقْصٍ منك يُكْمِلُهسيْرٌ كما ابتدَرتْ بالبُعْدِ أقمار
- وإنّما لك عند الاجتماعِ بهقبلَ انصرافِكَ عنه ثَمَّ إبدار
- بل أنت سَهْمٌ سديد من كِنانتهِله مع اليُمْنِ إيرادٌ وإصدار
- سَهْمٌ يُنالُ به ثأْرُ الهُدَى أبداًإذا ترامتْ به في اللهِ أوتار
- يُصيبُ قاصيةَ الأغراضِ مُرسِلُهحزْماً وَيسبِقُ بالإصماء إنذار
- يُرضي الأئمّةَ في قُرْبٍ وفي بُعُدٍأقام في الحيِّ أم شطّتْ بهِ الدّار
- ذو طاعَتيْنِ بخط لم يزَلْ وخُطاًميْمونةٍ نقْلُها للمُلْكِ إقرار
- يَسيرُ كيْما يُقِيموا في العُلا وكذاشُهْبُ الدُّجَى ثابِتٌ منها وسَيّار
- فالمُلْكُ في بَيْتِه يُلْفَي تَمَهُّدُهبأن يُرَى منك في الآفاقِ تَسيار
- كالأرضِ يُمْسِكُها ألاّ يَزال يُرَىمن حَولِها فَلَكٌ يُحْتَثُّ دَوّار
- يا ابنَ الأكارمِ والآباءُ ما كسَبوامنَ العُلا فهْو للأبناء أذخار
- شَرُفْتَ نفْساً ونَجْراً والأصولُ كَذاإذا صفَتْ لم تَضِرْ بالفَرْعِ أكدار
- آلاؤك الطّوقُ والنّاسُ الحَمامُ فهمفي حَلْيها وقَعوا في الأرضِ أم طاروا
- ما إن تُفَكُّ طُلاهم من قلائدِهاما أنجدوا في بلادِ اللهِ أو غاروا
- كمن تألَّى على مَسْح السّحاب إذاصافَحْتَهُ أنت عامَ الجَدْبِ أبرار
- جَزتْكَ عنّا جوازي الخيرِ من رَجُلٍآثارُه كلُّها في الحُسْن أسمار
- ليثُ الكتيبةِ أم ليثُ الكتابة أمحاوِي المعاني وما للحَقِّ إنكار
- ليثٌ عَرِيناهُ باْسٌ أو ندىً ولَهبالبِيضِ والرُّقشِ أنيابٌ وأظفار
- لكَ المَقاوِمُ دونَ الدّينِ قُمْتَ بهاثَبْتَ المواقفِ والأعداءُ قد ثاروا
- والبِيضُ قد فُتّقتْ عنها كَمائمُهاوالسُّمْرُ منهنّ في الأطرافِ أزهار
- والخيلُ تُوردُها الفُرسانُ بحْرَدَمٍتَخوضُه ولبَرقِ السّيفِ أمطار
- لمّا انثنَوا وسيوفُ الهندِ مخمَدةٌنيرانُها ورماحُ الخَطِّ أكسار
- حَنَّتْ ضلوعُ الحنايا العوجُ نحوَ عِداًأحداقُهم لِمُطارِ النَّبْلِ أوكار
- حتّى إذا ما جرتْ في كلِّ مُلتفَتٍمن فْرطِ إنهارِهم للطَّعْنِ أنهار
- رَدّوا الوشيجَ وفي أغصانِه وَرَقٌمن الدّماء وبالهاماتِ أثمار
- ما إن شهِدْتَ الحروبَ العُونَ لاقِحةًإلاّ نتجْنَ فُتوحٌ ثَمَّ أبكار
- عاداتُ نصْرٍ على الأعداء عَوّدهاهادٍ إلى اللهِ يُهْدِي الخلقَ إن حاروا
- خليفةُ اللهِ مَن أضحَى مُخالِفَهأتاه مِن طَرفيْهِ النّارُ والعار
- فلا عَدا السّوءُ مَنْ عاداهُ من مَلكٍكَفّارُ أنعُمه باللهِ كَفّار
- ودامَ مُرعيهِ أهْلَ الدّهرِ راعيَهُما استَوعبَتْ سِيَرَ الأحرارِ أشعار
- وعادَ وافِدُ هذا العيدِ نَحوَكُمابالسّعْدِ مَاكرَّ بالأعيادِ أعصار
- مُضحّياً بالعدا تُدمَى تَرائبُهاما سُنَّ بالبُدنِ إذ يُهدَيْنَ إشعار