قصائد

كتاب عبد إلى مولاه يعتذر

الأرجانيأندلسيالبسيطمدحالراء

  1. ١كتابُ عبدٍ إلى مَولاهُ يَعتَذِرُذي خَجلةٍ قَلْبُه مِمّا جنَى حَذِرُ
  2. ٢فإنْ غدا وله في قَلْبِه أثَرٌلم يَبْقَ للعَبْدِ لا عَيْنٌ ولا أثَر
  3. ٣وإنْ غدا قابِلاً أعذارَهُ كرماًفلا يَزالُ على الأكفاء يَفْتَخِر
  4. ٤هل غافِرٌ أنت تَقْصيراً عثَرْتُ بهيا مَنْ بلُقياهُ ذَنْبُ الدّهرِ يُغتَفَر
  5. ٥ومَن بقُربيَ منه غُربتي وَطَنٌومَن مُقاميَ عنه نائياً سَفَر
  6. ٦حَرمْتُ نَفْسيَ أعْلَى مَفْخَرٍ فغَدامن الغبينةِ قلبي وهْو يَنْفَطِر
  7. ٧لكنْ تُعِلّلُ منّي النَفْسَ مَعرفتيبأنّ عهدَ ولائي الدّهرَ مُدَّكَر
  8. ٨وأنّني من ذُرا المَولَى صفاءَ هَوىًأُدْنَى وإن غبْتُ من قومٍ وإنْ حَضَروا
  9. ٩يا مَن غدا شاغِلي عن فَضْلِ خدمتِهبفَضْلِ نعمتِه والصّدْقُ يَشْتَهِر
  10. ١٠أكثرتَ رِفْدِي فأكثَرتُ التّفكُّرَ فيإحرازِه وأخو التّحصيلِ يَفتكِر
  11. ١١وقيل إن لم تُبادِرْ قَلَّ حاصِلُهوفُرصةُ الشَّيءِ تُرجَى حينَ تُبتَدَر
  12. ١٢فمِن حَيائي ومن شَوقي إليك أرَىنارَيْنِ كلتاهما في القَلْبِ تَستَعِر
  13. ١٣فلا تَظُنَّنَّ أنّي عنك مُصطَبِرٌوإن رحَلْتَ فمالي عنك مُصطَبَر
  14. ١٤إن أصبحَتْ قُبلةُ التّوديعِ فائِتَتيفَسَلْوتي أنّها للعَودِ تُدَّخَر
  15. ١٥كأنّني بي وقد أعجلْتُ مُنصَرَفيإلى ذُراكَ ولُطْفُ اللهِ مُنتظَر
  16. ١٦وصدَّق اللهُ فأْلي في تَوجُّهِكُمْوصدْقُ فأليَ للأصحاب مُخَتَبر
  17. ١٧وعُدْتَ أحسنَ عَوْدٍ عادَه أحَدٌمن وِجهةٍ عَرضَتْ فاستبشَر البَشَر
  18. ١٨وأقبلتْ رايةُ السّلطانِ طالعةًوالنَّصرُ في ظِلِّها يَختالُ والظّفَر
  19. ١٩وزُرتُه قَلميَّ المشْي من طَرَبٍلمّا أتاني بهِ عن سَيْفِه الخَبَر
  20. ٢٠وصغْتُ تَهنئةً بالفتحِ تَحسُدُهامن حُسْنِها في السماء الأنجمُ الزُّهُر
  21. ٢١ونِلْتُ منه نَوالاً لا يُشاكِلُهإلاّ قِطارُ الغَوادي وهْي تَنْهَمِر
  22. ٢٢ولن يَفوتَ غِنىً أنت الضّمينُ لهوإنْ تَصدَّتْ ليالٍ دُونه أُخَر
  23. ٢٣يا مُغْنِياً لي بآلاءٍ يُواصِلُهاإنّي إليك وإن أغنَيْتَ مُفتَقِر
  24. ٢٤لي منك مَضْمونُ إدرارٍ إلى صِلَةٍكُلٌّ له حين يُسْمَى عندهُمْ خَطَر
  25. ٢٥فلو جَرى قَلَمُ المَولَى بتَوصيةٍفي بعضِ كتْبٍ إلى النُّوّابِ يُستَطَر
  26. ٢٦كانتْ كعادةِ طَوْلٍ منه عَوَّدهاوعادةُ الطَّولِ طُولَ الدَّهر تُدَّكر
  27. ٢٧وَرْدُ الملوكِ كثيرُ الشّوكِ إن غفَلُواعن مُجتَنيهِ فأدْنى نَيْلِه عَسِر
  28. ٢٨وهْو الهنيءُ قِطافاً إن غدا كرماًلهم إلى المُجتَني من بُعْده النّظَر
  29. ٢٩يا واهبَ الألْفِ جُوداً وهو يَحقِرُهاوالرفُدُ أعظَمُ قَدراً حين يُحتقَر
  30. ٣٠بَقيِتَ للمُلكِ ألفاً في ظلالِ عُلاًودولة لك لا تنتابُها الغِيَر
  31. ٣١ألفاً إذا الدّهرُ أحصاها استقَلَّ كماتَغْدو لنا واهباً ألفاً وتعتَذِر
  32. ٣٢وبعدَ ألْفٍ أُلوفاً يَرتدِفْنَ كمامن جُودِ كفِّك تَتلو البِدرةَ البِدَر
  33. ٣٣مُمتَّعاً ببَنيكَ الغُرِّ أوجهُهممثْلَ الكواكب يبدو وَسْطَها القَمَر
  34. ٣٤في ظلِّ مَن هو ظِلُّ اللهِ من شرفٍفي أرضِه فهْو ظِلٌّ ليس ينحَسِر
  35. ٣٥مَلْكِ الملوكِ العظيمِ المُلك حين غدامنك الوزيرُ له في الدّهْرِ والوَزَر
  36. ٣٦تَبقَى ويَبقَونَ في نَعماءَ عاكفةٍوعيشةٍ ما لكم من وِرْدِها صَدَر
  37. ٣٧ومُشْبِهاً عيشَكم في الدّهرِ مُلكُكمُفلسَ يَعرضُ في صَفْويْهما كَدَر
  38. ٣٨بكم حَوى الفخْرَ دَهْرٌ ضمَّ شملَكمُما قيمةُ السِّلْكِ إن لم تُغْلِهِ الدُّرَر