نشدتك الله هل تدرين يا دار
الأرجانيأندلسيالبسيطرومانسيةالراء
- ١نشَدْتُك اللّهَ هل تَدرينَ يا دارُماذا دَعا الحَيَّ من مَغْناكِ أنْ ساروا
- ٢ساروا يَسيحون في آثار ما تَركُوافي الدّارِ من جَفْنِ عَيْني وهْو مِدرار
- ٣وقفتُ لم أتقَلّدْ للحَيا مِنَناًفيها ومنّيَ في الأجفانِ إسْآر
- ٤كأنّني واضعاً خَدّي به قَلَمٌأَبكِي أَسىً ورُسومُ الدّارِ أَسطار
- ٥دارُ التي قلتُ لمّا أن تأوَّبنيمنها خيالٌ سَرى والركبُ قد حاروا
- ٦أَبارِقٌ ما أَرى أم رأيةٌ نُشِرَتْأم كوكبٌ في سوادِ الّليلِ أم نار
- ٧لا بل أُميمةُ أمستْ سافِراً فبَدَامن أوّلِ الّليلِ للإصباح إِسفار
- ٨أكلّما كاد يَبْلَى الوَجْدُ جَدَّدهُطَيْفٌ على عُدَواء الدّارِ زَوّار
- ٩لغادةٍ كمَهاةِ الرَّمْلِ ناظرةٍشِفارُ أسيافِها للفَتْكِ أَشفار
- ١٠خَوْدٌ إذا سفَرتْ للعين أو نطَقتْفالطَرْفُ لي قاطفُ والسّمعُ مُشتار
- ١١تُريكَ حَلْياً على نَحْرٍ إذا التمَعالاحا كأنّهما جَمْرٌ وجُمّار
- ١٢لمّا أتَتْ رُسُلُ الأحلام زُرتُهمُليلاً وهل عن هوَى الحسناء إقصار
- ١٣والحَيُّ صرعَى كرىً في جُنْح داجيةٍكأنّهم منه في الأحشاء أَسرار
- ١٤سحَبْتُ ذَيلَ الدُّجَى حتّى طَرقتُهمُبسُحرةٍ وقميصُ اللّيلِ أَطمار
- ١٥أَزورُهم وسِنانُ الرُّمح من بُعُدٍإليّ بالمُقْلةِ الزَّرقاء نَظّار
- ١٦فاليومَ لا وَصْلَ إلاّ أن يُعِلّلَنيفي العينِ طيفٌ لها والقلب تَذْكار
- ١٧لا أَشربُ الدّمعَ إلاّ أن تُغَنِّيَنيوُرْقٌ سواحِرُ مهما رَقَ أَسحار
- ١٨من كُلِّ أخطَبَ مِسْكِيّ العِلاطِ لهفي مِنْبَر الأيكِ تَسجاعٌ وتَهدار
- ١٩خطيبُ خَطْبٍ وقد أفنى السّوادَ بلىًفمِنْ بَقِيّتِه في الجِيدِ أزرار
- ٢٠شادٍ على مذهبِ العُشّاق أَعجَبَهتَفَقُّهٌ فله باللّيل تَكرار
- ٢١حُرٌّ رأَى فَرْطَ أشواقي فاَسعدَنيوالحُرُّ يُسعِدُه في الدَّهر أحرار
- ٢٢صَبٌّ تَجاذَبُه الأهواءُ واقتسمَتْسُرىَ مطاياهُ أنجادُ وأغوار
- ٢٣والدَّهرُ مذ كان من تَكْديرِ مَشْربهِلم تَجتمِعْ فيه أوطان وأوطار
- ٢٤للرّوضِ والرّيحِ إذْكارٌ بفاتنتِيفالرّوضُ حاليةٌ والريحُ مِعطار
- ٢٥أَمتارُ من جَفْنِها سُقْماً يُحالِفُنيفهل سَمعتُمْ بسُقْمٍ قَطُّ يُمتار
- ٢٦لا تَكْذِبَنَّ فسلطانُ الهَوى أبداًفي دينِه لدمِ العُشاقِ إهدار
- ٢٧حتّى متى يا ابنةَ الأقوامِ ظالمةًلكِ الذُّنوبُ ولي عنهنّ أَعذار
- ٢٨أقسَمْتُ ما كُلُّ هذا الضّيم مُحتَملٌولا فُؤادي على ما سُمْتُ صَبّار
- ٢٩إلاّ لأنّكِ منّى اليوم نازلةٌفي القلب حيثُ سديدُ الدّولةِ الجار
- ٣٠أَعَزُّ مَن ذَبَّ عن جارٍ وأَكَرمُ مَنهُزَّتْ إليه على الأنضاء أكوار
- ٣١للهِ يومٌ تَجلَتْ فيه عُزَّتُهساعاتُه غُرّةٌ للنّاسِ أعمار
- ٣٢كأنّه كَعبةٌ قد سافَرتْ كَرماًحتّى قضَى الحَجَّ في الأوطانِ زُوّار
- ٣٣لكنْ بدا كعبةً ما دونَ طَلْعتِهللعينِ إلاّ غبارَ الخيلِ أَستار
- ٣٤كأنّما الشّمسُ فيما ثار مِن رَهَجٍسِرٌّ له في صَميمِ القلبِ إضمار
- ٣٥كأنّها من خلالِ النَقْعِ قائلةٌإن غابَ نُورٌ كفَتْكم منه أَنوار
- ٣٦من باهرِ البِشْرِ وَضّاحِ أَسِرَّتُهبالوجهِ منه للَيْلِ النّقْعِ أَقمار
- ٣٧وتحته مُقْبِلاً رِيحٌ مُجسّمَةٌيُصيبُ منها جَبينَ النّجمِ إعصار
- ٣٨كأنّها في حواشي رَوضةٍ أُنُفٍفالحلْيُ منها على الأَقطار نُوّار
- ٣٩إذا مَساعِي سديدِ الدَّولتينِ بدَتْفما لِسَعْيِ ملوكِ الدَّهْرِ أخطار
- ٤٠سما يرومُ العلا حتّى المجَرّة مِنتَسحابِه الذَّيلَ في مَسْراه آثار
- ٤١والشّمسُ والبدرُ مِن فَضْلاتِ ما نثروافي طُرْقِه درهمٌ مُلقىً ودينار
- ٤٢للنّاظِرِين إلى عَليائه وإلىعُلْيا بني الدّهرِ إكبارٌ وإصغار
- ٤٣في كفِّه قلمٌ للخطْبِ يُعملُهكأنّه لجِراحِ الدَّهرِ مِسْبار
- ٤٤تخالُه رايةَ للفضلِ في يدِهوخلْفَها جحفلٌ للرَّأيِ جرّار
- ٤٥يَزِلُّ منه إلى القرطاسِ دُرُّ نُهىًلهنّ عند ذوِي التّيجانِ أقدار
- ٤٦ما تُضمِرُ النّفْسُ شكّاً أنّها دُرَرٌبِيضٌ لهنَّ كما للدُّرِّ أَبشار
- ٤٧لكنْ لمُلْكِ بني العّباسِ دَعْوَتُهامن أجلِ ذلكَ للتّسويدِ تُختار
- ٤٨تَهْدِي الوَرى بمِدادٍ والعيونَ كذامنها الأناسيُّ سُودٌ وهْي أبصار
- ٤٩لمّا أهابَ أميرُ المؤمنين إلىتذْليلِ صعْبٍ أُتيحتْ فيه أسفار
- ٥٠فارقْتَه لا لنقْصٍ منك يُكْمِلُهسيْرٌ كما ابتدَرتْ بالبُعْدِ أقمار
- ٥١وإنّما لك عند الاجتماعِ بهقبلَ انصرافِكَ عنه ثَمَّ إبدار
- ٥٢بل أنت سَهْمٌ سديد من كِنانتهِله مع اليُمْنِ إيرادٌ وإصدار
- ٥٣سَهْمٌ يُنالُ به ثأْرُ الهُدَى أبداًإذا ترامتْ به في اللهِ أوتار
- ٥٤يُصيبُ قاصيةَ الأغراضِ مُرسِلُهحزْماً وَيسبِقُ بالإصماء إنذار
- ٥٥يُرضي الأئمّةَ في قُرْبٍ وفي بُعُدٍأقام في الحيِّ أم شطّتْ بهِ الدّار
- ٥٦ذو طاعَتيْنِ بخط لم يزَلْ وخُطاًميْمونةٍ نقْلُها للمُلْكِ إقرار
- ٥٧يَسيرُ كيْما يُقِيموا في العُلا وكذاشُهْبُ الدُّجَى ثابِتٌ منها وسَيّار
- ٥٨فالمُلْكُ في بَيْتِه يُلْفَي تَمَهُّدُهبأن يُرَى منك في الآفاقِ تَسيار
- ٥٩كالأرضِ يُمْسِكُها ألاّ يَزال يُرَىمن حَولِها فَلَكٌ يُحْتَثُّ دَوّار
- ٦٠يا ابنَ الأكارمِ والآباءُ ما كسَبوامنَ العُلا فهْو للأبناء أذخار
- ٦١شَرُفْتَ نفْساً ونَجْراً والأصولُ كَذاإذا صفَتْ لم تَضِرْ بالفَرْعِ أكدار
- ٦٢آلاؤك الطّوقُ والنّاسُ الحَمامُ فهمفي حَلْيها وقَعوا في الأرضِ أم طاروا
- ٦٣ما إن تُفَكُّ طُلاهم من قلائدِهاما أنجدوا في بلادِ اللهِ أو غاروا
- ٦٤كمن تألَّى على مَسْح السّحاب إذاصافَحْتَهُ أنت عامَ الجَدْبِ أبرار
- ٦٥جَزتْكَ عنّا جوازي الخيرِ من رَجُلٍآثارُه كلُّها في الحُسْن أسمار
- ٦٦ليثُ الكتيبةِ أم ليثُ الكتابة أمحاوِي المعاني وما للحَقِّ إنكار
- ٦٧ليثٌ عَرِيناهُ باْسٌ أو ندىً ولَهبالبِيضِ والرُّقشِ أنيابٌ وأظفار
- ٦٨لكَ المَقاوِمُ دونَ الدّينِ قُمْتَ بهاثَبْتَ المواقفِ والأعداءُ قد ثاروا
- ٦٩والبِيضُ قد فُتّقتْ عنها كَمائمُهاوالسُّمْرُ منهنّ في الأطرافِ أزهار
- ٧٠والخيلُ تُوردُها الفُرسانُ بحْرَدَمٍتَخوضُه ولبَرقِ السّيفِ أمطار
- ٧١لمّا انثنَوا وسيوفُ الهندِ مخمَدةٌنيرانُها ورماحُ الخَطِّ أكسار
- ٧٢حَنَّتْ ضلوعُ الحنايا العوجُ نحوَ عِداًأحداقُهم لِمُطارِ النَّبْلِ أوكار
- ٧٣حتّى إذا ما جرتْ في كلِّ مُلتفَتٍمن فْرطِ إنهارِهم للطَّعْنِ أنهار
- ٧٤رَدّوا الوشيجَ وفي أغصانِه وَرَقٌمن الدّماء وبالهاماتِ أثمار
- ٧٥ما إن شهِدْتَ الحروبَ العُونَ لاقِحةًإلاّ نتجْنَ فُتوحٌ ثَمَّ أبكار
- ٧٦عاداتُ نصْرٍ على الأعداء عَوّدهاهادٍ إلى اللهِ يُهْدِي الخلقَ إن حاروا
- ٧٧خليفةُ اللهِ مَن أضحَى مُخالِفَهأتاه مِن طَرفيْهِ النّارُ والعار
- ٧٨فلا عَدا السّوءُ مَنْ عاداهُ من مَلكٍكَفّارُ أنعُمه باللهِ كَفّار
- ٧٩ودامَ مُرعيهِ أهْلَ الدّهرِ راعيَهُما استَوعبَتْ سِيَرَ الأحرارِ أشعار
- ٨٠وعادَ وافِدُ هذا العيدِ نَحوَكُمابالسّعْدِ مَاكرَّ بالأعيادِ أعصار
- ٨١مُضحّياً بالعدا تُدمَى تَرائبُهاما سُنَّ بالبُدنِ إذ يُهدَيْنَ إشعار