هي الصبابة من باد ومكتمن
الأبيورديأندلسيالبسيطحزنالنون
- ١هيَ الصّبابةُ منْ بادٍ ومُكْتَمِنِطَوى لَها الوَجْدُ أحشائي على شَجَنِ
- ٢وحَنَّةٍ كأُوارِ النّارِ يُضْرِمُهاقَلبٌ تمَلّكَ رِقَّ المَدْمَعِ الهَتِنِ
- ٣ناوَلْتُهُ طَرَفَ الذّكْرى فأقْلَقهُشوْقٌ يُصَرِّحُ عنهُ لَوْعَةُ الحَزَنِ
- ٤فحَنَّ والوَجْدُ يستشري عَلَيهِ كَماحَنّ الأعاريبُ منْ نَجْدٍ إِلى الوَطَنِ
- ٥تُذْري دُموعَهُمُ الذِّكرى إذا خَطَرَتْرُوَيْحَةُ الحَزْنِ تَمري دِرّةَ المُزُنِ
- ٦فلا اسْتَمالَ الهَوى عَيني وإنْ جَمَحَتْعنْها ولا افْتَرَشَ الواشي بِها أذُني
- ٧هَيفاءُ تُخْجِلُ غُصْنَ البانِ منْ هَيَفٍعَيْناءُ تَهزَأُ بالغِزْلانِ منْ عَيَنِ
- ٨إذا مَشَتْ دَبَّ في أعطافِها مَرَحٌكَما هفَتْ نَسَماتُ الرّيحِ بالغُصُنِ
- ٩وإنْ سَرى بارِقٌ منْ أرضِها طَمَحَتْعَيْنٌ تُقَلِّصُ جَفْنَيْها عنِ الوَسَنِ
- ١٠وأسْتَمِلُّ إذا ريحُ الصَّبا نَسَمَتْحَديثَ نَعْمانَ والأنْباءَ عن حَضَنِ
- ١١وأحْبِسُ الرَّكْبَ يا ظَمْياءَ إنْ بَرَقَتْغَمامةٌ وشَدَتْ وَرْقاءُ في فَنَنِ
- ١٢على رَوازِحَ يَخْضِبْنَ السّريحَ دَماًكادَتْ تَمَسُّ أديمَ الأرضِ بالثّفَنِ
- ١٣إن خانَ سِرَّكِ طَرْفي فالهَوى عَلِقٌمنّي بقَلْبٍ على الأسرارِ مُؤْتَمَنِ
- ١٤إنّي لأُرضيكِ والحيّانِ في سَخَطٍبَثّا عَداوةَ مَوْتورٍ ومُضْطَغِنِ
- ١٥ولسْتُ أحْفِلُ بالغَيْرانِ ما صَحِبَتْكَفّي أنابيبَ للعَسّالَةِ اللُّدُنِ
- ١٦لاأبتَغِي العِزَّ إلاّ من أسِنَّتِهاوالموتُ يَنزِلُ والأرواحُ في ظَعنِ
- ١٧وألبس الخِلَّ تَعرَى لي شَمائِلُهُمنَ الخَنى حَذَرَ الكاسي منَ الدَّرَنِ
- ١٨وأنفُضُ اليَدَ منْ مالٍ إذا انْبَسَطَتْإليهِ عادَتْ بعِرْضٍ عنهُ مُمتَهَنِ
- ١٩لا رَغبَةً ليَ في النُّعْمى إذا نُسِبَتْلمْ تتّصِلْ بغِياثِ الدّولَةِ الحَسَنِ
- ٢٠أغَرُّ يَحْتَمِلُ العافونَ نائِلَهُعلى كَواهِلَ لمْ يُثْقَلْنَ بالمِنَنِ
- ٢١ويَمْتَرونَ سِجالَ العُرْفِ مُتْرَعَةًهذي المَكارِمُ لا قَعْبانِ منْ لَبَنِ
- ٢٢يأْوونَ منهُ إِلى سَهْلٍ مَباءَتُهُيَرمي صَفاةَ العِدا عَنْ جانِبٍ خَشِنِ
- ٢٣إذا المُنى نَزَلَتْ هِيماً بِساحَتِهِظَلَلْنَ يَمْرَحْنَ بَيْنَ الماءِ والعَطَنِ
- ٢٤أدعوكَ يا بْنَ عَليٍّ والخُطوبُ غَدَتْتَلفُّني وبَناتِ الدّهْرِ في قَرَنِ
- ٢٥كمْ مَوقِفٍ كغِرارِ السّيفِ قُمتُ بهِوالقِرْنُ مُشتَمِلٌ فيه على إحَنِ
- ٢٦ومِدْحَةٍ ذَهَبَتْ في الأرضِ شاردَةًتُهدي مَعَدُّ قَوافيها إِلى اليَمَنِ
- ٢٧فانْظُرْ إليّ بَعيْنَيْ ناقِدٍ يَقِظٍتَجْذِبْ إليكَ بضَبْعَي شاعِرٍ فَطِنِ
- ٢٨ما كُلُّ منْ قال شِعْراً فيكَ سَيَّرَهُوليسَ كلُّ كَلامٍ جيبَ عَن لَسَنِ
- ٢٩إذا مَسَحْتَ جِباهَ الخَيلِ سابِقَةًفَفي يَديَّ عِنانُ السّابِحِ الأرِنِ
- ٣٠إنّ المَكارِمَ لا تَرضى لمِثْلِكَ أنأُعْزَى إليه وأسْتَعدي على الزّمَنِ