ألمت ودوني رامة فكثيبها
الأبيورديأندلسيالطويلالباء
- ١ألَمَّتْ ودوني رامَةٌ فكَثيبُهاينُمُّ على مَسْرى البَخيلَةِ طِيبُها
- ٢وفَوقَ الغُرَيْرِيّاتِ أعْناقُ فِتْيَةٍيَشُدُّ طُلاها بالرِّحالِ دُؤوبُها
- ٣وأنّى اهْتَدَتْ والليلُ داجٍ ودونَهاحُزونُ البِطاحِ منْ مِنىً وسُهوبُها
- ٤وزارَتْ فَتىً نِضْوَ السِّفارِ تَطاوَحَتْبهِ نُوَبٌ تَطْغى عليهِ خُطوبُها
- ٥وما راقَبَتْها عُصبَةٌ عامِريّةٌتُزَرُّ على أُسْدِ العَرينِ جُيوبُها
- ٦فإنّ نَسيمَ العَنْبَرِ الوَرْدِ إنْ سَرَتْإلينا ووَسْواسُ الحُليِّ رَقيبُها
- ٧وللهِ عَيْنٌ تَمْتَري دَمْعَها النّوىونَفْسٌ يُعَنّيها الهَوى ويُذيبُها
- ٨وكُنتُ إذا الأيْكِيّةُ الوُرْقُ غرّدَتْأخَذْتُ بأحْناءِ الضّلوعِ أُجيبُها
- ٩وإنْ خَطَرَتْ وَهْناً صَباً مَشرِقيّةٌعلى كَبِدِي هاجَ الغَرامَ هُبوبُها
- ١٠وإني لأسْتَنْشي الرّياحَ فربّماتَجيءُ برَيّا أمِّ عَمْروٍ جَنوبُها
- ١١وأنْشَقُ منها نَفْحَةً غَضَويّةًولي عَبراتٌ ما تَجفُّ غُروبُها
- ١٢أُعَلِّلُ نَفْساً بالعِراقِ مريضةًولكنْ بأكْنافِ الحِجازِ طَبيبُها
- ١٣فهل علِمَتْ بنتُ الحُوَيْرِثِ أنّنيمُقيمٌ على العَهْدِ الذي لا يَريبُها
- ١٤ومُخْلِسةٌ منْ رَوْعَةِ البَيْنِ لِمّتيأقَبْلَ الثّلاثينَ اسْتَنارَ مَشيبُها
- ١٥وما نَهْنَهَتْني دونَها خَشيَةُ الرّدىوهَلْ هيَ إلا مُهْجَةٌ وشَعوبُها
- ١٦ولا خِفْتُ أن يَستَغويَ البيدُ ناظِريفإني إذا ما اغْبَرّتِ الأرضُ ذِيبُها
- ١٧وبيضٍ أُرَويّها دَماً عِندَ مأزِقٍبهِ تَشهَدُ الهَيجاءُ أني شَبيبُها
- ١٨وشِعْرٍ كنَوّارِ الرِّياضِ أقولُهُإذا الكَلِماتُ العُورُ قامَ خَطيبُها
- ١٩أُنيرُ وأُسْدي مَجْدَ أرْوَعَ باسِمٍعلى حِينِ يَلوي بالوجُوهِ قُطوبُها
- ٢٠تَصوبُ بكفّيْهِ شَآبيبُ نائِلٍإذا السّنواتُ الشُّهْبُ مارَ ضَريبُها
- ٢١ويَخْلُفُ أنواءَ الرّبيعِ إذا كساسَنامَ الحمى بُرْدَيْ عَديمٍ نُضوبُها
- ٢٢أخو هِمَمٍ مَشْغوفَةٍ بمَكارِمٍيَروحُ إِلى غاياتِهنَّ عَزيبُها
- ٢٣ويَقْصُرُ عنها المَدْحُ حتى كأنّناإذا نَحنُ أثْنَيْنا عليها نَعيبُها
- ٢٤أطَلَّ على الأكْفاءِ تَغْلي صُدورُهُمْعلى حَسَدٍ تَفترُّ عنهُ نُدوبُها
- ٢٥وصاغَتْ لهُ في كلِّ قَلبٍ مَحبّةًيَدٌ بالأيادي ثَرّةٌ تَسْتَثيبُها
- ٢٦ولوْ أضْمَرَتْ فيهِ العَداوَةَ أنْفُسٌلحدّثَ عن أسرارِهِنَّ قُلوبُها
- ٢٧إليكَ أبا حَسّانَ أُزْجي رَكائِباًلَها مِنْ رِحابِ الأكْرَمينَ خَصيبُها
- ٢٨ويُطْرِبُها الحادي بمَدْحِكَ مَوْهِناًفتَخْدي وقد مَسَّ المَراخِي لُغوبُها
- ٢٩ولولاكَ لم أطْرُقْ أحاوِصَ عامِرٍولا نَبَحَتْني في كُلَيْبٍ كَليبُها
- ٣٠فيمَّمْتُ أخْوالي هِلالَ بنَ عامِرٍواغِرْبَةُ الحَيَّيْنِ شاجٍ نعيبُها
- ٣١أؤَمِّلُ أن ألقى الخُطوبَ فتَنْثَنينَوابيَ عن شِلْوي لَدَيْهِمْ نُيوبُها
- ٣٢فمَعْذِرَةُ الأيامِ مَقْبولَةٌ بِهِمْومَغْفورَةٌ للنّائِباتِ ذُنوبُها